0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التدبر في عواقب الاعمال قبل الإقدام عليها

المؤلف:  الشيخ جميل مال الله الربيعي

المصدر:  دراسات اخلاقية في ضوء الكتاب والسنة

الجزء والصفحة:  56-58

31-1-2022

2989

+

-

20

لقد منح الله الإنسان العقل وميزه به عمن سواه، وجعل العقل ميزاناً يزن به الأمور وقوة سيطرة على النوازع الاخرى الكامنة في النفس ...

فإذن الإنسان ليس مطلق الحرية في كل ما تهوى نفسه، وتميل إليه فدور العقل في مملكة البدن هو دور الحاكم المتبوع، لا التابع، وهذه المنحة هي أعظم المنح الإلهية للإنسان ومن هنا امر الإسلام ابن آدم بالتفكير ، والتدبر في كل عمل يريد ان يقوم به ... فعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال : (إن رجلاً أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له : يا رسول الله اوصني، فقال له : فهل انت مستوص ان انا  أوصيتك ؟ حتى قال له ذلك ثلاثاً ، وفي كلها يقول الرجل : نعم يا رسول الله فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : فإني اوصيك إذا انت هممت بأمر فتدبر عاقبته فإن يك رشداً فأمضه، وان يك غياً فانته عنه)(1).

إذن الإنسان بحاجة إلى تأمل دقيقة، وتفكر عميق في العمل قبل ان يقدم عليه بالمتدبر يضع مشروع عمله على طاولة التشريح، ويدرس جميع احتمالاته من جميع جوانبها على المدى القريب والبعيد، وبعد ان يدرس المقدمات يستطيع ان يتوصل إلى النتائج المستقبلية ، ومدى تأثيرها عليه في المستقبل البعيد، علماً ان الإسلام يرفض الاعمال الارتجالية جملة وتفصيلاً ، ويأمر بالتفكر ، والتخطيط ، والتقنين المحكم قبل التنفيذ؛ ليحمي الانسان نفسه من الورطات و الهلكات ، ولئلا يذهب جهده هباء بلا فائدة مادية، او معنوية ، فعن امير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لولده محمد بن الحنفية قال : (من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ، ومن تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفضعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم، والعاقل من وعظه التجارب، وفي التجارب علم مستأنف وفي تقلب الأحوال على جواهر الرجال)(2).

ويقول (عليه السلام) : (الفكر في العواقب ينجي من المعاطب)

(الفكر في العواقب يؤمن مكروه المعاطب)

(إذا قدمت الفكر في جميع افعالك حسنت عواقبك في كل امر)(3)

وواضح ان التدبر في العواقب له دور فعال في جهاد النفس وترويضها ؛ لأن العقل يصبح هو الحاكم المسيطر والموجه لطاقات النفس إلى العمل الجاد المثمر ويمنعها من الانجرار وراء الاهواء والميول الشهوانية ... فالميول النفسية كتيار ماء غزير إذا ترك وشأنه فأنه سوف يخرب الديار، ويهلك الحرث والنسل، ويفسد الارض بالمستنقعات والاهوار، وأما إذا وضعت له السدود، والنواظم، وفتحت له القنوات، والجداول، فسيحول الارض إلى جنات تعطي الثمار والازهار، ويولد الطاقات الكهربائية وغير ذلك.

كذلك طاقات النفس ان وجهت إلى جهة الصلاح فستعطي الإرادة ، والقوة، والعزة ، والعزم، والبصيرة ... وهكذا إذا الزم الإنسان نفسه بالتدبر والتأمل في كل عمل يقوم به فسيكون ذلك طبعاً وعادة وسلوكاً، وبهذا يكون عارفاً مواضع اقدامه.

وفي هذا من الخير ما لا يعلمه إلا الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ثقة الاسلام الكليني ، الروضة من الكافي : 150 .

(2) الحر العاملي، وسائل الشيعة : 11/223.

(3) الأمدي، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم : 58.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد