1
EN
حسن المنافسة وسلبيات التحاسد
content

لعل المقارنة هي بداية التأثر النفسي الذي يشعل جمرة المنافسة أو الحسد، كثيرة هي الميادين التي تجمع أفرادا لهم نفس الغاية، ويتبارون على أهداف مشتركة، فطلاب العلم هدفهم النجاح والتفوق، والبقالون غايتهم جذب الزبائن، والتجار شهرة العنوان والنجاح في تسويق البضائع، والموظفون ينظرون الى الترقية وزيادة الأجر ... وهكذا.

والمنافسة هي السلوك الإيجابي المشروع الذي ينبغي أن يكون كرد فعل سليم بعد حالة المقارنة مع صاحب النعمة، وينبغي تخليص القلب من وسوسة تمني زوال النعمة من المنافس، وأن يحمل السلام في صدره اتجاهه.

والتحاسد هو السلوك السلبي المذموم الذي يقوم به من أذعن لوسوسة نفسه الأمارة فاشتعلت نيران الحقد والغل في قلبه اتجاه صاحب النعمة الذي قارن الحسود حاله به فيتمنى زوالها منه، وقد تحمله نيران الكره للإضرار به والتعدي على أمواله أو سمعته لينفس عن نفسه المختنقة بدخان نيران الحسد.

لذا ورد عن أئمة أهل البيت -عليهم السلام-أن هناك ثلاث علامات يعرف بها الحسود، وأيضا يمكن أن نعتبرها معايير لاكتشاف حقيقة سلوكنا:

أ منافسون أم حاسدون؟؛ وهي: -

إن الحسود يغتاب إذا غاب عنا، إذ لا يسيطر على دوافعه العدوانية فهو يحاول أن ينال من خصمه بذكر مساوئه وإظهار عيوبه للآخرين ليخفف من الضغط الذي يشعر به؛ فقلبه أشبه بالبركان يغلي من الحقد والغيظ.

الحسود يتملق إذا كان حاضرا عندنا، فيظهر البشاشة والوداعة لمن يحسده ويتصنع المودة له وربما يبادر الى المؤازرة والمعونة.

الحسود يشمت بالمصيبة؛ فيطير فرحا واستبشارا حينما يرى خصمه في مشكلة أو خسارة أو راسبا في الامتحان مثلا!

وهذه المعايير والعلامات: تكشفها المواقف!

ويظهر الكامن والمخفي مع مرور الوقت مهما حاول الحاسد أن يبدو صديقا ودودا !!!

ينبغي أن يصحح الفرد قناعاته حول النعمة التي يرغب أن يمتلكها، والدرجة الفاضلة التي يأمل ارتقاءها، والربح أو الفوز الذي يحرص أن يحصل عليه؛ فكلما كان ذلك شريفا ويعود عليه وعلى المجتمع بالخير والسعادة في الدنيا والآخرة كان الأمر جديرا بالمنافسة خصوصا فيما يتعلق ببناء النفس بالفضائل والكمالات العلمية والعملية.

وليحذر المرء من الوقوع في نيران التحاسد فيدفعه الغيظ الى سلوك سبل الشر للنيل من المحسود كأن يشوه صورته في المجتمع!

أو يسعى به لدى مدير المؤسسة أو لدى السلطة ليوقع به!

أو يحتال عليه ليجعله خاسرا أو فاشلا .... !!!

وما درى إنما لنفسه حفر البئر وعليه سيقع الضر! يروى عن الإمام الصادق -عليه السلام-أنه قال: (الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود، كإبليس أورث بحسده لنفسه اللعنة ولآدم -عليه السلام-الاجتباء".

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

ست طرائق لرفع مستوى حماسة زوجك

date2023-09-11

seen3491

main-img

انواع الصدقة

date2022-11-11

seen3716

main-img

سبع طرائق تساعدك على التعامل مع ابنك المراهق

date2020-05-29

seen5265

main-img

منطلقات النجاح

date2024-04-07

seen4661

main-img

الاهداف الذكية للمؤمن

date2020-06-05

seen4997

main-img

ست اساليب لتشعروا اطفالكم بالحب والقبول

date2022-10-31

seen3531

main-img

الصراع مع الغرائز

date2024-06-02

seen5256

main-img

ستّ قواعد لتنشئة الأطفال

date2026-08-18

seen6932

main-img

سلسلة (ليس منا) ..التشبه المذموم

date2020-07-12

seen5419

main-img

هل يمكن تاهيل الاطفال تربويا

date2021-08-20

seen5853

main-img

كيف يكون حضورك مثمرا في مجالس العزاء الحسيني ؟

date2020-04-21

seen3220

main-img

سبع نصائح لاستقبال العام الدراسي الجديد

date2022-11-04

seen3651

main-img

علاج السرقة عند الاطفال

date2023-09-28

seen4291

main-img

دور اهل البيت (عليهم السلام) في المحافظة على البناء الاسري

date2020-08-19

seen4266

main-img

من هو اخوك من بين اصدقائك؟

date2021-02-26

seen4931

main-img

العضو الخطر في الصوم

date2020-04-26

seen3400