x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

دساتير الدول

القانون : القانون العام : القانون الاداري و القضاء الاداري : القانون الاداري :

مشروعية القرار الإداري ((قرينة السلامة))

المؤلف:  علي يونس إسماعيل السنجاري

المصدر:  مركز الإدارة في دعوى الإلغاء والقضاء الكامل

الجزء والصفحة:  ص11-13

2024-04-11

387

أولاً - تعريف قرينة السلامة في القرار الإداري :

هنا نتعرض لقرينة السلامة في القرارات الإدارية على اعتبار انها نتيجة لما يحاط به العمل الاداري من ضمانات، ولما يتطلبه عمل الادارة لتسيير المرفق العام بانتظام .

يقصد بالسلامة أن القرار الإداري إذا ما صدر عن الجهة الإدارية ، فالمفترض فيه هو مطابقته للقانون ، بمعنى انه مستكمل لجميع شروط صحة القرار الإداري اللازمة لمشروعية القرار الإداري إلى أن يثبت العكس(1) .

وافتراض سلامة القرار الإداري بهذا الشكل لم يأتِ من فراغ ، بل هو نتيجة ضرورة قانونية كان على النحو الاتي :

1- إن وظيفة الإدارة وظيفة قانونية ، هي حصيلة القيام بمهمة دستورية تتعلق إما بتنفيذ القانون أو إقامة النظام أو تسيير المرافق العامة ، ووسيلة الإدارة في ممارسة هذه الوظيفة هي اتخاذ القرارات الإدارية ، ويدل الظاهر الى أنها تدخل ضمن حدود هذه الوظيفة ، بصرف النظر عن ما قد يهدف رجل الإدارة من وراء اتخاذه لهذا القرار أو ما قد يشوبه من اوجه للطعن ، ذلك أن الحقيقة القانونية قد لا تطابق الحقيقة الفعلية دائماً ، بل قد تختلف عنها وتستند إلى الظاهر(2) والقانون من اجل إحقاق الحق  وإقامة العدل يضطر أحيانا إلى افتراض الحقيقة على نحو معين ، وهذه هي الحقيقة القانونية أو الحقيقة الافتراضية ، افترضها القانون من اجل تيسير أداء الإدارة لمهمتها ، على أن القانون قد سمح بإثبات عكسها .

2- من جهة اخرى فان القرار الإداري هو بمثابة التعبير عن نية الإدارة في إحداث آثار قانونية ، والمفترض في النية في جميع مجالات القانون هو حسنها وسلامتها . ما لم يثبت العكس . لذلك كان من المفروض حسن نية الإدارة عندما تقوم بإحداث اثر قانوني خلال إصدارها لقرار معين ، وعندئذ يقع على عاتق من يدعي خلاف ذلك إثبات ادعائه.

3- ما يحاط به العمل الاداري من ضمانات يفترض ان تجعل القرار الذي يصدره المختص مشروع – أي موافق للقانون – من هذه الضمانات وجود الرقابة الادارية ، وتقييد الادارة بكثير من الامور مثل ضرورة وجود السبب الى اخره .

مما تقدم يمكن القول إن القرار الإداري وان كان معيباً في حقيقته بأحد اوجه  الطعن فيه او اسبابه ، فانه يكون مشروعاً افتراضا ، ومنتجاً لأثاره طبقاً لقرينة السلامة(3) وما لم يتقدم ذو الشأن ويطعن فيه مثبتاً ادعاءه وناقضاً لهذه القرينة ، التي تقبل إثبات العكس(4).

ثانياً - النتائج المترتبة على قرينة سلامة القرارات الإدارية :

يمكن ملاحظة عدة نتائج تترتب على قرينة سلامة القرار الإداري ومشروعيته :

1. القرار الإداري حائز منذ لحظة صدوره على كل الآثار القانونية ، بمعنى أن الوضع القانوني الجديد يتأكد فور صدور القرار الإداري(5) وهذا ليس معناه عدم الاعتراف لذوي الشأن وبالطعن في القرار المذكور وإثبات عكس القرينة . بل يبقى الفرد محتفظاً بحقه في هذا الشأن . فهي كما مر آنفاً قرينة بسيطة ثابتة لإثبات العكس .

2. يترتب على هذه القرينة عدم وقف تنفيذ القرارات الإدارية في حالة الطعن به بالإلغاء ، بمعنى أن القرار يبقى منتجاً لأثاره بالرغم من الطعن فيه ، ما لم يصدر حكم بإلغائه أو أن تقوم المحكمة بإيقاف التنفيذ قبل صدور الحكم الفيصل في الدعوى المرفوعة ضد القرار بشروط معينة ، كصعوبة تلافي أو تدارك ضرر معين قد ينتج عن التنفيذ(6).

3. يضاف إلى ذلك أن الإدارة تبقى دائماً في موضع المدعي عليه في الدعاوى الإدارية(7) وهذا يعني أن الفرد إذا ما أراد التخلص من أثار القرار فعليه أن يبادر ويبدأ بإجراءات التقاضي ومهاجمة القرار .

4. وأخيرا ، ينتج عن افتراض سلامة القرارات الإدارية ، حالة هي إذا ما تمكن المدعي في الدعوى الإدارية ، - وهو الطرف الأخر غير الإدارة - من تقديم الدليل على أن هناك عيباً يلازم القرار فهنا قرينة السلامة لا تُزال بمجرد تقديم ذلك الدليل بما يناقضها بل يبقى مصيرها محدداً بالإدارة .

وخاصة إن عبء الإثبات هنا ينتقل إلى الإدارة ، فإما أن تقدم الدليل على مشروعية تصرفها القانوني ،  وهنا تستقر قرينة السلامة وتبقى ملازمة للقرار ، أو أن تفشل الإدارة في ذلك ، وهنا تزول القرينة ويثبت عدم مشروعية القرار(8).

_______________

1- الطماوي ، النظرية العامة للقرارات الادارية – دار الفكر العربي - الطبعة الخامسة – القاهرة 1984 ، ص571 .

2- الوضع الظاهر هو المركز الواقعي الذي يتخذ صورة المركز القانوني رغم انه في الحقيقة ليس كذلك ويستتبع غلطاً بشأنه . راجع : ماجد راغب الحلو ، نظرية الظاهر في القانون الاداري ، مجلة الحقوق والشريعة ، جامعة الكويت ، السنة الرابعة ، العدد الاول ، 1980 ، ص45 .

3- يستثنى من ذلك القرارات المعدومة . انظر :

Christian gabolde, procedure des tribunaux adminstratifs et des cours administrativis D, appel. Dalloz, paris, 1988, P65.

4- علي سلمان جميل المشهداني ، قواعد الاثبات في الدعوى الادارية في العراق ، رسالة دكتوراه ، جامعة بغداد ، 2000 ، ص31 .

5- منصور ، شاب لؤما – القانون الاداري – الكتاب الثاني – مطبعة دار العراق – الطبعة الاولى – بغداد 1980 ، ص430 .

6- د. ماهر علاوي ، القانون الاداري ، دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل ، 1989 ، ص ص216-217 .

7- عادل السيد فهيم ، القوة التنفيذية للقرار الاداري ، الدار القومية للطباعة والنشر ، القاهرة ، بلا سنة طبع ، ص124 .

8- علي سلمان جميل المشهداني ، قواعد الاثبات في الدعوى الادارية في العراق ، رسالة دكتوراه ، جامعة بغداد ، 2000 ، ص33 .