وردت كلمة ساوا ومشتقاتها في القرآن الكريم: سَوَاءٌ اسْتَوَى فَسَوَّاهُنَّ تُسَوَّى يَسْتَوِي يَسْتَوُونَ يَسْتَوِيَانِ وَاسْتَوَتْ تَسْتَوِي سَوَّيْتُهُ سَوَّاكَ سَاوَى سَوِيًّا سُوًى السَّوِيِّ اسْتَوَيْتَ نُسَوِّيكُم وَاسْتَوَى سَوَّاهُ وَسَوَاءٌ لِتَسْتَوُوا اسْتَوَيْتُمْ فَاسْتَوَى نُسَوِّيَ فَسَوَّى فَسَوَّاهَا فَسَوَّاكَ سَوَّاهَا.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" ص 72 "فإذا سويته" أي فإذا سوّيت خلق هذا البشر وتمَّمت أعضاءه وصورته " ونفخت فيه من روحي " أي أحييته وجعلت فيه الروح وأضاف الروح إلى نفسه تشريفاً له ومعنى نفخت فيه أي توليت فعله من غير سبب وواسطة كالولادة المؤدّية إلى ذلك فإن الله شرَّف آدم وكرَّمه بهذه الحالة "فقعوا له ساجدين" ص 72 أي فاسجدوا له أجمعين وفي الكلام حذف والتقدير. وجاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" ص 72 تسوية الإِنسان تعديل أعضائه بتركيب بعضها على بعض وتتميمها صورة إنسان تام، ونفخ الروح فيه جعله ذا نفس حية إنسانية وإضافة الروح إليه تعالى تشريفية وقوله: "فقعوا" أمر من الوقوع وهو متفرع على التسوية والنفخ. قوله تعالى: "فسجد الملائكة كلهم أجمعون" ظاهر الدلالة على سجود الملائكة له من غير استثناء.
وعن تفسير الميسر: قوله تعالى "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" ص 72 سَوَّيْتُهُ: سَوَّيْ فعل، تُ ضمير، هُۥ ضمير. فَقَعُوا: فَ حرف استئنافية، قَعُ فعل، وا ضمير. سَوَّيْتُهُ: أتممت خلقه. سوّيته: أتمَمْتَ خَلقـَـه بالصّورة الإنسانية. ذكر لهم أيها الرسول: حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من طين. فإذا سوَّيت جسده وخلقه ونفخت فيه الروح، فدبت فيه الحياة، فاسجدوا له سجود تحية وإكرام، لا سجود عبادة وتعظيم؛ فالعبادة لا تكون إلا لله وحده. وقد حرَّم الله في شريعة الإسلام السجود للتحية. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" (ص 72) "فإذا سويته" أتمته "ونفخت" أجريت "فيه من روحي" فصار حيا، وإضافة الروح إليه تشريف لآدم والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه "فقعوا له ساجدين" سجود تحية بالانحناء.
قال الله سبحانه "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" الحجر 29، "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" ص 72. وردت كلمة وقع ومشتقاتها في القرآن الكريم: وَقَعَ يُوقِعَ فَوَقَعَ وَاقِعٌ فَقَعُوا مُوَاقِعُوهَا تَقَعَ وَوَقَعَ لَوَاقِعٌ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لِوَقْعَتِهَا بِمَوَاقِعِ. وجاء في معاني القرآن الكريم: وقع الوقوع: ثبوت الشيء وسقوطه. يقال: وقع الطائر وقوعا، والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ (وقع) جاء في العذاب والشدائد نحو: "إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة" (الواقعة 1-2)، وقال: "سأل سائل بعذاب واقع" (المعارج/1)، "فيومئذ وقعت الواقعة" (الحاقة 15) ووقوع القول: حصول متضمنه، قال تعالى: "ووقع عليهم بما ظلموا" (النمل 85) أي: وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم، فقال عز وجل: "وإذا وقع القوم عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض" (النمل 82) أي: إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدم القول فيها. قال تعالى: "قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب" (الأعراف 71) وقال: "أثم إذا ما وقع آمنتم به" (يونس 51)، وقال: "فقد وقع أجره على الله" (النساء 100) واستعمال لفظة الوقوع ههنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى: "وكان حقا علينا نصر المؤمنين" (الروم 47)، "كذلك حقا علينا ننج المؤمنين" (يونس 103) وقوله عز وجل: "فقعوا له ساجدين" (الحجر 29) فعبارة عن مبادرتهم إلى السجود، ووقع المطر نحو: سقط، ومواقع الغيث: مساقطه، والمواقعة في الحرب، ويكنى بالمواقعة عن الجماع، والإيقاع يقال في الإسقاط، وفي شن الحرب بالوقعة. ووقع الحديد: صوته، يقال: وقعت الحديدة أقعها وقعا: إذا حددتها بالميقعة؛ وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك، وعنه استعير: الوقعية في الإنسان. والحافر الوقع: الشديد الأثر، ويقال للمكان الذي يستقر الماء فيه: الوقيعة، والجمع: الوقائع، والموضع الذي يستقر فيه الطير: موقع، والتوقيع: أثر الدبر بظهر البعير، وأثر الكتابة في الكتاب، ومنه استعير التوقيع في القصص.







وائل الوائلي
منذ 1 يوم
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN