

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
ضرورة وجود الغرائز والحالات النفسية وضرورة استغلالها بالنحو المناسب
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 51 ــ 53
2026-03-26
50
لقد وضع الله الحكيم في وجود الإنسان حالات، جميعها مفيدة له؛ لأنها لو لم تكن ذات فائدة وأثر إيجابي بالنسبة له، لما وضعها الله في كيانه، لكننا بحاجة إلى معرفة مواطن تطبيقها واستعمالها في مكانها، وعدم الإفراط أو التفريط في استخدامها، وعادة لا تكون الحالات التي من قبيل الغم والغضة والخوف والحزن أمورًا لطيفة بالنسبة إلى الإنسان، ولكن لهذه الحالات آثارا مفيدة، وإذا ما استعملت في مكانها. فيمكن أن تكون بنّاءة.
ومشكلتنا الأساسية هي أننا لا نستغل غرائزنا بالنحو الصحيح، ونقع عند استخدامها في الإفراط أو في التفريط، فنحن عادة ما نحب الشهوات والأمور الغريزية، مثل الأكل والشرب والشهوة الجنسية، وهي أمور مطلوبة ومتوافقة مع طبعنا، ولكنّنا نخطئ في أننا من أين نحصل عليها وفي أي سبيل نستخدمها وإلى أي مدى نستخدمها؟ لكنّنا لا نحب الحالات التي لا تلائم الطبع من قبيل: الغضب الذي يُقابل الشهوة، هذا على الرغم من أن حالة الغضب ليست زائدة على الكينونة الإنسانية، بل هي نعمة في حد ذاتها، وينبغي أن نعرف مكان استعمالها ومراعاة حدود استغلالها، فهل من المقبول أن يرى شخص أن العدو قد هجم عليه وقام بهتكه وإهانته، ثم يبقى دمه باردا ولا يُبالي ولا يقوم بردة فعل؟! هل يمكن أن يُسمى إنسانا الشخص الذي لا يغضب ولا ينزعج من الاعتداء على ناموسه وعلى ماله؟! على الإنسان أن يستفيد من القوة الغضبية في مقام الدفاع وأمام الأخطار، وعليه أن يبدي ردة فعل على ذلك، ولكن يجب عليه - مضافاً إلى معرفة مواطن استخدام الغضب - أن يتجنب الإفراط في استخدامه.
ومن المواطن التي يجب أن يغضب فيها الإنسان وينزعج وأن يرد عليها، حين يتم التجاسر على ناموسه أو يداس على شرفه، والأهم من ذلك، حين تتجاوز حرمة الدين، فلا ينبغي الإهمال في هذه المواطن.
إن الفرح والسرور بسبب الأمور المفرحة والموافقة للطبع نعمة إلهية في حد ذاتهما ومصدر للتحول والأمل ولتحرك الإنسان، فإذا أخذت نعمتا السعادة والنشاط من الإنسان، فسيظل قلبه مكتئبا دائما، ولن يعود لديه دافع للسعي من أجل الدنيا ولا من أجل الآخرة؛ ولن يرغب أحد في معاشرته والارتباط به، وفي مقابل الفرح، فإن الغم والحزن ضروريان ونعمتان: لأن الإنسان إذا لم يحزن على ما خسره من رأس المال، فلن يسعى إلى تعويض تلك الخسارة. علاوة على ذلك، إذا لم يحزن وينزعج على ما فقده بسبب تقصيره، فلن يسعى جاهدا للحفاظ على النعم والأصول التي يمتلكها ولن يستغلها ولن يقدر قيمتها.
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)