أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
كنز الكراجكى :
عن القاضي أسد بن إبراهيم السلمي ، عن عمر بن علي العتكي ، عن محمد بن إبراهيم
السمرقندي ، عن محمد بن عبد الله بن حكيم ، عن سفيان بن بشر الاسدي ، عن علي بن
هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع أن النبي
صلى الله عليه وآله جمع بني عبد المطلب في الشعب وهم يومئذ أربعون رجلا ، قال :
فجعل لهم علي عليه السلام فخذا من شاة ثم ثرد لهم ثريدة وصب عليها المرق ، وترك
عليها اللحم وقدمها ، فأكلوا منها حتى شبعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا فشربوا كلهم منه
حتى رووا ، فقال أبو لهب : والله إن منا لنفرا يأكل الرجل منهم الجفنة فما تكاد
تشبعه ويشرب الفرق فما يرويه ، وإن هذا الرجل دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من لبن
فشبعنا وروينا منهما ، إن هذا لهو السحر المبين! ثم دعاهم فقال : إن الله عزوجل أمرني
أن انذر عشيرتي الاقربين ورهطي المخلصين ، وإن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له
من أهله أخا ووراثا ووزيرا ووصيا وخليفة في أهله ، فأيكم يبايعني على أنه أخي
ووزيري ووارثي دون أهلي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ فسكت
القوم ، فأعاد الكلام عليهم ثلاث مرات وقال : والله ليقومن قائمكم أو يكون في
غيركم ثم لتندمن؟ قال : فقام علي عليه السلام وهم ينظرون كلهم إليه ، فبايعه
وأجابه إلى ما دعاه فقال له : ادن مني ، فدنا منه ، فقال : افتح فاك ، ففتح فاه ،
فمج فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وتفل بين قدميه ، فقال أبو لهب : لبئس ما حبوت به
ابن عمك إذا جاءك فملات فاه بزاقا! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ملئ
حكمة وعلما وفهما ، فقال لابي طالب : ليهنئك أن تدخل اليوم في دين ابن أخيك وقد
جعل ابنك مقدما عليك.
وعن السلمي ، عن
العتكي ، عن سعيد بن محمد الحافظ ، عن محمد بن الحسين الكوفي عن عبادة الازدي ، عن
كادح العابد ، عن ابن لهيعة ، عن عبد الرحمان بن زياد ، عن مسلم بن يسار ، عن جابر
بن عبد الله قال : لما قدم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله
بفتح خيبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن تقول فيك طائفة من امتي
ما قالت النصارى في المسيح ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملا إلا أخذوا
التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك فاستشفوا به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك
، ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا بني بعدي ، وإنك تبرئ
ذمتي وتقاتل على سنتي وإنك غدا في الآخرة أقرب الناس مني ، وإنك أول من يرد علي
الحوض ، وإنك على الحوض خليفتي ، وإنك أول من يكسى معي ، وإنك أول داخل الجنة من
امتي ، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم ، ويكونون غدا في
الجنة جيراني ، وإن حربك حربي ، وإن سلمك سلمي ، وإن سريرتك سريرتي وعلانيتك علانيتي
، وإن ولدك ولدي ، وإنك منجز عداتي ، وإنك علي وليس أحد من الامة يعدلك عندي ، وإن
الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، وإن الايمان خالط لحمك ودمك كما خالط لحمي
ودمي ، وإنه لا يرد الحوض مبغض لك ، ولا يغيب محب لك غدا عني حتى يرد علي الحوض
معك يا علي ، فخر علي عليه السلام ساجدا ثم قال : الحمد لله الذي من علي بالإسلام
وعلمني القرآن وحببني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه إلي
وفضلا منه علي ، فقال رسول الله (ص) : يا علي لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 394 ]
تاريخ النشر : 2026-02-15