القطان والدقاق
معا ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن العباس عن محمد بن أبي السري ، عن أحمد بن
عبد الله بن يونس ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : لما بويع أمير المؤمنين عليه
السلام خرج إلى المسجد وقال بعد خطبته للحسن عليه السلام : يا حسن قم فاصعد
المنبر فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسن بن علي لا يحسن شيئا
، قال الحسن عليه السلام : يا أبه كيف أصعد وأتكلم و أنت في الناس تسمع وترى؟ قال
له : بأبي [ أنت ] وامي اواري نفسي عنك وأسمع وأرى وأنت لا تراني ، فصعد الحسن
عليه السلام المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة ، وصلى على النبي وآله صلاة
موجزة ، ثم قال : أيها الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا
مدينة العلم وعلي بابها ، وهل تدخل المدينة إلا من بابها؟ ثم نزل ، فوثب إليه علي
عليه السلام فتحمله وضمه إلى صدره ، ثم قال للحسين عليه السلام : يا بني قم فاصعد
المنبر فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسين ابن علي لا يبصر
شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك ، فصعد الحسين عليه السلام المنبر فحمد الله
وأثنى عليه ، وصلى على نبيه صلاة موجزة ثم قال : معاشر الناس سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وهو يقول : إن علينا هو مدينة هدى ، فمن دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك ،
فوثب إليه علي عليه السلام فضمه إلى صدره وقبله ، ثم قال : معاشر الناس اشهدوا
أنهما فرخا رسول الله صلى الله عليه و آله ووديعته التي استودعنيها ، وأنا أستودعكموها
، معاشر الناس ورسول الله صلى الله عليه وآله سائلكم عنهما.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 205 ]
تاريخ النشر : 2026-05-07