أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
ماجيلويه ، عن
محمد بن الهيثم ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن حيان السراج ،
عن داود بن سليمان الغساني ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ،
وشهدت عمر يوم بويع وعلي عليه السلام جالس ناحية إذ أقبل غلام يهودي عليه ثياب
حسان وهو من ولد هارون عليه السلام حتى قام على رأس عمر فقال يا أمير المؤمنين
أنت أعلم هذه الامة بكتابهم وأمر نبيهم؟ قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إياك أعني؟
وأعاد عليه القول ، فقال عمر : ما ذاك؟ قال : إني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني
، فقال : دونك هذا الشاب ، قال : ومن هذا الشاب؟ قال : علي بن أبي طالب ابن عم
رسول الله وأبو الحسن والحسين ابني رسول الله وزوج فاطمة ابنة رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فأقبل اليهودي على علي عليه السلام فقال كذا أنت؟ قال : نعم ، فقال
: إني اريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال : فتبسم علي عليه السلام ثم قال
: يا يهودي ما منعك أن تقول سبعا؟ قال : أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألتك عما بعدهن
وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس لك علم ، فقال علي عليه السلام : فإني أسألك بالإله
الذي بعثك إن أنا أجبتك عن كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني؟ فقال : ما جئت إلا
لذلك ، قال : فسل.
قال : فأخبرني
عن أول قطرة دم قطرت على وجه الارض أي قطرة هي؟ وأول عين فاضت على وجه الارض أي
عين هي؟ وأول شيء اهتز على وجه الارض أي شيء هو؟ فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام
: فقال : أخبرني عن الثلاث الاخرى : عن محمد ، كم بعده من إمام عادل؟ وفي أي جنة
يكون؟ ومن الساكن معه في جنته؟ قال : يا يهودي إن لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماما
عدلا لا يضرهم من خذلهم ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، وأنهم أثبت في الدين من
الجبال الرواسي في الارض ، وإن مسكن محمد صلى الله عليه وآله في جنة عدن ، معه
اولئك الاثنا عشر إماما العدول ، قال : صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها
في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء عمي موسى.
قال : أخبرني عن
الواحدة : أخبرني عن وصي محمد كم يعيش بعده؟ وهل يموت موتا أو يقتل قتلا ؟ فقال :
يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ، ثم يضرب ههنا ـ يعني
قرنه ـ فتخضب هذه من هذا ، فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول : أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ـ صلى الله عليه وآله ـ وأنك
وصيه الذي ينبغي أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف ، قال : ثم مضى به عليه السلام
إلى منزله فعلمه معالم الدين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 590 ]
تاريخ النشر : 2026-01-27