1
EN
السعادة في الحياة الزوجية بين الاحلام والنسبية
content

رائع وجميل أن يرسم الزوجان طموحهما لحياة دافئة يسودها الوئام والمحبة والطمأنينة والتعاون، وتربية أبناء مهذبين، وامتلاك بيت رحب وآمن ومريح، وبناء علاقات ناجحة، غير أنه من الخطأ أن يتصورا تحقيق ذلك في مدة وجيزة أو في بضع سنين؛ لأن طبيعة الحياة ليست مبنية على الأحلام والأماني دون سعي جاد ومتواصل وتضحيات وتحمل الصدمات وتجرع قسوة الظروف المرة والصعبة أحيانا كثيرة.

إن الحقيقة الأساسية التي يجب على الزوجين إدراكها هي أن السعادة في حياتهما نسبية وليست مطلقة ومقيدة غير مفتوحة، فإن المكدرات والمنغصات ستصحب كل لحظات وجودهما، فمن المستحيل أن لا يشوب حياتهما الزوجية الكدر والغم،

ولكي ينعما بحياة طيبة عليهما أن يحسنا استغلالها حتى يشعران بالتعويض النفسي النافع والاستجمام المثمر عن مشاق الحياة التي لن يتخلص منها أحد.

حاول أحد الباحثين وضع معايير لتحديد مقدار السعادة المقبولة ورجح -بحسب نظره – أن نسبة الثمانين بالمئة (80%) هي المقبولة والرائجة ويحسن المحافظة عليها والقناعة بها وشكر الله تعالى على وجودها ...

و ذهب الباحث الى أنه في حال لو تضاءلت هذه النسبة إلى حد يمكن الصبر معه وخصوصا مع الظروف المانعة للزوج أو الزوجة من متابعة مطالب الحياة بسلامة كان الصبر أيضا من علائم العقل والتضحية، وأما إذا انحسرت النسبة لتصل الى العشرة بالمئة 10% والعشرين بالمئة  20%  وكانت هناك مؤشرات تبرهن على  تردي العلاقة وتراجعها: كالوجه العبوس الدائم لأحدهما ، التهرب من المنزل من خلال السفر والمبيت خارج الدار وفي قضايا تافهة... ؛ انفجارهما عبر المشاجرات على أتفه الأسباب، واتهام أحدهما الآخر بالتقصير والإهمال ، وقوع أحدهما أو كلاهما بالتحلل الديني بجملة مستوياته من الألفاظ النابية والسباب والتلفظ بالقبيح والكفر،  إهمال أحدهما الآخر جسديا ولفترات طويلة، الاستغلال السلطوي كأن يفرض الزوج نشاطات منهكة على زوجته ...

ففي كل هذه الحالات المذكورة سواء كانت منفردة أو مجتمعة أو ملفقة فإنه من المستحسن إعادة النظر في أصل العلاقة الزوجية، والتفكير الجاد والمنطقي في اتخاذ ما يلزم تجاهها أما بحل منصف أو إنهائها فإن الحياة يجب أن تتسم بالاستقرار إجمالا ولا داعي للعيش في جحيم، فإننا نملك حياة واحدة ولا نملك تكرارها، ونملك روحا واحدة ولا نملك سواها، ونملك جسدا واحدا ينهكه الجهد ويذيبه الهم.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

لنبتعد عن ثقافة الشكوى والتذمر

date2020-04-07

seen3051

main-img

دور الـمربـي فـي غرس الفكر المعتدل

date2021-12-13

seen3561

main-img

ابناء في مهب الضياع

date2020-05-13

seen3076

main-img

متى يكون فرط حركة الطفل مشكلة يجب معالجتها؟

date2021-01-14

seen5811

main-img

اضاءات شبابية (1)

date2020-06-04

seen3432

main-img

الواعظ غير المتعظ

date2021-12-24

seen3837

main-img

من آثار التقوى على الانسان في الحياة الدنيا

date2022-08-31

seen3519

main-img

الأبناء واحترام الوالدين

date2025-02-27

seen3686

main-img

خمس نصائح لتنمية مهارات الذكاء الاجتماعي للشباب

date2020-05-31

seen4189

main-img

ماذا تعرفين عن اهمية الرضاعة واجرها؟

date2021-11-07

seen3098

main-img

الآثار السلبية لكثرة العطل على الطلاب

date2022-07-20

seen3630

main-img

كيف نوجه شبابنا نحو الصلاة.. مرحلة النضوج

date2023-12-05

seen4626

main-img

تعليم الأبناء على طاعة الله

date2025-12-20

seen4903

main-img

الاساليب التربوية في المدارس / النصح او التنويه

date2024-09-15

seen4041

main-img

خمسة امور تثير حساسية الشباب وتجعلهم ناقمين؟

date2020-08-21

seen3622

main-img

تعرف على دوافع ابنك هل يكذب او يبالغ ؟

date2021-05-28

seen3385