الفضائل
الاخلاص والتوكل
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة
الايمان واليقين والحب الالهي
التفكر والعلم والعمل
التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس
الحب والالفة والتاخي والمداراة
الحلم والرفق والعفو
الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن
الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل
الشجاعة و الغيرة
الشكر والصبر والفقر
الصدق
العفة والورع و التقوى
الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان
بر الوالدين وصلة الرحم
حسن الخلق و الكمال
السلام
العدل و المساواة
اداء الامانة
قضاء الحاجة
فضائل عامة
آداب
اداب النية وآثارها
آداب الصلاة
آداب الصوم و الزكاة و الصدقة
آداب الحج و العمرة و الزيارة
آداب العلم والعبادة
آداب الطعام والشراب
آداب الدعاء
اداب عامة
حقوق
الرذائل وعلاجاتها
الجهل و الذنوب والغفلة
الحسد والطمع والشره
البخل والحرص والخوف وطول الامل
الغيبة و النميمة والبهتان والسباب
الغضب و الحقد والعصبية والقسوة
العجب والتكبر والغرور
الكذب و الرياء واللسان
حب الدنيا والرئاسة والمال
العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين
سوء الخلق والظن
الظلم والبغي و الغدر
السخرية والمزاح والشماتة
رذائل عامة
علاج الرذائل
علاج البخل والحرص والغيبة والكذب
علاج التكبر والرياء وسوء الخلق
علاج العجب
علاج الغضب والحسد والشره
علاجات رذائل عامة
أخلاقيات عامة
أدعية وأذكار
صلوات و زيارات
قصص أخلاقية
قصص من حياة النبي (صلى الله عليه واله)
قصص من حياة الائمة المعصومين(عليهم السلام) واصحابهم
قصص من حياة امير المؤمنين(عليه السلام)
قصص من حياة الصحابة والتابعين
قصص من حياة العلماء
قصص اخلاقية عامة
إضاءات أخلاقية
أبعد النّاس من العدل
المؤلف:
الحارث بن أسد المحاسبي
المصدر:
آداب النفوس
الجزء والصفحة:
ص 59 ـ 61
2025-05-05
152
وَأبْعد النَّاس من الْعدْل أشدّهم غَفلَة عَن هَذَا وأقلّهم محاسبة لنَفسِهِ وَأبْعد النَّاس من الْعدْل وأطولهم غَفلَة عَن هَذَا أشدهم تهاونًا بِهِ.
وَلَو عقلت من الَّذِي تراقب ثمَّ تقطّعت أعضاؤك قطعًا وَانْشَقَّ قَلْبك أوْ سحت فِي الأرض لَكُنْت بذلك محموقًا.
فَلَمَّا لم تعقل لم تَجِد مسّ الْحيَاء وَالْخَوْف فِي مراقبة الله تَعَالَى ومطالعته على ضميرك وَعلمه بِمَا تجلبه حواسّك على قَلْبك وَقدرته المحيطة بك ثُمَّ أَعرَضْت بعد ذَلِك كالمتهاون بِهِ الى مراقبة من لَا يطّلع على سرك وَلَا علم لَهُ بِمَا فِي ضميرك فَقلت: لَو اطّلع النَّاس على مَا فِي قلبِي لقلوني ومقتوني فمسك الْحيَاء وَالْخَوْف مِنْهُم حذرًا من نُقْصَان جاهك وَسُقُوط منزلتك عِنْدهم فَكنت لَهُم مراقبًا وَمِنْهُم خَائفًا وَمن مقتهم مشفقًا إِذْ لم تَجِد مقت الله لَك وَسُقُوط منزلتك وجاهك عِنْده ومقت الله أكبر.
ثمَّ إِذا عملت شَيْئًا من الطَّاعَات الَّتِي تقرّب الى الله زلفى فَإِن هم اطّلعوا عَلَيْهَا عقدت بقلبك حبّ حمدهم على ذَلِك وأحببت اتِّخَاذ الْمنزلَة عِنْدهم بذلك.
وَإِن كَانَ شَيْئًا يتَقرَّب بِهِ الى الله من طَاعَة بِعقد ضمير اَوْ اكْتِسَاب جوارح فَإِن كَانَ ذَلِك سرًّا أَحْبَبْت أَن يطّلعوا عَلَيْهِ ليحمدوك وَيقوم بِهِ جاهك.
فَلم تقنع باطّلاع الله (عزّ وَجلّ) وَلَا بثوابه فِي عمل السِّرّ وَلَا فِي عمل الْعَلَانِيَة وأنت قَانِع بذلك رَاضٍ بِهِ غافل متمادٍ معتز مخدوع وَكَانَت هَذِه الْحَالة عنْدك أحسن أحوالك وأحزم أمورك. وَلَو اسْتَغْنَيْت بِاللَّه وَحده وباطّلاعه عَلَيْك وبجزيل ثَوَابه لأهل طَاعَته ومحبّته لَهُم وتوفيقه لَهُم وتسديده إيَّاهُم وراقبته لأغناك ذَلِك عَمَّن لَا يملك لَك وَلَا لنَفسِهِ ضرًّا وَلَا نفعًا. وَقد رَضِي مِنْك بذلك وليتك تضبطه.
فأولى الْفَضَائِل بك وأنفعها لَك أن تكون نَفسك عنْدك دون قدرهَا وَأَن تكون سريرتك أفضل من علانيتك وَأَن تبذل للنَّاس حُقُوقهم وَلَا تَأْخُذ مِنْهُم حَقّك وتتجاوز عَمَّا يكون مِنْهُم وتنصفهم من نَفسك وَلَا تطلب الْإِنْصَاف مِنْهُم.
وَإِنَّمَا هُوَ التَّطْهِير ثمَّ الْعَمَل والتطهير أولى بِنَا من الْعَمَل.