أمالي ابن خشيش
التميمي وتاريخ الخطيب وإبانة العكبري ، بأسانيدهم عن عليم الكندي ، عن سليمان ،
وفي فردوس شيرويه عن ابن عباس ، وفي رواية جماعة عن إسماعيل بن كهيل عن أبيه عن
أبي صادق ، وعن سلمان واللفظ له قال : أول هذه الامة ورودا على نبيها يوم القيامة
أولهم إسلاما علي بن أبي طالب عليه السلام سمعت ذلك من نبيكم.
تاريخ بغداد
عليهم السلام عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو آخذ بيد
علي عليه السلام يقول : هذا أول من يصافحني يوم القيامة.
وروي أن النبي
صلى الله عليه وآله يأتي يوم القيامة متكئا على علي.
حلية الاولياء
سلمان بن عبد الله بإسناده عن الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله :
أعطيت في علي خمسا : أما إحداها فيواري عورتي ، والثاني يقضي ديني ، وأما الثالثة
فإنه متكاي في طول القيامة ، وأما الرابعة فإنه عوني على حوضي ، وأما الخامسة فإني
لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان.
الطبري التاريخي
بإسناده عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وآله : أول من يكسى يوم القيامة
إبراهيم بخلته وأنا بصفوتي ، وعلي بن أبي طالب يزف بيني وبين إبراهيم زفا إلى
الجنة.
سعيد بن حبير عن
ابن عباس : أول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم بخلته من الله ، ثم محمد لأنه صفوة
الله ، ثم علي يزف بينهما إلى الجنان ، ثم قرأ ابن عباس : « يوم لا يخزي الله
النبي والذين آمنوا معه » قال : علي وأصحابه.
شرف المصطفى عن
الخركوشي زاذان عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله
: أما ترضى أن إبراهيم خليل الله يدعى يوم القيامة فيقام عن يمين العرش فيكسى ، ثم
أدعى فأكسى ، ثم تدعى فتكسى؟.
ومنه الحديث :
إنه أول من يكسى معي.
وقال النبي صلى الله
عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج
قد أضاء نوره ، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله : أين
خليفة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فيقول علي : ها أناذا ، فينادي
المنادي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار ، وأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار.
وفي خبر عن جعفر
الصادق عليه السلام : فيأتي النداء من قبل الله : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي
طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق
بحبله هذا اليوم يستضيئ بنوره ، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنان ، الخبر.
الفلكي المفسر
قال علي عليه السلام في قوله تعالى : « إخوانا على سرر متقابلين » فينا والله
نزلت أهل بدر ، ونزلت فيه قوله : « متكئين فيها على الارائك ».
الطبري
والخركوشي في كتابيهما عليهم السلام عن سلمان قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا
كان يوم القيامة ضربت لي قبة من ياقوتة حمراء على يمين العرش ، وضرب لابراهيم قبة
خضراء على يسار العرش ، وضرب فيما بينهما لعلي بن أبي طالب عليه السلام قبة من
لؤلؤة بيضاء ، فما ظنكم بحبيب بين خليلين؟.
أبو الحسن
الدارقطني وأبو نعيم الاصفهاني في الصحيح والحلية عليهم السلام عن سفيان بن عيينة
، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر طوله ثلاثون ميلا ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش : أين محمد؟ فأجيب ،
فيقال لي : ارق ، فأكون في أعلاه ، ثم ينادي الثانية : أين علي بن أبي طالب؟ فيكون
دوني بمرقاة ، فيعلم جميع الخلائق بأن محمدا سيد المرسلين وأن عليا سيد الوصيين ،
فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله فمن يبغض عليا بعد هذا؟ فقال : يا أخا الانصار
لا يبغضه من قريش إلا سفحي ولا من الانصار إلا يهودي ولا من العرب إلا دعي ولا من
سائر الناس إلا شقي وفي رواية ابن مسعود : ومن النساء إلا سلقلقية.
قوله تعالى : «
فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك
رفيقا » عبد الله بن حكيم بن جبير عن علي عليه السلام أنه قال للنبي (ص) : هل
نقدر على رؤيتك في الجنة كلما أردنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
لكل نبي رفيقا وهو أول من يؤمن به من أمته ، فنزلت هذه الآية.
عباد بن صهيب ،
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر قيل
: يا رسول الله فكم بينك وبين علي في الفردوس الاعلى؟ قال : فتر أو أقل من فتر ،
أنا على سرير من نور عرش ربنا ، وعلي على كرسي من نور كرسي ربنا ، لا يدري أينا
أقرب من ربه عزوجل.
السدي ، عن
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « فأما إن كان من المقربين »
نزلت في علي عليه السلام وأصحابه.
وروى الاعمش ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وروى الخطيب في تاريخه عليهم السلام عن أبي
لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن عباس ، وروى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام
واللفظ له كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن
أربعة ، أنا على دابة الله البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت ، وعمي
حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب عليه السلام على ناقة من نوق
الجنة بيده لواء الحمد واقف بين يدي العرش ، ينادي : « لا إله إلا الله محمد رسول
الله » قال : فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين
قال : فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش ما هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش
هذا الصديق الاكبر هذا علي بن أبي طالب عليه السلام. وقد رواه الخطيب في تاريخه
بإسناده عن أبي هريرة ، وأبو جعفر الطوسي في أماليه بإسناده إلى هارون الرشيد ، عن
المهدي ، عن المنصور ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، إلا أنهما لم يذكرا
حمزة وقالا في موضعه : فاطمة عليها السلام.
قوله تعالى : «
إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها
تفجيرا » وقوله تعالى : « ويطاف عليهم بآنية من فضة » إلى قوله : « سلسبيلا »
النبي صلى الله عليه وآله في خبر : إن عليا أول من يشرب السلسبيل والزنجبيل ،
وإن لعلي عليه السلام وشيعته من الله تعالى مكانا يغبطه الاولون و الآخرون.
جابر الجعفي عن
الباقر عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي إن على يمين العرش لمنابر
من نور وموائد من نور ، فإذا كان يوم القيامة جئت وشيعتك يجلسون على تلك المنابر
يأكلون ويشربون والناس في الموقف يحاسبون.
تفسير أبي صالح
قال ابن عباس في قوله تعالى : « إن الابرار لفي نعيم * على الارائك ينظرون » إلى
قوله : « المقربون » نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر عليهم السلام
وفضلهم فيها باهر.
الزجاج ومقاتل
والكلبي والضحاك والسدي والقشيري والثعلبي إن عليا عليه السلام جاء في نفر من
المسلمين نحو سلمان وأبي ذر والمقداد وبلال وخباب وصهيب إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فسخر بهم أبو جهل والمنافقون فضحكوا وتغامزوا ، ثم قالوا لأصحابهم : رأينا
اليوم الاصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله تعالى : « إن الذين أجرموا كانوا من الذين
آمنوا يضحكون » السورة « فاليوم الذين آمنوا » يعني عليا وأصحابه « من الكفار يضحكون » يعني
أبا جهل وأصحابه إذا رأوهم في النار وهم « على الارائك ينظرون ». كتاب أبي عبد الله المرزباني قال ابن عباس : «
الذين آمنوا » علي بن أبي طالب و « الذين كفروا » منافقو قريش.
الاصبغ بن نباتة
وزيد بن علي أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله : « وعلى الاعراف رجال »
وسئل الصادق عليه السلام واللفظ له فقال : نحن أولئك الرجال على الصراط مابين
الجنة والنار ، فمن عرفناه وعرفنا دخل الجنة ، ومن لم يعرفنا ولم نعرفه أدخل
النار.
إبانة العكبري
وكشف الثعلبي وتفسير الفلكي عليهم السلام عن أبي إسحاق عاصم بن سليمان المفسر ،
عن جوير بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : الاعراف موضع عال من الصراط عليه
العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه
ومبغضيهم بسواد الوجوه.
وروينا عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : أنت يا علي والاوصياء من ولدك
أعراف الله بين الجنة والنار ، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل
النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.
وسأل سفيان بن
مصعب العبدي الصادق عليه السلام عنها فقال : هم الاوصياء من آل محمد صلى الله عليه
وآله الاثنا عشر ، لا يعرف الله إلا من عرفهم ، قال : فما الاعراف جعلت فداك؟ قال
: كثائب من المسك عليها رسول الله والاوصياء يعرفون كلا بسيماهم ، فأنشأ سفيان
يقول :
وأنتم ولاة
الحشر والنشر والجزا
وأنتم ليوم
المفزع الهول مفزع
وأنتم على
الاعراف وهي كثائب
من المسك رياها
بكم يتضوع
ثمانية بالعرش
إذ يحملونه
ومن بعدهم في
الارض هادون أربع
وأما قول العامة
: إن أصحاب الاعراف من لا يستحق الجنة ولا النار محال وما جعل الله في الآخرة غير
منزلتين إما للثواب وإما للعقاب ، وكيف يكون أصحاب الاعراف بهذه الحالة وقد أخبر
الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم وأنهم يوقفون أهل النار على ذنوبهم ويقولون
لهم : « ما أغنى عنكم جمعكم » الآية ، وينادون أهل الجنة « أن سلام عليكم » الآية.
أبان بن عياش عن
أنس ، والكلبي عن أبي صالح ، وشعبة عن قتادة ، والحسن عن جابر ، والثعلبي عن ابن
عباس ، وأبو بصير وعبدالصمد عن الصادق عليه السلام قال : سئل النبي صلى الله عليه
وآله عن قوله تعالى : « طوبى لهم وحسن مآب » قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام
وطوبى شجرة أصلها في دار علي عليه السلام في الجنة ، وليس من الجنة شيء إلا وهو
فيها ، وعن ابن عباس : وفي دار كل مؤمن منها غصن.
وفي الكشف عن
الثعلبي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام وعن الحاكم الحسكاني عليهم السلام عن
موسى بن جعفر عليه السلام قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن طوبى فقال :
شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة ، ثم سألوه عنها ثانية فقال :
شجرة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة ، فقيل له في ذلك فقال : إن داري ودار
علي غدا واحدة.
سفيان بن عيينة
عن ابن شهاب عن الاعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
يوما لعمر بن الخطاب : يا عمر إن في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل
ولا مجلس إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة ، أصل تلك الشجرة في داري.
ثم مضى على ذلك
ثلاثة أيام ثم قال : يا عمر إن في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل
ولا مجلس إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة وأصل تلك الشجرة في دار علي بن أبي
طالب ، فقال عمر في ذلك فقال صلى الله عليه وآله : يا عمر أما علمت أن منزلي
ومنزل علي بن أبي طالب عليه السلام في الجنة واحد؟.
الفلكي المفسر
قال ابن سيرين : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي وسائر أغصانها في سائر
الجنة.
السمعاني في
فضائل الصحابة عن الفضل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال النبي صلى الله عليه
وآله : أول من يأكل من شجرة طوبى علي. أم
أيمن قال النبي صلى الله عليه وآله : ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة عليها السلام
فجعلها في منزل علي.
أبو القاسم
بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام قال : أنا ذلك المؤذن.
وبإسناده عن أبي
صالح عن ابن عباس : إن لعلي عليه السلام آية في كتاب الله لا يعرفها الناس قوله :
« فأذن مؤذن بينهم » يقول : ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي.
أبو جعفر عليه السلام
« ونادى أصحاب الجنة » الآية ، قال : المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام.
في خطبة
الافتخار : وأنا أذان الله في الدنيا ومؤذنه في الآخرة ، يعني قوله تعالى : «
وأذان من الله ورسوله » في حديث براءة ، وقوله : « فأذن مؤذن » وأنه لما صار في
الدنيا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله على أعدائه صار منادي الله في الأخرى
على أعدائه.
زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام في قوله : « فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا » الآية هذه
نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين عليه السلام
في أغبط الاماكن لهم فيسوء وجوههم ويقال لهم : « هذا الذي كنتم به تدعون » الذي
انتحلتم اسمه. وفي رواية عنهم عليهم السلام : هذا الذي كنتم به تكذبون يعني أمير
المؤمنين عليه السلام.
أبوحمزة الثمالي
عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله : « لا يحزنهم الفزع الاكبر
» الآيات ، قال : فيعطى ناقة فيقال : اذهب في القيامة حيث ما شئت ، فإن شاء وقف في
الحساب ، وإن شاء وقف على شفير جهنم ، وإن شاء دخل الجنة ، وإن خازن النار يقول :
يا هذا من أنت أنبي أم وصي؟ فيقول : أنا من شيعة محمد وأهل بيته ، فيقول : ذلك لك.
الصادق عليه السلام
قال النبي صلى الله عليه وآله : من أحبني وأحب ذريتي أتاه جبرئيل إذا خرج من
قبره ، فلا يمر بهول إلا أجازه إياه ، الخبر.
تاريخ بغداد :
سفيان الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن جدته ، عن عائشة قال النبي صلى الله عليه
وآله لعلي عليه السلام : حسبك ، ما لمحبك حسرة عند موته ، ولا وحشة في قبره ولا
فزع يوم القيامة.
أمالي الطوسي :
الحارث الاعور عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة من ذي العرش ، وأخذت أنت يا علي بحجزتي ،
وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذت شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وما يصنع
نبيه بوصيه؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت.
قوله تعالى : «
فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ».
زيد بن علي
وجعفر الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم
القيامة وحشر الناس في المحشر وجدتم علي بن أبي طالب عليه السلام يتلألأ نورا
كالكوكب الدري.
شيرويه في
الفردوس ويحيى بن الحسين بإسناده عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله : إن علي
بن أبي طالب ليزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 235 ]
تاريخ النشر : 2026-04-05