أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت ومنزلتهم (عليهم السلام)/الإمام الباقر (عليه السلام)
عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد السفر
سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة عليها السلام
فيكون وجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها.
فسافر مرة وقد
أصاب علي عليه السلام شيئا من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة فخرج فأخذت سوارين من فضة
وعلقت على بابها سترا ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله دخل المسجد
فتوجه نحو بيت فاطمة كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقا إليه فنظر
فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول الله صلى الله عليه
وآله حيث ينظر إليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا بي قلبها.
فدعت ابنيها
فنزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يديها ، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما
والستر إلى الاخر ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فأقرئاه السلام وقولا له : ما
أحدثنا بعدك غير هذا فشأنك به ، فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امهما فقبلهما رسول الله
صلى الله عليه وآله والتزمهما وأقعد كل واحد منهما على فخذه ، ثم أمر بذينك
السوارين فكسرا فجعلها قطعا ثم دعا أهل الصفة [ وهم ] قوم من المهاجرين لم يكن لهم
منازل ولا أموال ، فقسمه بينهم قطعا ، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا
يستتر بشيء وكان ذلك الستر طويلا ليس له عرض فجعل يؤزر الرجل فاذا التقيا عليه
قطعه حتى قسمه بينهم ازرا ثم أمر النساء لا يرفعن رؤوسهن من الركوع والسجود حتى
يرفع الرجال رؤوسهم ، وذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم
من خلفهم ثم جرت به السنة أن لا يرفع النساء رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع
الرجال.
ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : رحم الله فاطمة ليكسونها الله بهذا الستر من كسوة الجنة
، وليحلينها بهذين السوارين من حلية الجنة.
عن الكاظم عليه السلام
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله : دخل على ابنته فاطمة عليها السلام
وفي عنقها قلادة ، فأعرض عنها ، فقطعتها ورمت بهاء ، فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وآله : أنت مني ائتيني يا فاطمة ثم جاء سائل فناولته القلادة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 84 ]
تاريخ النشر : 2026-07-12