أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
قال بعض الثقاة
: اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في عام فتح مكة فقالوا يا رسول الله صلى
الله عليه وآله : إن من شأن الانبياء إذا استقام أمرهم أن يدلوا على وصي من
بعدهم يقوم بأمرهم ، فقال : إن الله تعالى قد وعدني أن يبين لي هذه الليلة وصيا من
بعدي والخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل من السماء ، فلما فرغ الناس من صلاة العشاء
الآخرة من تلك الليلة ودخلوا البيوت ـ وكانت ليلة ظلام لا قمر ـ فإذا نجم قد نزل
من السماء بدوي عظيم وشعاع هائل حتى وقف على ذروة حجرة علي ابن أبي طالب عليه السلام
وصارت الحجرة كالنهار ، أضاءت الدور بشعاعه ، ففزع الناس وجاؤوا يهرعون إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله ويقولون : إن الآية التي وعدتنا بها قد نزلت ، وهو نجم
وقد نزل على ذروة دار علي بن أبي طالب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فهو
الخليفة من بعدي ، والقائم من بعدي ، والوصي من بعدي ، والولي بأمر الله تعالى ،
فأطيعوه ولا تخالفوه ، فخرجوا من عنده ، فقال الاول للثاني : ما يقول في ابن عمه
إلا بالهوى ، وقد ركبته الغواية فيه! حتى لو يريد أن يجعله نبيا من بعده لفعل!
فأنزل الله تعالى « والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى *
إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى » وقال في ذلك : العوني شعرا :
من صاحب الدار
التي انقض بها نجم من الافق فأنكرتم
لها؟
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 35 / صفحة [ 448 ]
تاريخ النشر : 2025-11-13