0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الغرباء الوارثون: في زهد الدنيا ووراثة الرسالة

منذ 3 اسابيع
في 2026/09/13م
عدد المشاهدات :209
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله لصاحبه أبي ذر الغفاري: «يا أبا ذر كن كأنك في الدنيا غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أصحاب القبور». كلمات ثلاث لكنها تختزل فلسفة كاملة في العلاقة بين الإنسان والدنيا فلسفة لم تترك عند حد الوعظ العابر بل غدت في مدرسة أهل البيت عليهم السلام أصلاً تربوياً تأسست عليه سيرة الأئمة وخطبهم ودعاؤهم من نهج البلاغة إلى الصحيفة السجادية. حين يأمر النبي أبا ذر أن يكون كأنه غريب فهو لا يدعوه إلى الانعزال عن الدنيا أو معاداتها بل إلى إدراك طبيعة العلاقة بها فالغريب يتعامل مع المكان الذي يحل فيه بقدر من الحذر واليقظة ولا يبني فيه بناء يظنه دائماً ولا يتعلق بأهله تعلق من نسي وطنه الأصلي وهذا بعينه ما نجده في كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام في نهج البلاغة حين يصف الدنيا بأنها دار ممر لا دار مقر فمن عاش فيها غريباً عاش فيها بقلب متعلق بغيرها. أما الصورة الثانية وهي صورة عابر السبيل فهي أشد إيغالاً في المعنى فعابر السبيل لا يتوقف عند منزل يمر به إلا بقدر حاجته وهمه الوحيد بلوغ مقصده وهذا ما تردده أدعية الإمام زين العابدين عليه السلام في الصحيفة السجادية حين يستعيذ بالله من أن تكون الدنيا أكبر همه فالهم الحقيقي عند أهل البيت عليهم السلام ليس نفي الدنيا بل ترتيب الأولوية وأن تكون الدنيا معبراً إلى الآخرة لا غاية تطلب لذاتها. أما الأمر الثالث في قول النبي صلى الله عليه وآله «وعد نفسك من أصحاب القبور» فهو الذروة أن يستحضر الإنسان الموت استحضاراً معاشاً لا نظرياً فيرى نفسه كأنه قد سبق فمات وهذا المعنى نجده صريحاً في وصايا الأئمة عليهم السلام حين يؤكدون أن ذكر الموت يميت في القلب الشهوات وينبت فيه الزهد كما نجده في كلمات الإمام علي عليه السلام التي تكشف حقيقة الدنيا وغرورها وسرعة زوالها. ويتميز فهم أهل البيت عليهم السلام للزهد بأنه لا يعني ترك العمل أو مفارقة الناس بل تحرير القلب من استعباد الدنيا له مع بقاء اليد فيها عاملة بانية فالإمام علي عليه السلام كان من أزهد الناس وأشدهم انخراطاً في إصلاح شؤون الأمة والإمام الصادق عليه السلام كان يعمل ويتاجر ويتعهد شؤون حياته وهو من أزهد أهل زمانه فالغربة المطلوبة إذن هي غربة القلب لا غربة الجسد وهي الشرط الأول لصفاء البصيرة وسلامة النية.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 49 دقيقة
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...
منذ اسبوعين
2026/09/23
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود،...