قال البرسي في
مشارق الانوار : روى الرازي في كتابه مرفوعا إلى ابن عباس قال : إذا كان يوم
القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النار ، وأمر رضوان أن يزخرف الجنة ، ثم يمد
الصراط وينصب ميزان العدل تحت العرش ، وينادي مناد يا محمد قرب أمتك إلى الحساب ،
ثم يمد على الصراط سبع قناطر بعد كل قنطرة سبعة آلاف سنة ، وعلى كل قنطرة ملائكة
يتخطفون الناس ، فلا يمر على هذه القناطر إلا من والى عليا وأهل بيته وعرفهم
وعرفوه ، ومن لم يعرفهم سقط في النار على أم رأسه ولو كان معه عمل سبعين ألف عابد.
وقال عبد الحميد
بن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : « نحن الشعار والاصحاب
والخزنة والابواب » يشير إلى نفسه ، وهو أبدا يأتي بلفظ الجمع ، ومراده الواحد ،
والشعار ما يلي الجسد من الثياب ، فهو أقرب من سائرها إليه ، و مراده الاختصاص
برسول الله صلى الله عليه وآله والخزنة والابواب يمكن أن يعنى به خزنة العلم وأبواب
العلم بقول رسول الله صلى الله عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن
أراد الحكمة فليأت الباب » وقوله : « فليأت خازن علمي » وقال : تارة أخرى : « عيبة
علمي » ويمكن أن يريد به خزنة الجنة وأبواب الجنة ، أي لا يدخل الجنة إلا من وافى بولايتنا
، فقد جاء في حقه الشائع المستفيض أنه قسيم النار والجنة ، وذكر أبو عبيد الهروي
في الجمع بين الغريبين أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا : لأنه لما كان محبه
من أهل الجنة ومبغضه من أهل النار كان بهذا الاعتبار قسيم النار والجنة ، قال أبو عبيد
: وقال غير هؤلاء : بل هو قسيمها بنفسه على الحقيقة ، يدخل قوما إلى الجنة وقوما
إلى النار وهذا الذي ذكره أبوعبيد أخيرا هو يطابق الاخبار الواردة فيه : يقول
للنار : هذا لي فدعيه وهذا لك فخذيه.
وقال ابن الاثير
في النهاية : في حديث علي عليه السلام : « أنا قسيم النار » أراد أن الناس فريقان
: فريق معي فهم على هدى ، وفريق علي فهم على ضلال. فنصف معي في الجنة ونصف علي في
النار ، وقسيم فعيل بمعنى مفاعل. انتهى.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 224 ]
تاريخ النشر : 2026-04-02