أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة الائمة عليهم السلام وما جاء في حقهم/الامام السجاد عليه السلام
عن أبي حمزة
الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين
عليهما السلام فقلت : له يا ابن رسول الله (ص) أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم
ومودتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال
لي : يا كنكر إن اولي الامر الذين جعلهم الله أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثم انتهى
الامر إلينا ، ثم سكت ، فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال : لا تخلو الارض من حجة الله على عباده فمن الحجة والامام بعدك؟ فقال :
ابني محمد واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والامام بعدي ، ومن
بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق ، فقلت له : يا سيدي كيف صار اسمه
الصادق وكلكم صادقون؟ قال : حدثني أبي عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
فسموه الصادق ، فإن الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الامامة اجتراء على
الله وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله ، المدعي لما ليس له
بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يكشف سر الله عند غيبة ولي
الله. ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا ثم
قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في
حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته وحرصا على قتله إن ظفر به ،
وطمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقه.
قال أبو خالد :
فقلت له : يا ابن رسول الله فإن ذلك لكائن؟ قال : إي وربي إن ذلك لمكتوب عندنا في
الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله.
قال أبو خالد :
فقلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يكون ماذا؟ قال : ثم تمتد
الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والائمة بعده ، يابا خالد إن أهل
زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره عليه السلام
أفضل من أهل كل زمان ، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام
والمعرفة ما صارت به الغيبة عنهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة
المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف ، أولئك المخلصون حقا
وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا ، وقال عليه السلام : انتظار الفرج من
أعظم الفرج.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 605 ]
تاريخ النشر : 2026-01-27