

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
المصالح والمفاسد الواقعية الناشئة من الأحكام والقوانين الدينية
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 220 ــ 221
2026-03-18
24
إن الإنسان حقيقة لا تتجزأ، وجميع البشر يتمتعون بحياة معقولة وبمبادئ مشتركة وباحتياجات ثابتة، كما أن الله الواحد الأحد قدّم بواسطة الأنبياء الأحكام والتكاليف التي تعكس مشيئته في مصالح البشر ومفاسدهم، وذلك في قالب الدين الذي أرسله، ولا يمكن تأمين الحياة المعقولة والسعادة الدنيوية والأخروية إلا من خلال مشيئة الله الواحد وتدبيره ومن خلال الدين الواحد الذي تم إبلاغه للبشر بواسطة الأنبياء، ومن هنا، فإن الاختلافات في الدين والأحكام والحدود الإلهية إنما تنشأ من الجهل ومن إدخال الأفكار السخيفة التي لا أساس لها، فتذهب بسعادة الإنسان.
وعلى هذا الأساس، فهل يمكن أن يكون الله قد أمر أولئك الذين يصدرون فتاوى مختلفة بسبب عدم إلمامهم بالأوامر الإلهية والتي تؤدي إلى تزلزل دين الناس والفوضى في حياتهم؟ أم أن الله منعهم من الاختلاف في الدين، لكنهم عصوا بسبب تقصيرهم في تعلم المعارف الدينية بدأوا يصدرون آراء لا أساس لها؟ هل أنزل الله دينا ناقصا وطلب منهم إكماله وانتظر منهم أن يجبروا نقصه بآرائهم وظنونهم؟ مثلما يظن اليوم بعض الجهلاء بالنسبة لأبعاد المعارف الإسلامية والتعاليم الشاملة للكتاب والسنة، من أنه مع كل هذا التطور العلمي والثقافي والحضاري الذي ظهر في حياة الإنسان، لم يعد الإسلام يلبي احتياجات مجتمع اليوم ويجب وضع الدين جانبا لإدارة المجتمع، والاستفادة من العقل البشري!
إن الأحكام والتكاليف الإلهية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية التي لا يمكن إدراكها من خلال العقل الإنساني العادي، في حين أن الله بصفته خالقا للإنسان مطلع عليها، ولذلك هو الوحيد الذي لديه السلطة والحكومة على الإنسان، ومن هنا، فإن وضع القانون أمر حصري لله لأنه غير محتاج مطلقا، ولا يسعى من خلال إعماله للتدبير والمشيئة إلى تحقيق ربح يعود عليه، كذلك هو يُدرك من جهة أخرى عوامل الربح والخسارة والنقص والكمال في الإنسان، ومن خلال وضع الأحكام والتكاليف يرشد الإنسان إلى الخروج من الضرر والنقص إلى الربح والكمال الواقعيين ومن خلال مروره بمعبر تكاليفه وأحكامه يوصل استعداداته وسعته الإيجابية والفطرية إلى الفعلية، فينال الإنسان الكمال الأعلى والمقصد النهائي الذي هو نفس القرب الإلهي. فهل تعهد الله بالرضا والقبول بجميع الأحكام الصادرة عن أولئك الذين أصدروا أحكامهم وفتاواهم من خلال ظنونهم الواهية وتشخيصهم الخاطئ، والذين يعتبرون أنفسهم شركاء مع الله في تعيين المصالح والمفاسد للناس، ويعتقدون أن الله قد جعلهم شركاء في وضع القوانين، وأجاز لهم أن يحكموا وفقا لتشخيصهم؟
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)