القانون العام
القانون الدستوري و النظم السياسية
القانون الاداري و القضاء الاداري
القانون الاداري
القضاء الاداري
القانون المالي
المجموعة الجنائية
قانون العقوبات
قانون العقوبات العام
قانون العقوبات الخاص
قانون اصول المحاكمات الجزائية
الطب العدلي
التحقيق الجنائي
القانون الدولي العام و المنظمات الدولية
القانون الدولي العام
المنظمات الدولية
القانون الخاص
قانون التنفيذ
القانون المدني
قانون المرافعات و الاثبات
قانون المرافعات
قانون الاثبات
قانون العمل
القانون الدولي الخاص
قانون الاحوال الشخصية
المجموعة التجارية
القانون التجاري
الاوراق التجارية
قانون الشركات
علوم قانونية أخرى
علم الاجرام و العقاب
تاريخ القانون
المتون القانونية
مذهب القضاء الإداري في الإثبات
المؤلف:
حسين سالم محمد جاسم
المصدر:
عبء الاثبات في الدعوى الإدارية
الجزء والصفحة:
ص 25
2025-08-28
78
أن للإثبات مذاهب ثلاث (مطلق مقيد مختلط)، الأول يطلق الحرية للخصوم والقاضي في الإثبات، أما الثاني ففيه تقيد لها، والثالث يجمع مميزاتهما لأجل نظام ملائم للإثبات، وقد اعتنقته بعض التشريعات والهدف من ذلك الكشف عن الحقيقة، هذا فيما يتعلق بمذهب الإثبات أمام القضاء العادي أما مذهب الإثبات أمام القضاء الإداري فإنه مرتبط أيضاً بهدف الإثبات وهو اقتراب الحقائق القضائية من الحقائق الواقعية .
إن المذهب المتبع أمام القضاء الإداري يمكن معرفته مما يطرأ من توضيح بعض الفقرات الآتية والتي تتعلق بطبيعة الدعوى الادارية:
أولاً: استقلال إجراءات الإثبات فيها عن الدعوى المدنية
وهذه ميزة لنظام الإثبات أمام القضاء الإداري فالدعوى الإدارية تختلف كما سبق عن الدعوى المدنية في إجراءات الإثبات، وسبب ذلك خصوصية الدعوى الإدارية التي يكون طرفيها الفرد والإدارة التي تمتاز بوسائل السلطة العامة والتي تحوز المستندات والملفات الإدارية التي قد تمثل الأدلة فيها مما يحدث اختلال في التوازن بينهم، الأمر الذي يفرض تدخل القاضي تدخلاً ايجابياً في توجيه الدعوى واستكمال الأدلة المقدمة فيها (1).
ثانياً: عدم وجود تشريع ينظم وسائل الإثبات فيها
لم تسن تشريعات مجلس الدولة قانون خاص ينظم أدلة الإثبات وقيمة كل دليل وذلك بسبب حداثة القانون الإداري، وهذا ما يلاحظ في فرنسا ومصر والعراق، على الرغم من صدور الأمر 31 يوليه عام 1945 بشأن مجلس الدولة الفرنسي وتشريع 1889 تنظيم المحاكم الإدارية فنظمتا بعض إجراءات الإثبات إلا أنها لم تحدد وسائله وقيمتها (2) ، تاركا الأمر لوسائل الإثبات في القانون الخاص بما لا يتعارض مع طبيعة الدعوى الإدارية (3).
ثالثاً: حرية القاضي الاداري في تكوين عقيدته
ان القاضي الإداري في سبيل اظهار الحقيقة والفصل في الدعوى المعروضة أمامه، تكون له حرية واسعة في تكوين قناعته بالأدلة المقدمة أمامه، فهو الذي يحدد الأدلة المقبولة وهو الذي يحدد القيمة لكل دليل(4).
من خلال ما ورد أعلاه فإنه يمكن القول بأن المذهب المتبع أمام القضاء الإداري هو مذهب الإثبات الحر أو المطلق لأن عدم تحديد أدلة للإثبات وتدخل القاضي في استكمال أدلة الخصوم تبعاً لدوره الإيجابي في الدعوى، وحريته في تكوين قناعته بالأدلة هي من سمات هذا المذهب، ففي فرنسا فإن القاضي الإداري له حرية في تكوين اقتناعه فله في سبيل ذلك أن يأمر الإدارة بتقديم الأدلة الموجودة في حوزتها حتى وإن كانت في غير صالحها، وكذلك الامر بإجراء التحقيق في الواقعة المراد اثباتها، وهذا ما ظهر في حكمه الذي صدر في 26 يناير 1968 في موضوع شركة (دار جنستال) (5) ، وتتلخص وقائع هذه القضية بأنّ وزيري الانشاء والمالية أصدرا قراراً يقضي بعدم منح الشركة عقار تقيم فيه وتمارس نشاطها ، وأنّ هذا القرار غير مسبب وأنه اعتمد على رأي صندوق التطوير الاقتصادي والاجتماعي في إصداره، فقد أمر المجلس الإدارة بأن تقدم فضلاً عن المستندات والوثائق الأسباب التي استند عليها القرار، وهذا ما يبرر الدور الذي يقوم به القاضي الإداري في الدعوى (6)، وفي مصر فإنّ المحكمة الإدارية العليا، أقرت بحرية القاضي الإداري في الإثبات وأنه غير ملزم بوسيلة معينة للإثبات فهو الذي يحدد الوسائل تبعاً لحريته (6)، أما العراق فلم يذهب القضاء عما كان عليه الموقف في فرنسا ومصر فالقاضي الإداري يقوم بكل اجراء من شأنه تكوين اقتناعه لأجل حل النزاع المعروض أمامه (7)، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة العراقي بأن (( لا يجوز اثبات الشهادة الدراسية عن طريق البيئة الشخصية، وذلك لأن الشهادة لا توجد لها أوليات وأن الدليل المقدم من قبل المدعي هو صورة من الأصل وهذا مما لا يجوز اعتماده سبباً للحكم لصالح المدعي))(8).
إن القول بحرية القاضي في الإثبات ليست مطلقة وإنما عليه التقيد ببعض القيود، وهي:
1. التقيد بالوسائل التي حددها القانون في الإثبات، كما في حالة اثبات احتفاظ العراقي الذي يكتسب جنسية أجنبية بجنسيته العراقية، فالقانون اشترط إعلانه تحريرياً التخلي عنها كي يحرم منها ومن امتيازاتها فالدليل الذي يثبت عدم احتفاظه بالجنسية هو الدليل الكتابي المثبت اقراره فيه فعلى القاضي لو عرض عليه النزاع بهذا الشأن أن يتقيد بنص القانون وهو وجود مستند مثبت في إقرار صاحب الشأن بتخليه عن الجنسية العراقية(9).
2. عدم السماح للقاضي الحكم بعلمه الشخصي، وذلك لأنه ملزم بمراعات المبادئ العامة التي تتعلق بأصول التقاضي، الأمر الذي يفرض عليه تأسيس اعتقاده على الأدلة التي تمكن الأطراف من مناقشتها (10).
3. عدم لجوء القاضي الإداري الى الأدلة التي لا تتناسب وطبيعة الدعوى الإدارية، فيترتب على ذلك استبعاد الدليل الشخصي المتمثل اليمين، فلا يحق له الركون إليه (11)، بسبب تعلق الدعوى بالنظام العام، وهذا ما أكدته محكمة النقض في مصر عندما أقرت بعدم اعتماد اليمين في الدعاوي الإدارية وذلك لتعلق الدعوى بالنظام العام (12). التقيد بالوقائع الثابتة في قرارات الحكم القضائية التي حازت حجية الشيء المقضي فيه (13).
________
1- زیاد طارق خضير العكيدي الإثبات واثره في القضاء الإداري، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق السنة 6، المجلد ،6 ، العدد 4 2022، ج 2، ص 344.
2- أحمد كمال الدين موسى نظرية الإثبات في القانون الإداري، دون ذكر المطبعة، ط 1977، ، ص33.
3- ماهر عباس ذيبان الشمري وسائل الإثبات في الدعوى الإدارية رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة النهرين، بغداد، العراق، 2015، ص33.
4- هشام عبد المنعم عكاشة دور القاضي الإداري في الإثبات دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، ط، 2003، ص37.
5- لحسين بن شیخ آث ملويا مبادئ الإثبات في المنازعات الإدارية دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، ط 2004، ص 40.
6- قرار المحكمة الإدارية العليا في مصر رقم 3063 في 1988/2/20 نقلاً عن ماهر عباس ذيبان الشمري، مصدر سابق، ص33.
7- زهراء منصور مذكور الحلفي سلطة القاضي الإداري العراقي في اكمال الأدلة، رسالة ماجستير، جامعة كربلاء كلية القانون جمهورية العراق، 2020، ص 57.
8- القرار رقم (1279 ، قضاء موظفين، تمييز، 2018 في 2018/8/16 )، قرارات مجلس الدولة وفتاواه لعام 2018 مجلس الدولة جمهورية العراق، ص 434
9- المادة (10) من قانون الجنسية العراقي رقم 26 لسنة 2006.
10- بلند أحمد رسول ودانا عبد الكريم سعيد خصوصية الإثبات في الدعوى الإدارية، بحث منشور في المجلة الدولية للبحوث القانونية والسياسية، المجلد 4، العدد 3، 2020، ص39.
11- أحمد كمال الدين موسى نظرية الإثبات في القانون الإداري، دون ذكر المطبعة ، ط 1977 ، ص37.
12- بلند أحمد رسول ودانا عبد الكريم سعيد خصوصية الإثبات في الدعوى الإدارية، ص 40.
13- هشام عبد المنعم عكاشة دور القاضي الإداري في الإثبات دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، ط، 2003، ص 41.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
