من مسند أحمد بن
حنبل عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط ،
وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا ، قال : فبعث ذلك الرجل على خيل
فصحبته ، ما أصحبه إلا على بغضه عليا ، قال : فأصبنا سبيا ، قال : فكتب إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله : ابعث إلينا من يخمسه ، قال : فبعث إلينا عليا عليه السلام
وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي ، قال : وقسم فخرج ورأسه يقطر ، قلنا : يا أبا
الحسن ما هذا؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ، فإني قسمت وخمست
فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي ثم صارت في آل علي ووقعت بها ، قال :
فكتب الرجل إلى نبي الله ، فقلت : ابعثني مصدقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول :
صدق! قال : فأمسك يدي والكتاب ، قال : أتبغض عليا؟ قال : قلت؟ نعم ، قال : فلا
تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب علي في الخمس أفضل
من وصيفة قال : فما كان من الناس بعد قول رسول الله أحب إلي من علي. قال عبد الله
: فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي في هذا الحديث غير أبي بريدة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 294 ]
تاريخ النشر : 2026-04-11