0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أرجى آية في كتاب الله

المؤلف:  السيد حسين الحسيني

المصدر:  مئة موضوع اخلاقي في القرآن والحديث

الجزء والصفحة:  342-343

23-5-2020

4632

+

-

20

ان آيات القرآن فتحت الأبواب أمام المذنبين واعطتهم الأمل ، لأن الهدف الرئيسي من كل هذه الامور هو التربية والهداية وليس الانتقام والعنف ، فبلهجة مملوءة باللطف والمحبة يفتح البارئ أبواب رحمته أمام الجميع ويصدر اوامر العفو عنهم ، عندما يقول : {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر : 53].

التدقيق في عبارات هذه الاية يبين انها من اكثر آيات القرآن الكريم التي تعطي الامل للمذنبين ، فشموليتها وسعتها وصلت إلى درجة قال بشأنها أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) : "ما في القرآن اية اوسع من يا عبادي الذين اسرفوا ... "(1).

والدليل على ذلك واضح من وجوه :

1- التعبير بـ {يا عبادي} هي بداية لطف البارئ عز وجل.

2- التعبير بـ (إسراف) بدلا من (الظلم والذنب والجريمة) هو لطف آخر.

3- التعبير بـ {على انفسهم} يبين ان ذنوب الإنسان تعود كلها عليه ، وهذا التعبير هو علامة اخرى من علامات محبة الله لعباده ، وهو يشبه خطاب الاب الحريص لولده ، عندما يقول : لا تظلم نفسك اكثر من هذا !

4- التعبير بـ {لا تقنطوا} مع الاخذ بنظر الاعتبار ان "القنوط" يعني – في الاصل – اليأس من الخير ، فإنها لوحدها دليل على ان المذنبين يجب ان لا يقنطوا من اللطف الإلهي.

5- عبارة {من رحمة الله} التي وردت بعد عبارة {لا تقنطوا} تأكيد آخر على هذا الخير والمحبة.

6- عندما نصل إلى عبارة {إن الله يغفر الذنوب} التي بدأت بتأكيد ، وكلمة "الذنوب"

التي جمعت بالألف واللام تشمل كل الذنوب من دون اي استثناء فإن الكلام يصل إلى أوجه ، وعندها تتلاطم امواج بحر الرحمة الإلهية .

7- ان ورود كلمة (جميعا) كتأكيد آخر للتأكيد السابق يوصل الإنسان إلى أقصى درجات الامل.

8و9- وصف الباري عز وجل بالغفور الرحيم في آخر الاية ، وهما وصفان من أوصاف الله الباعثة على الامل ، فلا يبقى عند الإنسان ادنى شعور باليأس او فقدان الامل.

نعم ، لهذا السبب فإن الاية المذكورة اعلاه من أوسع وأشمل آيات القرآن المجيد ، حيث تعطي الأمل بغفران كل انواع الذنوب ، ولهذا السبب فإنها تبعث الامل في النفوس اكثر من بقية الايات القرآنية.

وحقا ، فإن الذي لا نهاية لبحر لطفه ، وشعاع فيضه غير محدود ، لا يتوقع منه أقل من ذلك.

وفي حديث رواه محمد بن علي (عليهم السلام) عن عمه محمد بن الحنفية عن أبيه المؤمنين (عليه السلام) انه قال : ان رسول الله (صلى الله عليه واله) قال : "اشفع لأمتي حتى يناديني ربي : أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا رب رضيت".

ثم ان امير المؤمنين التفت إلى جماعة وقال :

" يا اهل العراق تزعمون ان ارجى اية في كتاب الله عز وجل : {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } [الزمر : 53] ، وأنا اهل البيت نقول ارجى اية في كتاب الله : {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى : 5] وهي والله الشفاعة ليعطيها في اهل لا إله إلا الله حتى تقول : رب رضيت".(2)

وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : دخل رسول الله على فاطمة (عليها السلام) وعليها كساء من خلة الابل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها فدمعت عينا رسول الله لما ابصرها فقال : " يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الاخرى فقد انزل الله علي ولسوف يعطيك ربك فترضى"(3).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- تفسير مجمع البيان وتفسيره القرطبي وتفسير الصافي ذيل الاية 53 من سورة الزمر.

2- تفسير نور الثقلين : 5 / 595 ، الحديث رقم 12 ، في الاصل تفسير ابو الفتوح الرازي : 12 / 110 .

3- تفسير مجمع البيان : 10 / 505 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد