0

بمختلف الألوان
أصبح من المتسالم أن فايروس كورونا غيّر خريطة الكثير من الأسس والمفاهيم –وكذا الأحداث-في كل مكان، ففي العهد (القريب) كانت الأحداث التي تمر على بعض الدول يدعي قادتها –تعنّتاً وتجبّراً-أن ما قبلها لن يكون كما بعدها، في إشارة إلى هول الحدث وعظم الإجراءات التي ستترتب عليه!! ومهما كانت تلك الإجراءات لم... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الغرباء الوارثون: في زهد الدنيا ووراثة الرسالة

منذ شهرين
في 2026/09/13م
عدد المشاهدات :372
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله لصاحبه أبي ذر الغفاري: «يا أبا ذر كن كأنك في الدنيا غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أصحاب القبور». كلمات ثلاث لكنها تختزل فلسفة كاملة في العلاقة بين الإنسان والدنيا فلسفة لم تترك عند حد الوعظ العابر بل غدت في مدرسة أهل البيت عليهم السلام أصلاً تربوياً تأسست عليه سيرة الأئمة وخطبهم ودعاؤهم من نهج البلاغة إلى الصحيفة السجادية. حين يأمر النبي أبا ذر أن يكون كأنه غريب فهو لا يدعوه إلى الانعزال عن الدنيا أو معاداتها بل إلى إدراك طبيعة العلاقة بها فالغريب يتعامل مع المكان الذي يحل فيه بقدر من الحذر واليقظة ولا يبني فيه بناء يظنه دائماً ولا يتعلق بأهله تعلق من نسي وطنه الأصلي وهذا بعينه ما نجده في كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام في نهج البلاغة حين يصف الدنيا بأنها دار ممر لا دار مقر فمن عاش فيها غريباً عاش فيها بقلب متعلق بغيرها. أما الصورة الثانية وهي صورة عابر السبيل فهي أشد إيغالاً في المعنى فعابر السبيل لا يتوقف عند منزل يمر به إلا بقدر حاجته وهمه الوحيد بلوغ مقصده وهذا ما تردده أدعية الإمام زين العابدين عليه السلام في الصحيفة السجادية حين يستعيذ بالله من أن تكون الدنيا أكبر همه فالهم الحقيقي عند أهل البيت عليهم السلام ليس نفي الدنيا بل ترتيب الأولوية وأن تكون الدنيا معبراً إلى الآخرة لا غاية تطلب لذاتها. أما الأمر الثالث في قول النبي صلى الله عليه وآله «وعد نفسك من أصحاب القبور» فهو الذروة أن يستحضر الإنسان الموت استحضاراً معاشاً لا نظرياً فيرى نفسه كأنه قد سبق فمات وهذا المعنى نجده صريحاً في وصايا الأئمة عليهم السلام حين يؤكدون أن ذكر الموت يميت في القلب الشهوات وينبت فيه الزهد كما نجده في كلمات الإمام علي عليه السلام التي تكشف حقيقة الدنيا وغرورها وسرعة زوالها. ويتميز فهم أهل البيت عليهم السلام للزهد بأنه لا يعني ترك العمل أو مفارقة الناس بل تحرير القلب من استعباد الدنيا له مع بقاء اليد فيها عاملة بانية فالإمام علي عليه السلام كان من أزهد الناس وأشدهم انخراطاً في إصلاح شؤون الأمة والإمام الصادق عليه السلام كان يعمل ويتاجر ويتعهد شؤون حياته وهو من أزهد أهل زمانه فالغربة المطلوبة إذن هي غربة القلب لا غربة الجسد وهي الشرط الأول لصفاء البصيرة وسلامة النية.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ اسبوعين
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...