Logo

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من أبعادِ الصلحِ وأسرارِهِ

منذ سنتين
في 2024/08/05م
عدد المشاهدات :525
بيت القصيد
حقَنْتَ الدِّمَاءَ سيّدي ولم يكنْ يخفى عليكَ ما يُسِرُّهُ القومُ مِنَ الغَدْرِ والخِيَانَةِ وسُوءِ السَّرِيرَةِ والعَاقِبَةِ إلّا أنَّكَ أرَدْتَ أن تُقيمَ الحُجَّةَ عليهِمِ وعلى النَّاسِ وقد أقَمْتَهَا وائْتَمَرْتَ بأمرِ اللهِ تعالى ولم تعصِهِ طرفةَ عَينٍ.
ذهبْتَ إلى ربِّكَ شهيدًا صابرًا مسمومًا بسُمِّ الكفرةِ الفجرةِ، ورَكِبَ الخِزْيُ والعَارُ أولئِكَ الخونةَ إلى يومِ الحِسَابِ فعليهِم اللعنةُ ولَهُم سُوءُ الدَّارِ.
كانَ إمامُنَا الحسنُ المجتبى (صلواتُ اللهِ عليه) في جميعِ مواقفِهِ ومراحلِ حياتِهِ مثالاً كريمًا للخُلُقِ الإسلاميِّ النبويِّ الرَّفيعِ في تحمّلِ الأذى والمكروهِ في ذاتِ اللّهِ، والتحلِّي بالصّبرِ الجميلِ والحِلْمِ الكبيرِ.
وتُعتبَرُ مرحلةُ الصُّلْحِ مِن أصعبِ مراحلِ حياتِهِ (عليه السّلام) وأكثرِهَا تعقيدًا وحساسيةً، وقد أصبحَ ذلكَ الصُّلْحُ مِن أهمِّ الأحداثِ في التاريخِ الإسلاميِّ بِمَا يَستبطنُهُ مِن موقفٍ بطوليٍّ للإمامِ المعصومِ (صلواتُ اللهِ عليه)، وبِمَا أدَّى إليه مِن تطوّراتٍ واعتراضاتٍ وتفسيراتٍ مختلفةٍ طوالَ القرونِ السَّالفةِ وحتَّى عصرِنَا الحاضِرِ.
وَيُمكِنُ تلخيصُ أسبابِ الصُّلْحِ بِمَا يَأتِي:
1 - تخاذلُ الكثيرِ ممّن كان يدّعي أنّه من أصحابِ الإمامِ وأنصارِهِ (عليه السّلام) بعدَ تأثيرِ دسائسِ ابْنِ هندٍ اللعينِ فيهِم.
2 ـ صيانَةُ الثلَّةِ المؤمنةِ بحقَّانِيَّةِ أهلِ البيتِ (عليهم السّلام) وحِفْظُهَا مِنَ التّصفيةِ والإبادةِ الأمويَّةِ الشَّاملةِ بعدَ إحرازِ بقاءِ الحِقْدِ الأمويِّ لبني هاشمٍ ومَن يحذُو حَذْوَهُمْ، كمَا أثبتَتْهُ حوادثُ التاريخِ الإسلاميّ الدَّامِي.
3 ـ حَقْنُ دِمَاءِ المسلمينَ حيثُ لا تُجدِي الحربُ مَعَ الفِئَةِ البَاغِيَةِ.
4 ـ كَشْفُ واقعِ المُخطَّطِ الأُمويِّ الجاهليِّ وتحصينُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ ضِدَّهُ.
5 ـ ضرورةُ تهيئةِ الظروفِ الملائمةِ لمقارعةِ الكفرِ والنّفاقِ المُستَتِرِ مِن مَوقِعِ القُوَّةِ.
لقد خَفِيَتِ الأسبابُ الحقيقيّةُ التي كانَتْ تكمنُ وراءَ المَوقفِ الإلهيِّ الذي اتّخذَّهُ الإمامُ المعصومُ (عليه السّلام) على كثيرٍ منَ النَّاسِ المعاصرينَ للحدثِ وعلى بعضِ اللاحقينَ من أصحابِ الرُّؤى السَّطحيَّةِ أو المُضلَّلِينَ الذينَ وقَعُوا تحتَ تأثيرِ التزييفِ للحقائقِ، لكنَّ الأحداثَ التي أعقَبَتِ الصُّلْحَ والسّياساتِ العدوانيّةَ التي انتهجَهَا معاويةُ وبقيّةُ الحُكَّامِ الأُمويّينَ (لعائنُ اللهِ عليهِم) والتي ألحَقَتْ أضرارًا جسيمةً بالإسلامِ والمسلمينَ قد كشَفَتْ عن بعضِ أسرارِ موقفِ الإمامِ (صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه) (1).
حقَنْتَ الدِّمَاءَ سيّدي ولم يكنْ يخفى عليكَ ما يُسِرُّهُ القومُ مِنَ الغَدْرِ والخِيَانَةِ وسُوءِ السَّرِيرَةِ والعَاقِبَةِ إلّا أنَّكَ أرَدْتَ أن تُقيمَ الحُجَّةَ عليهِمِ وعلى النَّاسِ وقد أقَمْتَهَا وائْتَمَرْتَ بأمرِ اللهِ تعالى ولم تعصِهِ طرفةَ عَينٍ.
ذهبْتَ إلى ربِّكَ شهيدًا صابرًا مسمومًا بسُمِّ الكفرةِ الفجرةِ، ورَكِبَ الخِزْيُ والعَارُ أولئِكَ الخونةَ إلى يومِ الحِسَابِ فعليهِم اللعنةُ ولَهُم سُوءُ الدَّارِ.

ــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: أعلام الهداية.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 3 ايام
2026/08/05
قد تبدو شريحة قياس السكر قطعة بلاستيكية صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، لكن...
منذ اسبوعين
2026/07/22
تعد الأمراض المعدية الناشئة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم في العصر...
منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية، قد يبدو أننا نرى النجوم كما هي في هذه اللحظة....