Logo

بمختلف الألوان
الرجلُ الذي سحبَ أمةً كاملةً منَ الهاويةِ الى نورِ الهدايةِ ، الأمَّةُ التي كانتْ تدفنُ الطفلةَ حيةً تحتَ التُرابِ ، صارتْ تُقبِّلُ رأسَ اليتيمِ وتحتضنهُ وتفرشُ لهُ الأرضَ بعدما سَمِعوا مِن فمِ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : (أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجَنَّةِ). رجلٌ واحدٌ غيَّرَ أمةً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ (قصة قصيرة)

منذ 1 سنة
في 2025/05/18م
عدد المشاهدات :6715
في إحدى القُرى الصغيرةِ، كانَ يعيشُ رجلٌ يُدعَى (مالكٌ). كانَ رجلاً فقيراً لكنّهُ عُرِفَ بينَ الناسِ بسُرعةِ غضبهِ وحِدَّةِ لسانِهِ. ما إنْ يغضبَ حتّى يُطلقَ العنانَ لكلماتِهِ، لا يُراعي حُرمةً ولا يُبقي وداً. ولم يكُنْ يُفرِّقُ بينَ القريبِ والغَريبِ، حتّى بدأتِ الناسُ تتجنّبُ مخالطتَهُ خوفاً مِنْ أذاهُ.
في أحدِ الأيّامِ، وبينَما كانَ مالكٌ يجلسُ وحيداً تحتَ شجرةٍ كبيرةٍ خارجَ القريةِ، اقتربَ منهُ شيخٌ عابدٌ عَرَفَهُ مِنْ قَبلُ. جلسَ الشيخُ بقربهِ وقالَ:
"يا مالكُ، أخبرني، هلْ تُحبُّ أنْ تُهانَ بينَ الناسِ"
رَدَّ مالكٌ بانزعاجٍ: "طبعاً لا، ومَنْ يُحِبُّ أنْ يُهانَ"
ابتسمَ الشيخُ وقالَ: "وما بالكَ بمَنْ يُهينُ نفسَهُ بلسانِهِ إنَّ لسانَكَ يا مالكُ باتَ سَيفاً يؤذيكَ أكثرَ مما يؤذي الآخرينَ. أوَلم تَسمعْ قولَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ:
يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ
سادَ الصمتُ، لكنَّ الشيخَ واصلَ: "مَنْ جعلَ لسانَهُ طليقاً دونَ ثباتٍ، هانتْ عليهِ نفسُهُ. وهلْ هُناكَ هَوانٌ أشَدُّ مِنْ أنْ تُهينَ نفسَكَ قبلَ أنْ يُهينَكَ الآخرونَ"
انصرفتِ الكلماتُ إلى قَلبِ مالكٍ كالسَّهمِ. أدركَ أنَّهُ رغمَ فقرِهِ، كانَ يملكُ شيئاً أثمنَ مِنَ المالِ: كرامَتُهُ، وقد خَسِرَها أمامَ نفسِهِ أوّلاً، ثُمَّ أمامَ الناسِ.
عادَ مالكٌ إلى بيتهِ، وقضى ليلتَهُ يفكّرُ في كلامِ الشيخِ. وفي الصّباحِ، خرجَ إلى ساحةِ القريةِ ووقفَ أمامَ الناسِ الذينَ كانُوا يتحاشَونَهُ. رفعَ يديهِ قائلاً:
"يا أهلَ قريتي، لقدْ أذِّيتُكُم بلساني وأنا في غَفلةٍ عنْ نفسي، وأطلبُ منكُم السماحَ. لقدْ علمتُ الآنَ أنَّ الكلمةَ الطيّبةَ هيَ مفتاحُ القلوبِ، وأنَّ مَنْ يجعلُ لسانَهُ فوقَ نفسِهِ يخسرُ كلَّ شيءٍ".
ومنذُ ذلكَ اليومِ، تحوّلَ مالكٌ إلى رجلٍ يُعرَفُ بحُسنِ منطقِهِ ولِينِ كلامِهِ، وكسبَ ودَّ الناسِ منْ جديدٍ. وصارَ يردِّدُ الآيةَ الكريمةَ، وكأنَّها نبراسٌ يضيءُ لهُ طريقَهُ.
هكذا، تعلَّمَ مالكٌ أنَّ ثباتَ اللسانِ وثَباتَ القولِ هُما ثباتٌ للنفسِ، وأنَّ الإنسانَ لا يَعلُو إلا عندَما يُحسِنُ الكلامَ ويحفظُ لسانَهُ.
قالَ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ):
"وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ".
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+