أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة محمد بن الحسن المهدي عليه السلام/الإمام الباقر (عليه السلام)
علي بن الحسين ،
عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسن الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن
إبراهيم من محمد بن يوسف ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرزاق عن محمد بن سنان ، عن
فضيل الرسان ، عن أبي حمزة الثماني قال : كنت عند أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام
ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال لي : يابا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له
عند الله قيام قائمنا ، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو به كافر وله جاحد ، ثم قال
: بأبي وامي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي السابع من بعدي ، بأبي من يملا الارض
عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وقال : يابا حمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم
لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه
النار وبئس مثوى الظالمين ، وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه
الله وأحسن إليه قول الله تعالى في محكم كتابه : « إن عدة الشهور عند الله اثنا
عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم
فلا تظلموا فيهن أنفسكم » ومعرفة الشهور : المحرم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم
منها ـ وهي : جمادى وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ـ لا يكون دينا قيما ، لان
اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من المنافقين والمخالفين يعرفون
هذه الشهور ويعدونها بأسمائهم ، وإنما هم الائمة عليهم السلام القوامون بدين الله
، والحرم منها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي اشتق الله تعالى
له اسما من اسمه العلي ، كما اشتق لرسول الله صلى الله عليه وآله اسما من اسمه المحمود
، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي : علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد فصار
لهذا الاسم المشتق من اسم تعالى حرمة به.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 616 ]
تاريخ النشر : 2026-01-28