جماعة ، عن أبي
المفضل ، عن محمد بن عبد الله الجندي من أصل كتابه ، عن علي بن منصور ، عن الحسن
بن عنبسة ، عن شريك بن عبد الله ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الاودي أنه ذكر
عنده علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : إن قوما ينالون منه ، اولئك هم وقود
النار ، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله منهم حذيفة بن اليمان
وكعب بن عجرة يقول كل رجل منهم : لقد اعطي علي عليه السلام مالم يعطه بشر : هو
زوج فاطمة سيدة نساء الاولين والآخرين ، فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد
في الاولين والآخرين؟ وهو أبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الاولين
والآخرين ، فمن له أيها الناس مثلهما؟ ورسول الله صلى الله عليه وآله حموه ،
وهو وصي رسول الله (ص) في أهله وأزواجه ، وسدت الابواب التي في المسجد كلها غير
بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله صلى الله
عليه وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا ولا بردا
ولا قرا بعد يومه ذلك ، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله صلى الله عليه وآله
باسمه وألزم امته ولايته وعرفهم بخطره ، وبين لهم مكانه فقال : أيها الناس من أولى
بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ،
وهو صاحب العباء ومن أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا ، وهو صاحب الطائر حين قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي فجاء علي فأكل معه ، وهو
صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله
وقد سار أبوبكر بالسورة ، فقال له : يا محمد إنه لا يبلغها إلا أنت أو علي إنه منك
وأنت منه ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله منه في حياته وبعد وفاته ، وهو
عيبة علم رسول الله (ص) ومن قال له النبي صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم
وعلي بابها ومن أراد العلم فليأت المدينة من الباب ، كما أمر الله فقال : « وأتو البيوت
من أبوابها » وهو مفرج الكرب عن رسول الله في الحروب ، وهو أول من آمن برسول الله
صلى الله عليه وآله وصدقه واتبعه ، وهو أول من صلى ، فمن أعظم فرية على الله
وعلى رسوله ممن قاس به أحدا أو شبه به بشرا؟.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 70 ]
تاريخ النشر : 2026-04-27