Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من أبعادِ الصلحِ وأسرارِهِ

منذ سنتين
في 2024/08/05م
عدد المشاهدات :519
بيت القصيد
حقَنْتَ الدِّمَاءَ سيّدي ولم يكنْ يخفى عليكَ ما يُسِرُّهُ القومُ مِنَ الغَدْرِ والخِيَانَةِ وسُوءِ السَّرِيرَةِ والعَاقِبَةِ إلّا أنَّكَ أرَدْتَ أن تُقيمَ الحُجَّةَ عليهِمِ وعلى النَّاسِ وقد أقَمْتَهَا وائْتَمَرْتَ بأمرِ اللهِ تعالى ولم تعصِهِ طرفةَ عَينٍ.
ذهبْتَ إلى ربِّكَ شهيدًا صابرًا مسمومًا بسُمِّ الكفرةِ الفجرةِ، ورَكِبَ الخِزْيُ والعَارُ أولئِكَ الخونةَ إلى يومِ الحِسَابِ فعليهِم اللعنةُ ولَهُم سُوءُ الدَّارِ.
كانَ إمامُنَا الحسنُ المجتبى (صلواتُ اللهِ عليه) في جميعِ مواقفِهِ ومراحلِ حياتِهِ مثالاً كريمًا للخُلُقِ الإسلاميِّ النبويِّ الرَّفيعِ في تحمّلِ الأذى والمكروهِ في ذاتِ اللّهِ، والتحلِّي بالصّبرِ الجميلِ والحِلْمِ الكبيرِ.
وتُعتبَرُ مرحلةُ الصُّلْحِ مِن أصعبِ مراحلِ حياتِهِ (عليه السّلام) وأكثرِهَا تعقيدًا وحساسيةً، وقد أصبحَ ذلكَ الصُّلْحُ مِن أهمِّ الأحداثِ في التاريخِ الإسلاميِّ بِمَا يَستبطنُهُ مِن موقفٍ بطوليٍّ للإمامِ المعصومِ (صلواتُ اللهِ عليه)، وبِمَا أدَّى إليه مِن تطوّراتٍ واعتراضاتٍ وتفسيراتٍ مختلفةٍ طوالَ القرونِ السَّالفةِ وحتَّى عصرِنَا الحاضِرِ.
وَيُمكِنُ تلخيصُ أسبابِ الصُّلْحِ بِمَا يَأتِي:
1 - تخاذلُ الكثيرِ ممّن كان يدّعي أنّه من أصحابِ الإمامِ وأنصارِهِ (عليه السّلام) بعدَ تأثيرِ دسائسِ ابْنِ هندٍ اللعينِ فيهِم.
2 ـ صيانَةُ الثلَّةِ المؤمنةِ بحقَّانِيَّةِ أهلِ البيتِ (عليهم السّلام) وحِفْظُهَا مِنَ التّصفيةِ والإبادةِ الأمويَّةِ الشَّاملةِ بعدَ إحرازِ بقاءِ الحِقْدِ الأمويِّ لبني هاشمٍ ومَن يحذُو حَذْوَهُمْ، كمَا أثبتَتْهُ حوادثُ التاريخِ الإسلاميّ الدَّامِي.
3 ـ حَقْنُ دِمَاءِ المسلمينَ حيثُ لا تُجدِي الحربُ مَعَ الفِئَةِ البَاغِيَةِ.
4 ـ كَشْفُ واقعِ المُخطَّطِ الأُمويِّ الجاهليِّ وتحصينُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ ضِدَّهُ.
5 ـ ضرورةُ تهيئةِ الظروفِ الملائمةِ لمقارعةِ الكفرِ والنّفاقِ المُستَتِرِ مِن مَوقِعِ القُوَّةِ.
لقد خَفِيَتِ الأسبابُ الحقيقيّةُ التي كانَتْ تكمنُ وراءَ المَوقفِ الإلهيِّ الذي اتّخذَّهُ الإمامُ المعصومُ (عليه السّلام) على كثيرٍ منَ النَّاسِ المعاصرينَ للحدثِ وعلى بعضِ اللاحقينَ من أصحابِ الرُّؤى السَّطحيَّةِ أو المُضلَّلِينَ الذينَ وقَعُوا تحتَ تأثيرِ التزييفِ للحقائقِ، لكنَّ الأحداثَ التي أعقَبَتِ الصُّلْحَ والسّياساتِ العدوانيّةَ التي انتهجَهَا معاويةُ وبقيّةُ الحُكَّامِ الأُمويّينَ (لعائنُ اللهِ عليهِم) والتي ألحَقَتْ أضرارًا جسيمةً بالإسلامِ والمسلمينَ قد كشَفَتْ عن بعضِ أسرارِ موقفِ الإمامِ (صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه) (1).
حقَنْتَ الدِّمَاءَ سيّدي ولم يكنْ يخفى عليكَ ما يُسِرُّهُ القومُ مِنَ الغَدْرِ والخِيَانَةِ وسُوءِ السَّرِيرَةِ والعَاقِبَةِ إلّا أنَّكَ أرَدْتَ أن تُقيمَ الحُجَّةَ عليهِمِ وعلى النَّاسِ وقد أقَمْتَهَا وائْتَمَرْتَ بأمرِ اللهِ تعالى ولم تعصِهِ طرفةَ عَينٍ.
ذهبْتَ إلى ربِّكَ شهيدًا صابرًا مسمومًا بسُمِّ الكفرةِ الفجرةِ، ورَكِبَ الخِزْيُ والعَارُ أولئِكَ الخونةَ إلى يومِ الحِسَابِ فعليهِم اللعنةُ ولَهُم سُوءُ الدَّارِ.

ــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: أعلام الهداية.
عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية
بقلم الكاتب : حسن علاء
عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية : نسبها : ترجع بنسبها الى جعفر بن كاووش بن عزيز (ويعرف بعبد العزيز وعبد الله) بن صالح بن زيد بن صالح بن احمد بن فارس بن فريد بن علي بن شبيب بن دريف بن صقر بن علي بن صقر بن علي اسد الدين بن الحسين بن أبو الحسن ورام بن ابي فراس بن ورام بن حمدان بن عيسى بن القيم (ويعرف بـ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 7 ايام
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ اسبوعين
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+