

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
من يدير المشهد الإعلامي؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 17 -24
2026-02-18
37
من يدير المشهد الإعلامي؟
الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح منظومة معقدة تتحكم بها قوى، متعددة تتراوح بين الحكومات، والشركات الكبرى والجهات الفاعلة في الخفاء، والتي تملك القدرة على توجيه الرأي العام، والتأثير على مسار الأحداث العالمية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه من الذي يدير فعليًا المشهد الإعلامي؟ ومن يقف خلف الخيوط المتحركة التي تحدد ما نسمعه ونراه يوميًا؟
1. الحكومات والإعلام الرسمي: الصوت الموجه:
لطالما كانت الحكومات هي اللاعب الأساسي في إدارة الإعلام، سواء من خلال السيطرة المباشرة على وسائل الإعلام الرسمية، أو عبر الضغط على المؤسسات الإعلامية الخاصة لتوجيه رسائلها بما يخدم أجنداتها. ففي العديد من الدول، يُستخدم الإعلام كأداة لبث الدعاية الرسمية، والتحكم في الوعي الجماهيري، وتشكيل صورة محددة للأحداث والقضايا الكبرى.
تستخدم الحكومات عدة وسائل لإحكام قبضتها على الإعلام، منها: الرقابة المباشرة: من خلال فرض قوانين وتشريعات تقيد حرية الصحافة والإعلام.
التحكم في التمويل: إذ تعتمد العديد من المؤسسات الإعلامية على الإعلانات الحكومية أو دعم الدولة، مما يجعلها غير قادرة على الخروج عن الخطوط الحمراء.
بث الدعاية القومية: حيث يتم التركيز على نشر الأخبار التي تتوافق مع رؤية السلطة، وتجاهل أو تشويه الأخبار التي تتعارض مع مصالحها.
2. الشركات الكبرى والإعلام التجاري: المال مقابل النفوذ:
في العصر الحديث، لم تعد الحكومات وحدها المتحكمة في المشهد الإعلامي، بل دخلت الشركات الكبرى والمؤسسات الرأسمالية كأحد أهم اللاعبين المؤثرين. فالعديد من القنوات الفضائية، والمواقع الإخبارية، والصحف الكبرى مملوكة لمجموعات اقتصادية ضخمة، تسعى ليس فقط للربح، ولكن أيضًا لتحقيق أجندات سياسية واقتصادية تخدم مصالحها.
تستخدم الشركات الكبرى الإعلام لأغراض متعددة، منها:
التأثير على السياسات الحكومية: من خلال حملات إعلامية موجهة تضغط على الحكومات لاتخاذ قرارات تخدم مصالح الشركات.
تشكيل أنماط الاستهلاك حيث يتم توجيه الجمهور نحو منتجات وخدمات معينة عبر الإعلانات والمحتوى الترويجي.
السيطرة على النقاش العام: عبر الترويج لقضايا معينة وتجاهل قضايا أخرى لا تخدم مصالحها.
3. القوى الخفية: منابر الفوضى وصناع الأجندات
إلى جانب الحكومات والشركات الكبرى، هناك جهات أكثر غموضًا تدير المشهد الإعلامي من وراء الستار، مستخدمة أدوات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي، والجيوش الإلكترونية، وحملات التضليل الممنهجة.
ومن أبرز هذه الجهات:
أجهزة الاستخبارات: التي تستخدم الإعلام كأداة للحرب النفسية، ونشر الأخبار الكاذبة، والتحكم في الرأي العام.
مراكز الأبحاث والتخطيط الاستراتيجي: التي تضع سياسات إعلامية تهدف إلى إعادة تشكيل المجتمعات وخلق توجهات جديدة.
جماعات الضغط (اللوبيات): التي تستخدم الإعلام للترويج لأجندات سياسية أو أيديولوجية تخدم مصالحها.
4 وسائل التواصل الاجتماعي: الإعلام في قبضة الخوارزميات
مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، تحول الإعلام إلى ساحة مفتوحة، حيث يمكن لأي شخص نشر المعلومات والتفاعل مع الأخبار. لكن، رغم هذا الانفتاح، فإن هذه المنصات نفسها تخضع لتحكم خفي عبر الخوارزميات التي تحدد ما يظهر للمستخدمين وما يتم الترويج له.
كيف تتحكم الخوارزميات في المشهد الإعلامي؟
تعزيز الأخبار الموجهة: حيث يتم دفع المحتوى الذي يتماشى مع مصالح القوى المسيطرة، بينما يتم تهميش الأخبار التي لا تخدم هذه المصالح.
صناعة الفقاعات الفكرية: حيث يتم توجيه كل مستخدم نحو نوع معين من المحتوى بناءً على ميوله، مما يعزز الانقسام المجتمعي.
التلاعب بالمعلومات من خلال الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية التي تروج لأجندات معينة.
5. الإعلام البديل: هل هو الحل أم جزء من المشكلة؟
في ظل هذا التحكم المتزايد في الإعلام التقليدي والرقمي، ظهر الإعلام البديل كمنصة لمحاولة تقديم وجهات نظر مختلفة. لكن حتى الإعلام البديل لا يخلو من التحيزات، إذ إنه في بعض الأحيان يُستخدم من قبل جهات لها مصالح خاصة، أو يكون غير قادر على تقديم محتوى موثوق بسبب ضعف الإمكانيات والتمويل.
هل نحن متحكمون أم متحكم بنا؟
عندما ننظر إلى المشهد الإعلامي اليوم، نجد أنه يُدار بواسطة مجموعة من الخيوط المتشابكة التي تتحكم فيها حكومات، شركات، جهات خفية وخوارزميات ذكية، مما يجعل الجمهور في كثير من الأحيان مجرد متلق سلبي للمعلومات دون إدراك لحجم التلاعب الذي يتعرض له.
لكن في ظل هذا الواقع، يبقى الحل الوحيد هو امتلاك الوعي الإعلامي، والقدرة على تحليل الأخبار بذكاء، والبحث عن المصادر الموثوقة، والتعامل مع الإعلام كأداة يجب فهمها وليس مجرد وسيلة للترفيه أو استهلاك المعلومات. فالمعرفة قوة، ومن يمتلك الوعي يستطيع أن يتحرر من قبضة الخيوط المتحركة التي تتحكم في الإعلام، ويصبح قادرًا على رؤية الحقيقة وسط الضجيج الإعلامي المتزايد.
الاكثر قراءة في الاعلام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)