

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أثر فلسفة الدستور في مبدأ عمومية وتجريد التشريع
المؤلف:
رقية علي شبوط الزبيدي
المصدر:
اثر فلسفة الدستور في جودة التشريع
الجزء والصفحة:
ص 99-101
2026-04-28
28
تؤثر الفلسفة التي يتبناها الدستور بشكل كبير على مبدأ عمومية التشريع وتجريده (1) بوصفه من معايير قياس وتحديد جودة التشريع، فنجد على سبيل المثال كان وصول ( هتلر ) وتوليه السلطة في المانيا في عام (1933) بعد دخول الحزب النازي للانتخابات ، وحصوله على أغلبية المقاعد البرلمانية؛ ليتولى هتلر بعد ذلك رئاسة الوزراء وقام بعد ذلك بإلغاء جميع الأحزاب، وعَمِد إلى فرض هيمنة الحزب النازي وقيد الحقوق والحريات الفردية (2) ، ومما تقدم نجد أن الزعيم الألماني هتلر قد حكم المانيا في ظل الحزب النازي بالحديد والنار، وعَمِد إلى الغاء الحقوق والحريات الفردية فلا يتوقع في ظل مثل تلك التوجهات مناقشة جودة التشريع ومدى تجريده وعمومتيه ؛ إذ إنه و هذه الحالة سيأتي مفصلا على مقاس الحزب والزعيم المهيمن على السلطة، الذي يحاول فرض ارادته فينتفي بذلك معيار التجريد والعمومية في القاعدة التشريعية .
في حين أن بعض الأنظمة الشمولية احادية الحزب ، قد تذهب دساتيرها إلى تبني فلسفة تعنى لحقوق الأفراد وحرياتهم (3) ووجود مجالس تمثيلية ، تسعى لتمثيل جميع شرائح الشعب، غير أن العملية الانتخابية إن وجدت في مثل تلك الفلسفة الدستورية تكون برمتها في ظل الحزب الأوحد لا تتسم بالنزاهة إذ يتم فرض إرادة الحزب المسيطر على مقاليد الحكم، ولا يمكن الخروج عن تلك الإرادة؛ وفقًا لكل ذلك فلا تعبر العملية الانتخابية في الأنظمة السلطوية عن أي رأي أو اتجاه فكري معين(4) وهذا يعني ان التشريع عند وضعه يأتي على مقاس واضعيه، مما يؤثر سلبًا في جودة التشريع التي لم تحقق و هذه الحالة معيار التجريد ؛ لانحياز مشرعيه دائماً إلى آراؤهم وتوجهاتهم احادية الجانب أو المنحازة لجانب السلطة القابضة على الحكم، دون الاكتراث بحاجات المجتمع وما يطمح إليه الشعب، وينتج عن ذلك وبطبيعة الحال عدم عمومية النصوص التشريعية ، التي وان بدت ولأول وهلة بأنها نصوص عامة تطبق على جميع أفراد المجتمع حكامًا ومحكومين ، بغض النظر عن آرائهم وتوجهاتهم، غير أن تلك التشريعات قد تخفي وراء نصوصها غاية كامنة، تسعى السلطة إلى تحقيقها ممثلة في ترسيخ الحكم بيد الحزب الأوحد ، والقضاء على مناوئيه؛ لينتج عن كل ذلك عدم تحقق عمومية التشريع وتجريده. في حين أن الدساتير التي تتجه للأخذ بالديمقراطية الليبرالية ، بأخذها لتعيين الحكام بوساطة الانتخابات، ووجود هيئات تشريعية برلمانية تتمتع بصلاحيات واسعة و هيئات رقابية مستقلة على أعمال سلطات الدولة(5) لا سيما الديمقراطية الليبرالية التي تبنى على أساس من سيادة الشعب، انتخابات حرة ونزيهة وجود برلمانات تمثل الشعب، قضاء مستقل حريات عامة التعددية الحزبية(6) ويعد دستور ( الولايات المتحدة ) النافذ لعام (1789) المعدل من ابرز الدساتير ذات الفلسفة الليبرالية وعلى الرغم من كل الآثار السلبية التي تتركها الليبرالية في معايير وعناصر جودة التشريع، غير أن التشريعات التي تصدر في ظلها تُعد محققة لمستوى عال من العمومية؛ نظرًا لوسائل المشاركة والضغط التي يملكها الشعب في ظل الدساتير ذات التوجه الليبرالي؛ مما يعني اعلاء الارادة الشعبية وهذا ما يترك أثره في تحقيق جودة وعمومية التشريعات التي يساهم الشعب في وضعها سواء بشكل مباشر بوساطة الاستفتاء أو الاعتراض أو الاقتراح الشعبي، أو بشكل غير مباشر بوساطة مشاركتهم في العملية الانتخابية وما تمارسه الأحزاب السياسية وجماعات الضغط.
وتؤثر الديمقراطية التوافقية كنهج يتبناه الدستور في مدى تحقيق الجودة في التشريع، فالديمقراطية التوافقية هي نموذج الديمقراطية المقترح لحل أزمة المشاركة في سلطات الدولة فيما يتعلق بالمجتمعات التعددية التي لا تتسم بالبساطة والوحدة في مكوناتها (7).
ومن الممكن أن تؤثر الديمقراطية التوافقية سلبًا في تحقيق جودة التشريع؛ إذ إن تمثيل النائب في المجلس التشريعي والذي يكون تمثيلا على أساس الجماعات الطائفية أو الدينية أو القبلية وغيرها ، من الأسس التي تحول بينه وبين تمثيله لأبناء الشعب جميع؛ و وفقاً لذلك تنقيد مواقف النائب حسب موقف المكون الاجتماعي أو الديني الذي ينتمي إليه ؛ مما يعني أن التصويت على التشريعات داخل البرلمان لا يمثل إرادة النواب أو استجابة لما تقتضيه المصلحة العامة، إنما وفقا لما يرتضيه مكونه والكتلة المنتمي لها (8) وكل ذلك يؤثر على التشريعات التي ستأتي مفتقرة لمعايير الجودة ؛ لتمخضها وتلك المهاترات السياسية والاجتماعية محيطة بها، فتصبح عملية التشريع و هذه الحالة عملية معقدة تخضع لتسويات العبثية بين الكيانات السياسية والقوى الاجتماعية، ويصبح بإمكان أي فريق من الفرق التنكيل بخصمه لائذا في العملية التشريعية التي يتمكن من عرقلتها ، بعدم تصويته على مشروعات التشريعات المطروحة من خصمه أو المحققة لمصلحة ذلك الخصم، فتختفي بذلك المصلحة العامة كهدف يرمي البرلمان بلوغه من وراء تشريعاته ، ويصبح إرضاء الفرق هي الغاية الأسمى المهيمنة على عمله وهذا ما نعنيه بالضبط عند القول بعدم تجريد التشريع الذي يصبح في مثل تلك الظروف وسيلة لإرضاء الكيانات السياسية، ليلقي ذلك سلبا في جودة التشريع.
_________
1- حول العمومية والتجريد . ينظر : الفصل الأول ،ص41.
2- د. صالح جواد الكاظم، د. علي غالب العاني الأنظمة السياسي، مطبعة دار الحكمة، بغداد، 1991، ص 16-17
3- ونجد ذلك جليًا في دستور (جمهورية العراق ) المؤقت لعام (1970) اذ جاء الباب الثالث من المادة (19) إلى المادة (37) على حقوق الأفراد وحرياتهم .
4- مولود مراد محيي الدين نظام الحزب الواحد واثره على الحقوق السياسية للمواطن دراسة قانونية تحليلية مقارنة، ط1، مطبعة سيما، السليمانية، 2006، ص 314
5- د. محمد ثامر المبادئ العامة للديمقراطية، ط1، مكتبة السنهوري، 2012، ص 43 .
6- محمد ثامر المبادئ العامة للديمقراطية، ط1، مكتبة السنهوري، 2012، ص 18
7- علي عباس خلف الديمقراطية التوافقية دراسة دستورية في دستور جمهورية العراق لسنة 2005، مجلة كلية المأمون العدد الحادي والثلاثون 2018، ص 83 .
8- علي عباس خلف ، مصدر سابق، ص 92 .
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)