مبادئ الحرب النفسية في العمليات العسكرية التقليدية
المؤلف:
الدكتور بطرس خالد
المصدر:
الإعلام والحرب النفسية
الجزء والصفحة:
ص 57- 60
2025-11-29
19
مبادئ الحرب النفسية في العمليات العسكرية التقليدية:
يُعزز استخدام الحرب النفسية في العمليات العسكرية التقليدية، على جميع مستوياتها من قوة قتال القوات الصديقة ويعمل على تقليل كفاءة ومقدرة قوات العدو، ولتحقيق هذا الهدف ينبغي دمج خطة الحرب النفسية ضمن خطة المعركة وفق مبادئ محددة نوجزها فيما يلي:
1- استخدام الحرب النفسية في المستوى الاستراتيجي من العمليات العسكرية:
حيث أن التخطيط للحرب النفسية عملية مستمرة ومتواترة، فعادة ما تُشَن هذه الحرب قبل بدء العمليات العسكرية وأثناءها، وبعدها وتتسم الحرب النفسية في المستوى الاستراتيجي من العمليات العسكرية بأنها ذات أهداف بعيدة المدى، وتتضمن أهداف الحرب النفسية على المستوى الاستراتيجي من العمليات العسكرية ما يلي:
أ. الحصول على مساندة الدول الصديقة.
ب. إنهاء النزاع أو الحد منه.
ج. إشعار الدول المعادية أن خوض المعركة سيؤدي إلى هزيمتها.
د. العمل على منع العدو من الحصول على دعم خارجي.
هـ. التصدي للعمليات النفسية المعادية ومقاومتها.
و. إحداث انقسام في صفوف وحدات العدو العسكرية.
2- استخدام الحرب النفسية في المستوى العملياتي من العمليات العسكرية:
حيث تستخدم الحرب النفسية في هذا المستوى لتحقيق أهداف استراتيجية متوسطة المدى في مسرح عمليات جبهة واحدة، وتتضمن هذه الأهداف التركيز على الأهداف التي كانت العمليات النفسية موجهة من أجلها في المستوى الاستراتيجي ولكن بتركيزها في هذا المستوى على منطقة محددة.
3- استخدام الحرب النفسية في المستوى التكتيكي من العمليات العسكرية:
حيث أن المستوى التكتيكي من العمليات العسكرية هو حشد كافة وحدات القتال ووحدات الإسناد في ميدان المعركة لدحر العدو وتدمير قواته، وتمثل نشاطات الحرب النفسية جزءاً لا يتجزأ من نشاطات هذا المستوى من العمليات حيث تخطط العمليات النفسية للضغط على قوات العدو
العسكرية والمدنية لكي يتمكن القائد العسكري من إنجاز مهامه التكتيكية،
وتتضمن الأهداف الفورية وقصيرة المدى للعمليات النفسية في هذا المستوى،
الحصول على معلومات عن العدو وعن عملياته، ومعرفة مدى إلمامه بعمليات القوات الصديقة، والعمل على تقليل كفاءته القتالية.
4 - الحرب النفسية التعزيزية:
حيث تقوم وحدات العمليات النفسية بعمليات تعزيزية لإسناد العمليات العسكرية في مستوياتها المختلفة، وتوجه هذه العمليات للسكان المحليين في مناطق مؤخرة القوات الصديقة أو المناطق التي تسيطر عليها القوات الصديقة، وتهدف الحرب النفسية التعزيزية إلى:
أ. تقديم المساعدة المباشرة للعمليات العسكرية عن طريق تأمين خطوط المواصلات، والسيطرة على اللاجئين، ومنع حدوث الذعر الجماعي بين المواطنين.
ب. كسب الحرب وتأييد السكان المحليين.
ج. مقاومة العمليات النفسية التي يشنها العدو ضد السكان المدنيين.
وبالرغم من أن الحرب النفسية التعزيزية تشمل مقاومة الحرب النفسية التي يوجهها العدو ضد السكان المدنيين الموجودين تحت سيطرة القوات الصديقة، إلا أنها لا تشمل مقاومة الحرب النفسية التي يوجهها العدو ضد قواتنا المسلحة، لأن مسؤولية ذلك تقع على عاتق قادة الوحدات وضباط الأركان، يساعدهم في ذلك ضباط الشؤون العامة إذا لزم الأمر. ويتحقق لهم ذلك بالآتي:
أ. القضاء على محاولات العدو التأثير في نفوس أفرادهم.
ب. رفع الروح المعنوية.
ج. إطلاع أفرادهم بمجريات الأمور.
د. فهم الأساليب التي يسلكها العدو في حربه النفسية.
5- استخدام الحرب النفسية في العمليات الدفاعية:
يقصد بالدفاع كل الأعمال المنسقة التي تقوم بها قوة ما لإحباط هجوم تشنه قوة معادية ومنعها من تحقيق أهدافها، وتسهم الحرب النفسية في إسناد تلك الأعمال أثناء العمليات الدفاعية لعرقلة تقدم العدو، كما تعمل على إضعافه بإثارة الرأي العام وإثارة الضغوط السياسية والاقتصادية ضد هذه العمليات، ومن وسائل إضعاف عمليات العدو أيضاً خفض معنويات قواته وتثبيط عزيمتها القتالية وتشجيع المدنيين على السخط من هذه العمليات، ومن الوسائل التي تتبعها وحدات الحرب النفسية تحليل العوامل النفسية وتقديم التوصيات لقائد القوة المسنودة وفقاً لذلك.
6- استخدام العمليات النفسية في عمليات التقهقر:
أ. الانسحاب: تتخلص أو تتحرر بواسطته جميع القوة المستخدمة أو جزء منها من الاشتباك مع العدو، وقد يكون الانسحاب اختيارياً أو إجبارياً، وفي كلتا الحالتين يتركز مجهود الحرب النفسية على عمليات الخداع التكتيكية لفك التماس مع العدو بطريقة ناجحة، ومحاولة التصدي لدعاية العدو، ورفع الروح المعنوية للقوات الصديقة حتى لا يؤثر الانسحاب في روحهم المعنوية.
ب. الإعاقة: تحاول فيها القوة الواقعة تحت ضغط العدو التضحية بالأرض في سبيل الوقت، بينما تكبد العدو أقصى حد من الخسائر دون أن تتورط معه في قتال حاسم وتلعب الحرب النفسية دوراً مهماً في عمليات الإعاقة، حيث تتسبب في إضعاف معنويات العدو وحركته بالخطط الخداعية، كما تعمل على رفع الروح المعنوية للقوات الصديقة وشرح الأسباب الحقيقية للتخلى عن بعض الاراضي حتى لا يعتقد جنود القوات الصديقة أنهم تعرضوا للهزيمة.
7- استخدام الحرب النفسية في العمليات الخلفية (خلف خطوط العدو): حيث تسهم الحرب النفسية في العمليات الخلفية في كسب ولاء السكان المدنيين لتوفير الحماية، كما تُعد مصدراً هاماً للاستخبارات، ورفع روح قوات المظليين لإنزالهم خلف خطوط العدو، وبث الشك والارتباك في صفوف قوات العدو عن طريق الدعاية والتركيز على ضعف موقفهم، والتصدي للحملات الدعائية المعادية.
8. استخدام الحرب النفسية في عمليات الأمن الداخلي: حيث إن استخدام الحرب النفسية في العمليات التقليدية التي تتدخل فيها القوات المسلحة لمساعدة السلطات المدنية على مواجهة الاضطرابات المعادية يأتي بنتائج جيدة، وتُستخدم وحدات الحرب النفسية الإذاعة ومكبرات الصوت والمنشورات، وتهدف هذه الحرب النفسية إلى:
أ. تبرير أعمال القوات المسلحة، خاصة إذا كانت هذه العمليات تتطلب فرض بعض القيود على المدنيين.
ب نشر التعليمات على السكان المحليين بخصوص أعمال التفتيش والتصرف الواجب اتخاذه.
ج. نشر شروط الاستسلام.
د. إضعاف روح الأعداء.
هـ. نشر الأخبار والدعاية التي توضح عدم جدوى اتباع العناصر المعادية التي تسعى لتحقيق أغراضها الذاتية.
و. إذاعة ونشر الآثار السيئة التي سيعاني منها المدنيون في حالة تأييدهم للقضية المعادية.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة