الفصل الثاني
إستراتيجيات للمضاربة
من أهم الأساسيات لكي يبدأ المضارب اليومي طريقه في التداول معرفة كيف يتوقع اتجاه حركة الأسهم لليوم القادم، وذلك بناءً على ما إنتهي إليه اليوم السابق، وليس بناءً على تاريخ الشركة أو بياناتها المالية، لأنه لن يحتفظ به لمدة طويلة فلن يهمه تاريخه.
الخطوات الأساسية لتداول المضارب
هناك عدة خطوات لإستراتيجية المضارب في التداول، نلخصها في الآتي:
• اختيار الشركة وصنع قائمة خاصة بك : لتبدأ بهذه الخطوة وهي اختيار عدد من الشركات التي ستتعامل فيها للمحافظة على تركيزك أثناء التداول، وترك باقي الشركات حتى لو حققت ارتفاع لم تتوقعه. فأنت "لا يمكن دائماً أن تحصل على كل شيء جيد في السوق". اصنع قائمة خاصة بك ولتكن من 3 إلى 5 شركات، وركز على معرفة أسعارها والعروض والطلبات لها وكمية التداول، ولصنع قائمتك اختر عدد من الشركات التي يكون مدى المضاربة لها جيد، ولو كنت ستضارب يومياً تأكد أن الشركة مسموح لها بـ "تداول الزيرو" لتختار أفضلهم، ورتبهم بحسب أفضليتهم في جدول كما سنوضح، وعند إعداد القائمة سجل حركة السهم (افتتاح - أعلى - أدنى - إقفال) وسجل كمية التداول لكل يوم في جدول آخر، ثم تنظر الشركة كانت كمية التداول عليها ليوم أمس قليلة ثم زادت في اليوم التالي، واحسب سعر المتوسط بالطريقة التالية : [ أعلى سعر + أدني سعر ) ÷2]، وقارنه بسعر الإغلاق، فإذا كان أعلى من هذا المتوسط تختار هذه الشركة ضمن قائمتك، حاول أن ترضي بما وضعته كإستراتيجية محددة لك حتى لا تربك نفسك، فما تشاهده من أسعار اليوم سوف تشاهده مرة ثانية وثالثة وعاشرة، وما تراه جيداً اليوم قد يكون سيئاً غداً والعكس، وتذكر أيضاً ما قلناه أنك لا يمكن دائماً وأبداً أن تشتري على أدني سعر وتبيع على أعلى سعر حتى لو كنت من أكبر الخبراء في العالم، فكما اتفقنا حدد لنفسك حد أدنى للربح اليومي، يحقق لك دخل شهري يتضاعف كل مرة بشكل مضمون أفضل كثيراً من ربح تجري وراءه ولا تضمنه.
• تحديد نقطة الدخول ونقطة الخروج : حدد أسعار شرائك بإستخدام التحليل الفني، واعلم أن تغير السعر يعتمد على تغيرات العرض والطلب، وعند زيادة الطلب على العرض يرتفع السهم والعكس صحيح، وفي أيام الإرتفاعات تكون هناك طلبات كثيرة وعروض قليلة لذلك ترتفع الأسعار، وفي أيام النزول يكون هناك عروض كثيرة وطلبات قليلة لذلك تهبط الأسعار، ولتحديد نقطة الدخول عليك معرفة سعر الإقفال ليوم أمس، حتى تحدد أدنى سعر يمكن أن يصل له السهم اليوم وأيضاً أعلى سعر، وتحديد نقطة جيدة تكون بالمتوسط بين أعلى سعر وأدنى سعر.
• حدد نقطة إيقاف الخسارة: عند مستوى سعر معقول جداً، فتكون نسبة الخسارة قليلة، حدد هذه النقطة بناء على أسعار شرائك والتزم بها ولا تستمع للغير فلن يهتم بمالك غيرك، فهناك المصالح الخاصة بالكبار وهناك الكثير من الذي يستهدفونه من الشائعات فلا تكترث بها، أما إذا كان هبوط السهم بسبب ما، عليك عرض السهم للبيع بعد النزول أكثر من 10%، وشراء السهم مرة أخرى بعد استقرار السوق .
• أسلوب الكر والفر: كما اتفقنا يجب عليك مراقبة عدة شركات وتسجيل ملاحظاتك عليها في قائمتك من حيث توقيت تحركها أو كميات التنفيذ أو من خلال النطاق السعري الذي تتحرك فيه الشركة، وهذا من أهم العوامل بالنسبة للمضارب الناجح، فإذا عرفت المدى السعري لنطاق الحركة للشركة التي تنوي الدخول فيها، فأنت قد عرفت توقيت الدخول والخروج الآمن.
المضاربة اليومية
قبل دخولك في السوق يجب أن تكون مستعداً لدخول هذه المعركة غير الحربية، مستعداً للسباق وواعياً بكونك تواجه تهديداً قد يعصف بأموالك ويعرضك للخسارة خاصة وأن أخطاءك قد تتكرر لأنك أساساً قد لا تعرف كيف تستفيد من درس الخطأ الأول".
عناصر تعتمد عليها المضاربة:
اعلم أنه بجانب أساليب المضاربة هناك أخطاء المضاربة التي قد تكبدك خسائر كبيرة لذلك تذكر دائماً أن إستراتيجية المضاربة تعتمد على العديد من العناصر، منها:
• تتحرك أسعار الأسهم تبعاً لضغوط البيع والشراء في السوق.
• أية معلومات تصلك سيشوبها دائماً إما مصلحة المصدر أو جهله.
• مراقبة الأخبار والتطورات بيقظة دائمة.
• تجنب أن تتبع القطيع في المضاربة.
• لا تثق في سمسار للأسهم أو محلل قليل الخبرة في مجال البورصة.
• عند بيع الأسهم لا تنظر إلا إلى سعر البيع، وعند شرائك لا تفكر إلا في سعر الشراء.
• لا تضارب على أخبار معروفة في أوساط السوق فلقد فقدت بريقها.
• لا تضارب على شركات متعثرة إلا إذا كان المناخ العام جيداً، وأسعارها متدنية مقارنة بالقيمة الدفترية، والتنفيذ على أسهمها كبير.
• لا تبيع ولا تشتري عند إعلان خبر متوقع في أوساط السوق.
• عند إعلان خبر أكبر من توقعات السوق (فوراً) أقدم على البيع أو الشراء.
• لا تُقدم على عمليات شراء فورية عند نزول السوق، وأيضاً لا تُقدم على بيع فوري عند ارتفاعه.
• لا تُقدم على عمليات بيع أو شراء عند حدوث تغيير في القيمة السوقية في حدود ما بين 7% إلى9% بل انتظر حتى تتأكد من حركة السهم.
• لا تعتقد أن السوق دائماً صاعدة أو دائماً في نزول، بل إن التذبذب حالة من حالات السوق.