أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
روى جماعة من
الثقاة عن الاعمش ، عن عباية الاسدي ، عن علي عليه السلام ، والليث ، عن مجاهد ،
والسدي ، عن أبي مالك وابن أبي ليلى عن داود بن علي ، عن أبيه ، وابن جريح عن عطاء
وعكرمة وسعيد بن جبير كلهم عن ابن عباس ، وروى العوام بن حوشب عن مجاهد ، وروى
الاعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما
أنزل الله تعالى آية في القرآن فيها « يا أيها الذين آمنوا » إلا وعلي أميرها وشريفها. وفي رواية حذيفة : إلا
كان لعلي بن أبي طالب لبها ولبابها.
وفي رواية إلا
علي رأسها وأميرها. وفي رواية موسى القطان ووكيع بن الجراح : أميرها وشريفها لأنه
أول المؤمنين إيمانا. وفي رواية إبراهيم الثقفي وأحمد بن حنبل وابن بطة العكبري عن
عكرمة عن ابن عباس : إلا علي رأسها وشريفها وأميرها.
وفي صحيفة الرضا
عليه السلام : ليس في القرآن « يا أيها الذين آمنوا » إلا في حقنا ، ولا في
التوراة « يا أيها الناس » إلا فينا. وفي تفسير مجاهد قال : ما كان في القرآن « يا
أيها الذين آمنوا » فإن لعلي سابقة هذه الآية ، لأنه سبقهم إلى الاسلام ، فسماه
الله في تسع وثمانين موضعا أمير المؤمنين وسيد المخاطبين إلى يوم الدين.
الصادق عليه السلام
« وأوفوا بعهد الله » إلى أربع آيات نزلت في ولاية علي عليه السلام وما كان من
قوله صلى الله عليه وآله : سلموا على علي بإمرة المؤمنين.
محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : « ولو ألقى معاذيره » قال : نزلت في رجل
أمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فلما قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله ترك ما أمره به وماوفى ، وروى علماؤهم كالمنقري
بإسناده إلى عمران بن بريدة الاسلمي ، وروى يوسف بن كليب المسعودي بإسناده عن أبي
داود عن بريدة ، وروى عباد بن يعقوب الاسدي بإسناده عن داود السبيعي عن أبي بريدة
أنه دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اذهب وسلم على أمير
المؤمنين ، فقال : يا رسول الله وأنت حي؟ قال : وأنا حي ، ثم جاء عمر فقال له مثل
ذلك ، وفي رواية السبيعي أنه قال عمر : ومن أمير المؤمنين؟ قال : علي بن أبي طالب
، قال : عن أمر الله وأمر رسوله؟ قال : نعم.
إبراهيم الثقفي
عن عبد الله بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، عن الثمالي عن الصادق عليه السلام
أن بريدة كان غائبا بالشام فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ، فأتاه في مجلسه فقال :
يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله ورسوله؟ قال :
يا بريدة إنك غبت وشهدنا ، وإن الله يحدث الامر بعد الامر ، ولم يكن الله تعالى
يجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك.
ولم يجوز
أصحابنا أن يطلق هذا اللفظ لغيره من الائمة عليهم السلام. وقال رجل للصادق عليه السلام
: يا أمير المؤمنين فقال : مه فإنه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلا ابتلاه ببلاء أبي
جهل.
أبان بن الصلت
عن الصادق عليه السلام سمي أمير المؤمنين ، إنما هو من ميرة العلم ، وذلك أن
العلماء من علمه امتاروا ومن ميرته استعملوا.
سلمان سألن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنه يميرهم العلم يمتار منه ولا يمتار
من أحد ، وقد ذكرنا هذا المعنى في باب مولده. وقال ابن عباس : إنما سمي أمير
المؤمنين لأنه أول الناس إيمانا.
وذكر الخطيب في
ثلاثة مواضع من تاريخ بغداد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم
الحديبية وهو آخذ بيد علي : هذا أمير البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من
خذله ، يمد بها صوته.
أحمد في مسند
الاخبار وأبو يوسف النسوي في المعرفة والتاريخ والالكاني وأبو القاسم الالكاني في
الشرح عن بريدة والبراء قالا : بعث رسول الله بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن
أبي طالب وعلى الآخر خالد بن وليد وقال صلى الله عليه وآله : إذا التقيتم فعلي
على الناس وإذا افترقتما فكل واحد على جنده ، فكان يؤمره على الناس ولا يؤمر عليه
أحد.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 489 ]
تاريخ النشر : 2026-02-19