أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة الائمة عليهم السلام وما جاء في حقهم/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
للمفيد ، عن
الجعابي ، عن عبد الله بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمي ، عن
نصر بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر
عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : قال رسول الله (ص) : إن جبرئيل
نزل علي وقال : إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك
ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن يسمع ما تذكره ، والله يوحي
إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار ، ومن أطاعك فله الجنة ، فأمر النبي
صلى الله عليه وآله مناديا فنادي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا
المنبر ، فكان أول ما تكلم به « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن
الرحيم » ثم قال : أيها الناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الامي ، إني
مبلغكم عن الله عزوجل في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم وهو
الذي انتجبه الله من هذه الامة واصطفاه وهداه وتوالاه ، وخلقني وإياه وفضلني
بالرسالة وفضله بالتبليغ عني ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ، وجعله خازن العلم
والمقتبس منه الاحكام ، وخصه بالوصية وأبان أمره ، وخوف من عداوته ، وأزلف من
والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعا بطاعته ، وإنه عزوجل يقول : من عاداه عاداني
، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن
آذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ، ومن أراده أرادني ، ومن كاده
كادني ، ومن نصره نصرني.
يا أيها الناس اسمعوا
ما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم عقاب الله « يوم تجد كل نفس ما عملت من خير
محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه ».
ثم أخذ بيد علي
أمير المؤمنين فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق أجمعين
والمجاهد للكافرين ، اللهم إني قد بلغت وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم
فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، أستغفر الله لي ولكم.
ثم نزل عن
المنبر ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله عزوجل يقرؤك السلام ويقول
لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا فقد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين
وأرغمت الكافرين ، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد قل في كل أوقاتك
: الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 126 ]
تاريخ النشر : 2026-03-01