1
EN
ما الفرق بين تدليل الطفل ومراعاته؟
content

يصعب أحيانا على بعض الآباء والأمهات التمييز ما بين تدليل الطفل وإعطائه الرعاية والاهتمام الكافيين، فمتى يصح أن نصف ما قاما به دلالا أو كونه رعاية واهتماما؟

تذهب بعض الدراسات الى أن الدلال يتولد نتيجة لوجود مبررات يعتمدها الآباء في تدليل الطفل الى درجة أنهم لا يتخذون أي إجراء تربوي يتناسب مع الحالة.

تذكر عدة مبررات كأسباب يتمسك بها الأب والأم في تدليل ابنهم ويعاملانه بلطف زائد، ويغضان الطرف عن محاسبته وحمله على الالتزام: -

منها؛ لأنه مريض، أو لأنه لايزال صغيرا، أو لأنه الوحيد عندهم، أو لأنه وحيد بين أخواته البنات، أو لأنها بنت وحيدة مع أخوتها الذكور، أو لأنه الأصغر بين أخوانه (آخر العنقود) أو بالعكس لأنه الأكبر من بينهم، أو لأن الأب مثلا لا يريد أن يكرر ما وقع عليه من قسوة بسبب أحد والديه، أو لكون الطفل يتيما، أو محاولة للتعويض عما عاناه الأب أو الأم في صغرهما..

فهذه مجمل المبررات: وهي وإن كان بعضها منطقيا إلا أنها قد تدفع بالأبوين نحو التساهل والتنازل عن الضبط والتوجيه.

بينما (المراعاة) هي المبادرة الى تلبية حاجة يطلبها الطفل بلسان مقاله أو لسان حاله، وإن ترك الاستجابة قد يودي به إلى الإضرار وحرمانه من حقه الطبيعي، فمن الآثار السلبية لحرمان الطفل من الرعاية والاهتمام:

أولا: يلجأ الطفل الى المشاكسة ومعاملة أخوانه والآخرين بقسوة وعنف.

ثانيا: تكون نظراته غريبة، وكأنه يبحث عن شيء ما يفقده.

ثالثا: يتعلق بكل شخص يشعر بأنه ظريف ولطيف معه حتى وإن كان من الغرباء.

رابعا: يلجأ الى العبث والإفساد متى ما اختلى بنفسه.

أما الآثار السلبية التي تترتب على الدلال الزائد فكثيرة، ومن أهمها: -

أولا: التواكل والاعتماد على الغير، فيعتمد على أمه ثم على أسرته، ثم على الآخرين في معظم شؤونه الحياتية.

ثانيا: يتهرب من المسؤوليات لعدم قدرته على إدارة المواقف التي تتطلب تحمل مسؤولية، فيهرب من المدرسة ويفر من تكوين صداقات وعلاقات مع الغرباء، وربما يفشل في أي مهمة اجتماعية توكل إليه.

ثالثا: الأنانية وحب التسلط والتملك، فأحيانا يتشبث بشيء يجده أو يراه ويتخاصم مع كل من يمنعه.

رابعا: ضعف نفسه يجعله غير مؤهل في اتخاذ القرارات، ويسخط على كل من يقرر عنه هربا من تبعات القرار.

خامسا: الفوضى واللانظام؛ لأنه لم يعتد الانضباط على النظام.

سادسا: الملل والمزاجية وتقلبه في قراراته واختياراته مما يوقعه في مشاكل مع الآخرين.

سابعا: العناد وعدم الاكتراث بأي أوامر توجه له، فهو اعتاد على أن يكون آمرا ناهيا.

إذن ففرق بين الرعاية التي هي تنطلق من الحاجات الطبيعية وبين الإفراط في الرعاية والاهتمام الى درجة ترك محاسبة الطفل وضبطه بموازين التربية الصحيحة.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

الام جوهرة العلاقات العائلية

date2022-10-03

seen3903

main-img

اسجن القلق خلف ثلاثة اسوار

date2020-04-30

seen3454

main-img

اهمية الوفاء بالوعد

date2021-12-28

seen4973

main-img

الاسرة الايجابية تصنع ابناء ايجابيين

date2022-10-18

seen3588

main-img

ماهي اصول التربية الاسلامية؟

date2021-04-10

seen7217

main-img

الفتاة المراهقة بين الرشد والتمرد

date2021-03-26

seen4241

main-img

هل يمكن تاهيل الاطفال تربويا

date2021-08-20

seen5811

main-img

كيف تتخلص من التراخي عن تحقيق خطتك؟

date2020-11-05

seen4402

main-img

كيف تتلقى الاخبار من الجهات الاعلامية؟

date2020-04-24

seen3490

main-img

لماذا يخلد المؤمنون ذكرى عاشوراء؟

date2020-04-21

seen3103

main-img

تخلص من التردد والحيرة في ثلاث خطوات

date2020-04-07

seen3823

main-img

الغضب المستحكم

date2023-09-11

seen3751

main-img

كيف يكون القرآن الكريم شفاء؟

date2020-11-01

seen5799

main-img

نصائح للمحافظة على صحة وحيوية الدماغ

date2022-09-30

seen3722

main-img

حقوق الوالدين في السنة النبوية

date2025-06-14

seen5799

main-img

اضرار الغيبة

date2022-07-18

seen4478