من الكتاب
المتقدم ، عن محمد بن جعفر ، عن الحسن بن جعفر القرشي ، عن علي بن محمد بن المغيرة
، عن الحسن بن سنان ، عن يوسف بن حمدان عن محمد بن حميد ، عن حكام بن سلم ، عن
شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمار ابن ياسر قال : تبعت أمير المؤمنين عليه السلام
في بعض طرقات المدينة ، فإذا أنا بذئب أدرع أزب قد أقبل يهرول حتى أتى المكان الذي
فيه أمير المؤمنين وولده الحسن و الحسين عليهم السلام ، فجعل الذئب يعفر بخديه
على الارض ويومئ بيده إلى أمير ـ المؤمنين عليه السلام فقال علي عليه السلام :
اللهم أطلق لسان الذئب فيكلمني ، فأطلق الله لسان الذئب فإذا الذئب يقول بلسان طلق
ذلق : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وعليك السلام من أين أقبلت؟ قال : من
بلد الفجار الكفرة ، قال : وأين تريد؟ قال : بلد الانبياء البررة ، قال : وفيما
ذا؟ قال : لادخل في بيعتك مرة اخرى ، قال : كأنكم قد بايعتمونا ، قال : صاح بنا
صائح من السماء أن اجتمعوا ، فاجتمعنا إلى ثنية من بني إسرائيل ، فنشر فيها أعلام
بيض ورايات خضر ، و نصب فيها منبر من ذهب أحمر ، وعلا عليه جبرئيل عليه السلام
فخطب خطبة بليغة وجل منها القلوب وأبكى منها العيون ، ثم قال : يا معشر الوحوش إن
الله عزوجل قد دعا محمدا فأجابه ، واستخلف على عباده من بعده علي بن أبي طالب عليه
السلام وأمركم أن تبايعوه ، فقالوا : سمعنا وأطعنا ، ما خلا الذئب فإنه جحد حقك
وأنكر معرفتك فقال علي عليه السلام : ويحك أيها الذئب كأنك من الجن؟ فقال : ما
أنا من الجن ولا من الانس أنا ذئب شريف ، قال : وكيف تكون شريفا وأنت ذئب؟ قال :
شريف لأني من شيعتك ، وأخبرني أبي أني من ولد ذلك الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب فقالوا
هذا أكل أخانا بالأمس ، وإنه متهم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 259 ]
تاريخ النشر : 2026-06-07