0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اشارات الدكتور فاضل حسن شريف لكلمات قرآنية مترادفة (الشح والبخل، السرعة والعجلة)

منذ 54 دقيقة
في 2026/10/06م
عدد المشاهدات :2
يتناول الدكتور فاضل حسن شريف الفروق الدلالية والقرآنية بين الشح والبخل بأسلوب يعتمد على التحليل المعجمي والبيان القرآني، حيث يُعدّ الشحّ أصل الديانة النفسية والبخل هو الثمرة أو السلوك الظاهري الناتج عنه: الشح (صفة نفسية باطنة) هو غريزة طمع شديدة في النفس تقترن بالحرص على ما في أيدي الآخرين والرغبة في استيلائه، مع الخوف الدائم من إنفاق ما هو موجود. يسبق البخل، فهو جشع النفس وحرصها قبل الإمساك الفعلي للمال. يتعدى النفع المالي ليشمل البخل بالجاه، والعاطفة، والوقت، وحب الامتلاك. ارتبط بالهلاك والاستئصال في النصوص القرآنية، لأنه يعمي صاحبه عن الحقوق: "وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (الحشر 9) (التغابن 16). البخل (سلوك ظاهري مادي) هو منع إعطاء الحقوق الواجبة أو الإنفاق المستحق مما في يد الشخص فعلياً. يُعتبر نتيجة وترجمة مادية للشح، فالشح في القلب يُنتج البخل في اليد. يتعلق غالباً بالمال والإنفاق والماديات الملموسة. ذُكِر في القرآن بوصفه امتناعاً عن الإنفاق في سبيل الله أو حقوق العباد: "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ" (النساء 37). خلاصة الفرق: الشح هو المرض الباطني والحرص الشديد في النفس، بينما البخل هو المنع الظاهري باليد. كلّ شحيح بخيل بالضرورة، وليس كل بخيل شحيحاً (فقد يبخل الشخص بحق معين دون أن يكون مستولياً عليه جشع الشح الكامل).

يتدرج البيانيون والمفسرون في التمييز بين السرعة والعجلة في الاستعمال القرآني، فالأولى محمودة ومأمور بها في أبواب الخير، بينما الثانية غالباً ما تكون مذمومة وناتجة عن طبع بشري يسبق الأوان. السرعة (المسارعة والمسابقة) المفهوم: الإقدام والهمّة في إنجاز الخيرات والواجبات في وقتها المناسب دون تراخٍ أو إبطاء. الحكم والصفة: محمودة ومندوب إليها، وتدل على قوة العزيمة وصلاح النية. الاستعمال القرآني: وردت في مقام الطاعات والمغفرة والخيرات: "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرَضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ" (آل عمران 133). "أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" (المؤمنون 61). العجلة (الاستعجال) المفهوم: طلب الشيء واستباق الحوادث قبل وقتها المحدود أو قبل استكمال أسبابها، وغالباً ما تنشأ عن عدم الصبر. الحكم والصفة: مذمومة في الغالب، وتُنسب لطبيعة النفس البشرية المضطربة. الاستعمال القرآني: وردت في مقام الذم وتحذير الإنسان من طلب العذاب أو قطف الثمرة قبل نضجها: "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ" (الأنبياء 37). "وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا" (الإسراء 11). استثناء في العجلة: قد تأتي العجلة محمودة إذا كانت في الشوق إلى الله وإرضائه، كما جاء على لسان موسى عليه السلام: "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ" (طه 84). خلاصة الفرق: السرعة هي استغلال الفرصة وإيقاع الفعل في وقته المحمود بلا إبطاء، أما العجلة فهي الاستعجال ومحاولة تقديم الفعل قبل وقته المحدد.

يتناول الدكتور فاضل حسن شريف الفروق الدلالية والقرآنية بين السرعة (والمسارعة) والعجلة، موضحاً أن اللفظين يعكسان حركة زمنية، لكن بينهما فرقاً جوهرياً في الباعث والغايات: السرعة والمسارعة (المحمودة) المفهوم: الإقدام والهمّة في فعل الخيرات واستغلال الأوقات الفاضلة دون تراخٍ أو إبطاء، مع استيفاء الأسباب والضوابط. الباعث والهدف: تنشأ عن قوة العزيمة وحسن التخطيط ورغبة في نيل رضا الله والمغفرة. الاستعمال القرآني: تأتي دائماً في معرض الثناء والأمر بالخيرات، كقوله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ" (آل عمران 133)، وقوله: "أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ" (المؤمنون 61). العجلة والاستعجال (المذمومة في الغالب) المفهوم: الطلب المفرط للتسرع وقطف الثمار أو طلب الشيء قبل وقته المحدد أو قبل نضج أسبابه. الباعث والهدف: تنشأ عن ضعف الصبر، والتأثر بالطبع البشري المضطرب، أو التخرّص كاستعجال الكفار بالعذاب. الاستعمال القرآني: تأتي في مقام الذم والتحذير من الطبع الإنساني، كقوله تعالى: "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ" (الأنبياء 37)، وقوله: "وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا" (الإسراء 11). الاستثناء المحمود في العجلة: يُشير د. شريف إلى أن العجلة قد تخرج عن الذم إذا كانت صادرة عن الشوق المحض إلى الله تعالى، كما في قوله على لسان موسى عليه السلام: "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ" (طه 84). خلاصة الفرق: السرعة هي إيقاع الحركة والخير في وقتها المناسب وبكمالك وأسبابك دون إبطاء، بينما العجلة هي محاولة سباق الوقت وإنجاز الشيء قبل أوانه وحين لا تكتمل أسبابه.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 23 دقيقة
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...
منذ اسبوعين
2026/09/23
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود،...