حدثني أبو منصور
بإسناده والاصفهاني بإسناده إلى رجل قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السلام
بصفين ، فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء وعليه راكبه وثقله ، فألقى ما عليه وجعل
يتخلل الصفوف حتى انتهى إلى علي عليه السلام فوضع مشفره ما بين رأس علي ومنكبه
وجعل يحركها بجرانه ، فقال علي عليه السلام والله إنها لعلامة بيني وبين رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : فجد الناس في ذلك اليوم واشتد قتالهم.
تفسير أبي محمد
الحسن العسكري عليه السلام لما ناظرت اليهود عليا عليه السلام في النبوة نادى
جمال اليهود : أيتها الجمال اشهدي لمحمد ووصيه ، فنطقت جمالهم وثيابهم كلها : «
صدقت يا علي إن محمدا رسول الله وإنك يا علي حقا وصيه » فآمن بعضهم وخزي آخرون
فنزل : « ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين » الكتاب أمير المؤمنين والمتقين
شيعته.
أبو بكر
الشيرازي في نزول القرآن في شأن علي عليه السلام بالإسناد عن مقاتل عن محمد بن
الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : « إنا عرضنا الامانة » عرض
الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب والعقاب فقلن : ربنا لا نحملها بالثواب
والعقاب ولكن نحملها بلا ثواب ولا عقاب ، وإن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور
فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر وأول من جحدها البوم والعنقاء ، فلعنهما
الله تعالى من بين الطيور ، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطير لها ،
وأما العنقاء ، فغابت في البحار لا نرى ، وإن الله عرض أمانتي على الارضين فكل
بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية ، وجعل نباتها وثمرها حلوا عذبا ، و جعل ماءها
زلالا ، وكل بقعة جحدت أمانتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخا وجعل نباتها مرا علقما ،
وجعل ثمره العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا أجاجا ، ثم قال : « وحملها الانسان »
يعني امتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وإمامته بما فيها من الثواب
والعقاب « إنه كان ظلوما » لنفسه « جهولا » لأمر دينه ، من لم يؤدها بحقها فهو
ظلوم غشوم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 265 ]
تاريخ النشر : 2026-06-07