روي عن سلمان أن
عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر شيعته : فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة
وفي يد علي عليه السلام قوس عربية ، فقال : يا عمر بلغني عنك ذكرك لشيعتي ، فقال
: اربع على ظلعك فقال عليه السلام : إنك لهيهنا؟ ثم رمى بالقوس على الارض فإذا هي
ثعبان كالبعير فاغرا فاه وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه ، فصاح عمر : الله الله يا أبا
الحسن لا عدت بعدها في شيء ، وجعل يتضرع إليه فضرب يده إلى الثعبان فعادت القوس
كما كانت ، فمر عمر إلى بيته مرعوبا قال سلمان : فلما كان في الليل دعاني علي عليه
السلام فقال : صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد وقد
عزم أن يحتبسه ، فقل له : يقول لك علي اخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرقه على من
جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك قال سلمان : فأديت إليه الرسالة؟ فقال : حيرني أمر صاحبك
من أين علم به؟ فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا فقال لسلمان : اقبل مني ما أقول لك :
ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه ، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا ، قلت :
بئس ما قلت لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه ، قال :
ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك ، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال : احدثك
بما جرى بينكما؟ فقلت : أنت أعلم به مني ، فتكلم بكل ما جرى [ به ] بيننا ثم قال :
إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 278 ]
تاريخ النشر : 2026-06-08