0

بمختلف الألوان
أصبح من المتسالم أن فايروس كورونا غيّر خريطة الكثير من الأسس والمفاهيم –وكذا الأحداث-في كل مكان، ففي العهد (القريب) كانت الأحداث التي تمر على بعض الدول يدعي قادتها –تعنّتاً وتجبّراً-أن ما قبلها لن يكون كما بعدها، في إشارة إلى هول الحدث وعظم الإجراءات التي ستترتب عليه!! ومهما كانت تلك الإجراءات لم... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
آيات قرآنية في كتاب دعاء عاشوراء للسيد الحسني (ح 3)

منذ سنتين
في 2024/07/22م
عدد المشاهدات :966
بيت القصيد
يتضمن الكتاب عن بيان الآثار الغيبية والنظرية والعملية في دعاء الامام الحسين عليه السلام، الدعاء في القرآن واللغة، المدلول الجزائي للدعاء، خصوصية المكان والزمان، دور التهجد، دعاء وقت الصباح، النعم والخوف والرجاء في الدعاء، الآثار النفسية للدعاء، نظرية المعصوم، الهم والنعم، الشماتة، سنة التفضل، تفضيل أرض كربلاء، الخصوصية الزمانية، مفهوم الانتقام والعذاب، الفكر الجبري، الخلط بين الخلافة والملك، تأخر ظهور الأثر، حب اقامة الصلاة، اللعن، ومسخ الأقوام. حلقات سلسلة المقالات تتضمن آيات قرآنية في الكتاب.
جاء في کتاب دعاء الإمام الحسين في يوم عاشوراء بين النظرية العلمية والأثر الغيبي للسيد نبيل الحسني: عن دعاء الامام الحسين عليه السلام وخصوصية المكان والزمان قائلا: أما حقيقة الخصوصية الزمانية في القرآن فقد بدت بشكل واضح في أكثر من موضع، فزمانُ شهر رمضان هو أفضل الشهور عند الله، وقد حوى مع كونه أفضل الشهور على خصوصية أخرى وهي ليالي القدر. فليلة القدر هي أحدى لياليه، وهي بحد ذاتها قد خصت من بين الليالي بنزول القرآن والملائكة والروح، وهي سلام حتى مطلع الفجر. ومن الخصوصية الزمانية التي بينها القرآن ما كان للثلث الأخير من الليل من الفضل، وهو ما لم يتوفر في غيره من الساعات، قال تعالى: "يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَليلاً * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَليلاً *أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتيلا" (المزمل 1-4). أما وقت الفجر فله خصوصية زمانية ارتبطت بتلاوة كتاب الله تعالى: "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودا" (الاسراء 78). وقوله عز وجل: "وَ الْفَجْرِ * وَ لَيالٍ عَشْرٍ * وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْر" (الفجر 1-3). ناهيك عن الخصوصيات الزمانية الكثيرة في الإسلام خلال السنة، كيوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الغدير، ويوم عرفة، وليلة النصف من شعبان، وليلة المبعث النبوي الشريف، وغيرها. هذه الأزمنة التي شرفها الله وفضلها على غيرها من الأوقات، ارتبط بها الدعاء ارتباطاً وثيقاً. بل كان من لوازمها التي لا تنفك عنها، ولا نبالغ إذا قلنا إنّ الدعاء من العلائم التي تعيد لهذه الأزمنة حيويتها وروحانيتها وبهجتها.

وعن سنة التفضيل حقيقة كونية وقرآنية يقول السيد نبيل الحسني في كتابه: لو نظر الإنسان إلى ما يدور من حوله في هذا الكون الرحب لوجد أنّ الله عز وجل قد فضل خلقاً على خلق، فالأرض فضلها على الكواكب فجعل فيها الحياة وشرفها بالأنبياء وأكرمها بهبوط الوحي، ثم خلق الماء فجعل منه فراتاً عذباً ومنه مالحاً أجاجاً، وفضل التربة بعضها على بعض فمنها الأرض السبخة التي لا ينبت فيها الزرع ومنها الصلبة التي لا يخرج منها إلاّ الحجارة ومنها الأرض الطيبة، ولو نظرنا إلى ارض مكة وارض كربلاء لوجدناهما قد أُعدّتا أن تكونا حرمين فكربلاء ضمت جسد سيد شباب أهل الجنة ومكة ضمت بيت الله. ولذلك ورد هذا الحديث عن الإمام زين العابدين عليه السلام كي يتعرف الناس على الخصائص التي خصت بها ارض كربلاء. لا من قبيل التقليل من شأن ارض مكة، أو الكعبة المشرفة أعزها الله. وإنما من قبيل بيان الحكمة في تفضيل أرض كربلاء، علماً أن التفضيل في الواقع هو حقيقة قرآنية تحدث عنها كتاب الله تعالى وأنها جرت حتى بين الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، قال تعالى: "تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجات‌" (البقرة 253). وعليه، فالتفضيل سنة كونية وقرآنية، وان أحاديث العترة عليهم السلام إنما جاءت في هذا المورد كي يطلع الإنسان على حكمة الله فيها.

وعن الحكمة في تفضيل أرض كربلاء على أرض مكة يقول السيد الحسني: للوقوف عند الحكمة في تفضيل أرض كربلاء على أرض مكة ينبغي أولاً معرفة عوامل الافتخار ودواعيه بمعنى:أن كربلاء ومكة أعزهما الله قد تضمنتا في ثراهما آثاراً تفضيلية كانت هي السبب في هذا التفضيل، ولذا: سنقف بادئ بدء عند هذه الأسباب. 1. فأما مكة، فإن سبب افتخارها على بقية الأراضي هو: لوجود البيت الحرام، وقدوم الحجاج من كل فجّ عميق، وموضع قبلة المصلي في صلاته، وكلا الفرضين، أي: الصلاة والحجّ قد ارتبطا بالبيت الحرام أعزه الله. 2. أنها حرم آمن، وهذه الحرمة اكتسابية لا ذاتية، بمعنى أنها اكتُسِبتْ من خلال دعوة إبراهيم عليه السلام. قال تعالى: "وَ إِذْ قالَ إِبْراهيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِر" (البقرة 126). 3. أن فيها مقام إبراهيم عليه السلام ولوجود هذا المقام اكتسبت أرض مكة أعزها الله هذا التفضيل والحرمة. قال تعالى: "فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً" (آل عمران 97). والآية تدل على أمرين: الأمر الأول: أن الآيات البينات جمعت في مقام إبراهيم. الأمر الثاني: لوجود هذا المقام جعل هذا البلد حرماً آمناً، بمعنى آخر: إن الجعل في الحرمة والأمن كان لوجود مقام إبراهيم عليه السلام. وهذا يدل على أن شرافة المقام من المقيم وهو إبراهيم الخليل عليه السلام، ويدل أيضاً على أن هناك فرقاً بين أرض مكة وبين أرض الكعبة المشرفة، إذ قد ينصرف الذهن إلى أن التفضيل هو بين أرض كربلاء والكعبة المشرفة وهذا غير صحيح. لأن الحديث يدور في أسباب التفضيل ودواعيه بين أرض كربلاء وأرض مكة. وعليه، إذا كانت هناك أسباب ودواعٍ لتفضيل مكة على غيرها من البقاع، فمن باب أولى النظر إلى هذه الأسباب وما تحمل من شأن عند الله تعالى. بمعنى آخر: إذا كانت أرض مكة تفتخر على بقية الأراضي والبقاع بسبب بيت الله المحرم، ومقام إبراهيم عليه السلام فالفخر كل الفخر بمقيم البيت وذريته، أي: بإبراهيم وذريته يكون التفضيل لا بالأرض. وهذه حقيقة قرآنية لا تقبل الريب، قال تعالى: "رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتي‌ بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْهِم‌" (ابراهيم 37).

وعن محل ولادة عيسى عليه السلام والربوة التي التجأت إليها مريم عليها السلام يقول السيد نبيل الحسني: أخرج الطوسي رحمه‌ الله عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين علیهما‌ السلام، في قوله: "فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا" (مريم 22). قال: (خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السلام، ثم رجعت من ليلتها). وفي رواية: عن أم سلمة (رضي الله عنها) حينما قتل الحسين عليه السلام، قامت فأخبرت بذلك. فقيل لها: أنى علمت؟. قالت: دفع إلي رسول الله صلى‌ الله ‌عليه وآله‌ وسلم وقال لي: (إذا صار هذا دماً فاعلمي، أن ابني قد قتل، فكان كما قال. وقبره في البقعة المباركة والربوة التي هي ذات قرار ومعين بطف كربلاء بين نينوى والغاضرية من قرى النهرين).

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ اسبوعين
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...