EN
0
اليوم : الأحد ٠٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ المصادف ۲٤ آيار۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
والذين معه أشداء على الكفار(أمير المؤمنين)...
تاريخ النشر : 2026-05-24
وصف الله تعالى أصحاب محمد فقال : « والذين معه أشداء على الكفار » ثبتت هذه الصفة لعلي عليه ‌السلام دون من يدعون له ، لشدة علي عليه ‌السلام على الكفار.
وقال تعالى : في قصة طالوت « إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم » واجتمعت الامة أن عليا عليه ‌السلام أشد من أبي بكر ، واجتمعت أيضا على علمه واختلفوا في علم أبي بكر ، وليس المجتمع عليه كالمختلف فيه.
الباقر والرضا عليهما ‌السلام في قوله : « لينذر بأسا شديدا من لدنه » البأس الشديد علي بن أبي طالب عليه ‌السلام وهو لدن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله يقاتل معه عدوه.
ويروى أنه نزل فيه « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ».
علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة عن الحسين عن ابن عباس أن عبد الله بن ابي [ بن ] سلول كان يتنحى من النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله مع المنافقين في ناحية من العسكر ليخوضوا في أمر رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله في غزوة حنين ، فلما أقبل راجعا إلى المدينة رأى جفالا وهو مسلم لطم للحمقاء وهو منافق ، فغضب ابن أبي [ بن ] سلول وقال : لو كففتم إطعام هؤلاء لتفرقوا عنه ـ يعني عن النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ـ والله لئن رجعنا من غزوتنا هذه إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ـ يعني نفسه والنبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ـ فأخبر زيد بن أرقم النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله بمقالة ، فأتى ابن أبي [ بن ] سلول في أشراف الانصار إلى النبي (ص) يعذرونه ويكذبون زيدا ، فاستحيا زيد ، فكف عن إتيان رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ، فنزل « هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون * يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين » يعني والقوة والقدرة لأمير المؤمنين وأصحابه على المنافقين ، فأخذ رسول الله بيد زيد وعركها وقال : ابشر يا صادق فقد صدق الله حديثك وأكذب صاحبك المنافق ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌ السلام.
عجب لمن يقاس بمن لم يصب محجمة من دم في جاهلية أو إسلام مع من علم أنه قتل في يوم بدر خمسا وثلاثين مبارزا دون الجرحى على قول العامة ، وهو الوليد بن عتبة ، والعاص بن سعيد بن العاص ، وطعمة بن عدي بن نوفل وحنظلة بن أبي سفيان ، ونوفل بن خويلد ، وزمعة بن الاسود ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبد الدار ، وعمير بن عثمان بن كعب عم طلحة ، وعثمان ومالكا أخوا طلحة ، ومسعود بن أبي امية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكهة بن المغيرة ، وأبو القيس بن الوليد بن المغيرة ، وعمرو بن مخزوم ، والمنذر بن أبي رفاعة ، ومنبه بن الحجاج السهمي ، والعاص بن منبه ، وعلقمة بن كلدة ، وأبو العاص بن قيس بن عدي ، ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، ولوذان بن ربيعة ، وعبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة ، ومسعود بن أمية بن المغيرة ، والحاجب بن السائب بن عويمر ، وأوس ابن المغيرة بن لوذان ، وزيد بن مليص ، وعاصم بن أبي عوف : وسعيد بن وهب ، ومعاوية بن عامر بن عبد القيس ، وعبد الله بن جميل بن زهير ، والسائب بن سعيد بن مالك ، وأبو الحكم بن الاخنس ، وهشام بن أبي أمية. ويقال : قتل بضعة وأربعين رجلا.
وقتل عليه ‌السلام في يوم احد كبش الكتيبة طلحة بن أبي طلحة ، وابنه أبا سعيد وإخوته خالدا ومخلدا وكلدة والمحالس وعبد الرحمن بن حميد بن زهرة ، والحكم بن الاخنس بن شريق الثقفي ، والوليد بن أرطاة ، وأمية بن أبي حذيفة ، وأرطاة بن شرجيل وهشام بن أمية ، ومسافع ، وعمرو بن عبد الله الجمحي ، وبشر بن مالك المغافري ، وصواب مولى عبد الدار ، وأبا حذيفة بن المغيرة ، وقاسط بن شريح العبدري ، والمغيرة بن المغيرة ، وسوى من قتلهم بعد ما هزمهم.
ولا إشكال في هزيمة عمر وعثمان وإنما الاشكال في أبي بكر ، هل ثبت إلى وقت الفرج أو انهزم؟.
وقتل عليه ‌السلام يوم الاحزاب عمرو بن عبد ود وولده ، ونوفل بن عبد الله بن المغيرة ومنبه بن عثمان العبدري ، وهبيرة بن أبي هبيرة المخزومي ، وهاجت الرياح وانهزم الكفار.
وقتل عليه ‌السلام يوم حنين أربعين رجلا وفارسهم أبوجرول ، وإنه قده عظيما بنصفين بضربة في الخوذة والعمامة والجوشن والبدن إلى القربوس ، وقد اختلفوا في اسمه ، ووقف عليه ‌السلام يوم حنين في وسط أربعة وعشرين ألفا ضارب سيف إلى أن ظهر المدد من السماء.
وفي غزاة السلسلة قتل السبعة الاشداء ، وكان أشدهم آخرهم ، وهو سعيد بن مالك العجلي ، وفي بني النضير قتل أحد عشر منهم غرورا ، وفي بني قريظة ضرب أعناق رؤساء اليهود ، مثل حبي بن أخطب ، وكعب بن الاشرف. وفي غزوة بني المصطلق قتل مالكا وابنه.
الفائق : كانت لعلي عليه ‌السلام ضربتان : إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط. وقالوا كانت ضرباته أبكارا ، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ، وإذا أتى حصنا هد ، وقالوا : كانت ضرباته مبتكرات لا عونا ، يقال : ضربة بكر أبي قاطعة لا تثنى ، والعون التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المعاودة ، ويقال : أنه كان يوقعها على شدة في الشدة لم يسبقه إلى مثلها بطل ، زعمت الفرس أن أصول الضرب ستة وكلها مأخوذة عنه وهي : علوية وسفلية وغلبة وماله وحاله وجروهام.
بيان : قال الجزري في النهاية : في الحديث « كانت ضربات علي مبتكرات لا عونا » أي إن ضربته كانت بكرا يقتل بواحدة منها ، لا يحتاج [ إلى ] أن يعيد الضربة ثانية ، يقال : ضربه بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى ، والعون جمع عوان وهي في الأصل الكهلة من النساء ، ويريد بها هنا المثناه.
وفي يوم الفتح قتل فاتك العرب أسد بن غويلم ، وفي غزوة وادي الرمل قتل مبارزيهم ، وبخيبر قتل مرحبا وذا الخمار وعنكبوتا ، وفي الطائف هزم خيل ضيغم ، وقتل شهاب بن عيس ونافع بن غيلان ، وقتل مهلعا وجناحا وقت الهجرة ، وقتاله لأحداث مكة عند خروج النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله من داره إلى مسجد ، ومبيته على فراشه ليلة الهجرة وله المقام المشهور في الجمل حتى بلغ إلى قطع يد الجمل ، ثم قطع رجليه حتى سقط ، وله ليلة الهرير ثلاث مائة تكبيرة ، أسقط بكل تكبيرة عدوا ، وفي رواية : خمسمائة وثلاثة وعشرون ، رواه الاعثم ، وفي رواية سبعمائة ، ولم يكن لدرعه ظهر ولا لمركوبه كر وفر.
وفيما كتب أمير المؤمنين عليه ‌السلام إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها.
وفي الفائق أن عليا حمل على المشركين ، فما زالوا يبقطون ـ يعني تعادوا إلى الجبال منهزمين ـ وكانت قريش إذا رأوه في الحرب تواصت خوفا منه ، وقد نظر إليه رجل وقد شق العسكر فقال : علمت بأن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي.
وقد سماه رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله كرارا غير فرار في حديث خيبر ، وكان النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله يهدد الكفار به عليه ‌السلام.
روى أحمد بن حنبل في الفضائل عن شداد بن الهاد قال : لما قدم على رسول الله (ص) وفد من اليمن ليسرح فقال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله : اللهم لتقيمن الصلاة أو لا بعثن إليكم رجلا يقتل المقاتلة ويسبي الذرية؟ قال : ثم قال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله : اللهم أنا أو هذا ، وانتشل بيد علي عليه ‌السلام.
تاريخ النسوي قال عبد الرحمن بن عوف : قال النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله لأهل الطائف في خبر : والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي؟ فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم ، قال : فرأى الناس أنه عنى أبابكر وعمر! فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فقال : هذا.
صحيح الترمذي وتاريخ الخطيب وفضائل السمعاني أنه قال صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله يوم الحديبية لسهيل بن عمير : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين ، الخبر ولذلك فسر الرضا عليه ‌السلام قوله : « والذين معه أشداء على الكفار » أن عليا منهم.
وقال معاوية يوم صفين : أريد منكم والله أن تشجروه بالرماح فتريح العباد والبلاد منه ، قال مروان : والله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا بقتل حية الوادي والاسد العاوي ، ونهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة :
يقول لنا معاوية بن حرب
    أما فيكم لواتر كم طلوب
يشد على أبي حسن علي
    بأسمر لا تهجنه الكعوب
فقلت له أتلعب يابن هند
    فإنك بيننا رجل غريب
أتأمرنا بحية بطن واد
   يتاح لنا به أسد مهيب
كأن الخلق لما عاينوه
   خلال النقع ليس لهم قلوب
فقال عمرو : والله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب عليه ‌السلام.
ولما نعي بقتل أمير المؤمنين عليه ‌السلام دخل عمروبن العاص على معاوية مبشرا فقال : إن الاسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه ، فقال معاوية :
قل للأرانب تربع حيث ما سلكت
     وللظباء بلا خوف ولا حذر
أبو السعادات في فضائل العشرة : روي أن عليا عليه ‌السلام كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا ابن أبي طالب هبني سيفك ، فرماه إليه ، فقال المشرك : عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك؟! فقال : يا هذا إنك مددت يد المسألة إلي ، وليس من الكرم أن يرد السائل ، فرمى الكافر نفسه إلى الارض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل قدمه وأسلم.
وقال له جبرئيل : لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى إلا علي.
وروى الخلق أن يوم بدر لم يكن عند الرسول صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ماء ، فمر علي يحمل الماء إلى وسط العدو ، وهم على بئر بدر فيما بينهم ، وجاء إلى البئر ونزل وملا السطيحة ووضعها على رأس البئر ، فسمع حسا وإثارا لمن يقصده ، فبرك في البئر ، فلما سكن صعد فرأى الماء مصبوبا ، ثم نزل ثانيا فكان مثل ذلك ، فنزل ثالثا وحمل الماء ولم يصعد بل صعد به حاملا للماء ، فلما حمل إلى النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ضحك النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله في وجهه وقال : أنت تحدث أو أنا؟ فقال : بل أنت يا رسول الله فكلامك أحلى ، فقص عليه ، ثم قال له : كان ذلك جبرئيل يجرب ويري الملائكة ثبات قلبك.
محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن ابن عباس : وأبو عمرو عثمان بن أحمد ، عن محمد بن هارون بإسناد عن ابن عباس في خبر طويل أنه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية ، فقال النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بماء وأضمن له على الله الجنة؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الاكوع ، فلما دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حسا وحركة شديدة وقرع طبول ، ورأوا نيرانا تتقد بغير حطب ، فرجعوا خائفين ، ثم قال : هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء وأضمن له على الله الجنة؟ فمضى رجل من بني سليم وهو يرتجز :
أمن عزيف ظاهر نحو السلم
   ينكل من وجهه خير الامم
 من قبل أن يبلغ آبار العلم
     فيستقي والليل مبسوط الظلم
ويأمن الذم وتوبيخ الكلم
فلما وصلوا إلى الحس رجعوا وجلين ، فقال النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء أضمن له على الله الجنة؟ فلم يقم أحد ، واشتد بالناس العطش وهم صيام ، ثم قال لعلي عليه ‌السلام : سر مع هؤلاء السقاة حتى ترد بئر ذات العلم وتستقي وتعود إن شاء الله فخرج علي قائلا :
أعوذ بالرحمن أن أميلا
    من عزف جن أظهروا تأويلا
وأوقدت نيرانها تغويلا
   وقرعت مع عزفها الطبولا
قال : فداخلنا الرعب ، فالتفت علي عليه ‌السلام إلينا وقال : اتبعوا أثري ولا يفز عنكم ما ترون وتسمعون ، فليس بضائر كم إن شاء الله ، ثم مضى ، فلما دخلنا الشجر فإذا بنيران تضطرم بغير حطب ، وأصوات هائلة ورؤوس مقطعة لها ضجة وهو يقول : اتبعوني ولا خوف عليكم ، ولا يلتفت أحد منكم يمينا ولا شمالا ، فلما جاوزنا الشجرة ووردنا الماء فأدلى البراء بن عازب دلوه في البئر فاستقى دلوا أو دلوين ، ثم انقطع الدلو فوقع في القليب ، والقليب ضيق مظلم بعيد القعر ، فسمعنا في أسفل القليب قهقهة وضحكا شديدا ، فقال علي عليه ‌السلام : من يرجع إلى عسكرنا فيأتينا بدلو ورشا؟ فقال أصحابه : من يستطيع ذلك؟ فائتزر بمئزر ونزل في القليب وما تزداد القهقهة إلا علوا ، وجعل ينحدر في مراقي القليب إذ زلت رجله فسقط فيه ، ثم سمعنا وجبة شديدة واضطرابا وغطيطا كغطيط المخنوق ، ثم نادى علي : الله أكبر الله أكبر أنا عبد الله وأخو رسول الله ، هلموا قربكم فأفعمها وأصعدها على عنقه شيئا فشيئا ، ومضى بين أيدينا فلم نر شيئا ، فسمعنا صوتا :
أي فتى ليل أخي روعات
    وأي سباق إلى الغايات
لله در الغرر السادات
    من هاشم الهامات والقامات
مثل رسول الله ذي الآيات
   أو كعلي كاشف الكربات
كذا يكون المرء في الحاجات
    فارتجز أمير المؤمنين عليه ‌السلام :
الليل هول يرهب المهيبا
    ويذهل المشجع اللهيبا
فإنني أهول منه دينا
    ولست أخشى الروع والخطوبا
إذا هززت الصارم القضيبا
    أبصرت منه عجبا عجيبا
وانتهى إلى النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله وله زجل، فقال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله: ماذا رأيت في طريقك يا علي؟ فأخبره بخبره كله ، فقال : إن الذي رأيته مثل ضربه الله لي ولمن حضر معي في وجهي هذا، قال علي عليه ‌السلام اشرحه لي يا رسول الله فقال صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله :أما الرؤوس التي رأيتم لها ضجة ولا لسنتها لجلجة فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم ، ولا يقبل الله منهم صرفا وعدلا ، ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ، وأما النيران بغير حطب ففتنة تكون في امتي بعدي ، القائم فيها والقاعد سواء ، لا يقبل الله لهم عملا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ، وأما الهاتف الذي هتف بك فذاك سلقعة وهو سملعة بن عزاف الذي قتل عدو الله مسعرا شيطان الاصنام ، الذي كان يكلم قريشا منها ويشرع في هجائي.
عبد الله بن سالم أن النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية ، فرجع رعبا من القوم ، ثم بعث آخر فنكص فزعا ، ثم بعث عليا فاستسقى ، ثم أقبل بها إلى النبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله فكبر ودعا له بخير. وهل ثبت مثل ذلك لكرد من الفرس مثل رستم واسفنديار وكستاشف وبهمن؟ أو لفرسان من العرب مثل عنتر العبسي وعامر بن الطفيل وعمرو بن عبد ود؟ أو لمبارز من الترك مثل أفراسياب وشبهه؟ فهو الفارس الذي يفرق العسكر كفرق الشعر ، ويطويهم كطي السجل ، الحرب دأبه والجد آدابه ، والنصر طبعه ، والعدو غنمه ، جري خطار وجسور هضار ، ما لسيفه إلا الرقاب قراب ، إنه لو حضر لكفى الحذر ، ويقال له : غالب كل غالب علي بن أبي طالب.
وقد رويتم علي كان أشجعهم
    وأشجع الجمع بالأعداء أثقفه
المصدر : بحار الأنوار 
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 67 ] 
تاريخ النشر : 2026-05-24


Untitled Document
دعاء يوم الأحد
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، بِسْمِ الله الَّذِي لا أَرجو إِلّا فَضْلَهُ، وَلا أَخْشى إِلّا عَدْلَهُ، وَلا أَعْتَمِدُ إِلّا قَوْلَهُ، وَلا أُمْسِكُ إِلّا بِحَبْلِهِ. بِكَ أَسْتَجِيرُ يا ذا العَفْوِ وَالرِّضْوانِ مِنَ الظُّلْمِ وَالعُدْوانِ، وَمِنْ غِيَرِ الزَّمانِ، وَتَوَاتُرُ الأَحْزانِ، وَطوارِقِ الحَدَثانِ، وَمِنَ اِنْقضاء المُدَّةِ قَبْلَ التَّأَهُّبِ وَالعُدَّةِ. وَإِيّاكَ أَسْتَرْشِدُ لِما فِيهِ الصَّلاحُ وَالإِصْلاحُ، وَبِكَ أَسْتَعِينُ فِيما يَقْتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالإِنْجاحُ، وَإِيّاكَ أَرْغَبُ فِي لِباسِ العافِيَةِ وَتَمامِها وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوَامِها، وأَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، وَأَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطِينِ. فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتِي وَصَوْمِي، وَاجْعَلْ غَدِي وَما بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِنْ ساعَتِي وَيَوْمِي، وَأَعِزَّنِي فِي عَشِيرَتِي وَقَوْمِي، وَاحْفَظْنِي فِي يَقْظَتِي وَنَوْمِي، فَأَنْتَ الله خَيْرٌ حافِظاً وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ. اللّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيكَ فِي يَوْمِي هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الآحادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالإِلْحادِ، وَأُخْلِصُ لَكَ دُعائِي تَعَرُّضاً لِلإِجابَةِ، وَأُقِيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجاءً لِلإِثابَةِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِكَ الدَّاعِي إِلى حَقِّكَ، وَأَعِزَّنِي بِعِزِّكَ الَّذِي لا يُضامُ، وَاحْفَظْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ، وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ إِلَيْكَ أَمْرِي وَبِالمَغْفِرَةِ عُمْرِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

زيارات الأيام
زيارة أمير المؤمنين والزهراء (عليهما السلام) في يوم الأحد
زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام): اَلسَّلامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالدَّوْحَةِ الْهاشِمِيَّةِ المُضيئَةِ المُثْمِرَةِ بِالنَّبُوَّةِ الْمُونِقَةِ بِالْاِمامَةِ وَعَلى ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَنُوح عَلَيْهِمَا السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُحْدِقينَ بِكَ وَالْحافّينَ بِقَبْرِكَ. يا مَوْلايَ يا اَميرَ الْمُوْمِنينَ هذا يَوْمُ الْاَحَدِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَبِاسْمِكَ وَاَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَجارُكَ فَاَضِفْنى يا مَوْلايَ وَاَجِرْني فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَمَأْمُورٌ بِالْاِجارَةِ فَافْعَلْ ما رَغِبْتُ اِلَيْكَ فيهِ وَرَجَوْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِكَ وَ آلِ بَيْتِكَ عِنْدَ اللهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَبِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ. زيارة الزهراء (سلام الله عليها) : اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً اَنَا لَكِ مُصَدِّقٌ صابِرٌ عَلى ما اَتى بِهِ اَبُوكِ وَوَصِيُّهُ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِما وَاَنَا أَسْأَلُكِ اِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُكِ إلاّ اَلْحَقْتِني بِتَصْديقي لَهُما لِتُسَرَّ نَفْسي فَاشْهَدي اَنّي ظاهِرٌ بِوَلايَتِكِ وَوَلايَةِ آلِ بَيْتِكِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ.

 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+