أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/فضل الامام ومنزلته وكرامته/الامام الباقر عليه السلام
أبو الجارود عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله : « أولئك يسارعون في الخيرات » الآية ، قال : علي
بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد.
وروي عن ابن
عباس قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أطرق هبنا أن نبتدئه بالكلام ،
وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : بم غلبت الاقران؟ قال : بتمكن هيبتي في قلوبهم.
النطنزي في
الخصائص عن سفيان بن عيينة عن شقيق بن سلمة قال : كان عمر يمشي ، فالتفت إلى ورائه
وعدا ، فسألته عن ذلك فقال : ويحك أما ترى الهزبر بن الهزبر القثم بن القثم الفلاق
للبهم الضارب على هامة من طغى وظلم ذا السيفين وراي؟
فقلت : هذا علي
بن أبي طالب ، فقال : ثكلتك أمك إنك تحقره ، بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم احد أن من فرمنا فهو ضال ، ومن قتل فهو شهيد ورسول الله يضمن له الجنة ، فلما
التقى الجمعان هزمونا ، وهذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسد نفس رسول الله صلى الله
عليه وآله وجبرئيل ثم قال : عاهدتموه وخالفتموه ، ورمى بقبضة رمل وقال : شاهت
الوجوه ، فوالله ما كان منا إلا وأصابت عينه رملة ، فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين : الله
الله يا أبا الحسن ، أقلنا أقالك الله ، فالكر والفر عادة العرب ، فاصفح. وقل ما أراه
وحيدا إلا خفت منه.
وقال النبي صلى الله
عليه وآله من قتل قتيلا فله سلبه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يتورع عن ذلك
، وإنه لم يتبع منهزما ، وتأخر عمن استغاث ، ولم يكن يجهز على جريح ولما أردى عليه
السلام عمروا قال عمرو : يا ابن عم إن لي إليك حاجة : لا تكشف سوأة ابن عمك ولا
تسلبه سلبه ، فقال عليه السلام : ذاك أهون علي ، وفيه يقول عليه السلام :
وعففت عن أثوابه
لو أنني
كنت المقطر بزني
أثوابي
محمد بن إسحاق :
قال له عمر : هلا سلبت درعه فإنها تساوي ثلاثة آلاف وليس للعرب مثلها؟ قال : إني
استحييت أن أكشف ابن عمي ، وروي أنه جاءت أخت عمرو ورأته في سلبه فلم تحزن ، وقالت
: إنما قتله كريم ، وقال عليه السلام : « يا قنبر لا تعر فرائسي » أراد : لا تسلب
قتلاي من البغاة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 75 ]
تاريخ النشر : 2026-05-24