Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الآثار الوضعية للذنوب... آثار الذنوب على روح الانسان وحبط الأعمال (10)

منذ سنتين
في 2024/04/01م
عدد المشاهدات :1091
حسن الهاشمي
إن ارتكاب الذنوب والمداومة عليها تؤدي إلى قساوة القلب واسوداده ومن ثم يضحى صاحب هذا القلب إلى إنسان خطير يخرج من انسانيته ويتحوّل إلى حيوان مفترس، ما يؤدي به الأمر إلى ارتكاب أنواع الذنوب الكبيرة الأخرى، مثلا إذا وضع الانسان كأس الخمر في فمه يرى المسألة صعبة عليه بادئ الأمر، لأنه يعرف إنه ذنب وحرام، ولكن إذا استمر على هذا المنوال مدة من الزمن، فإنك إذا سألته عن وضعه الروحي إزاء شربه للخمر، فسيقول لك إن شرب الخمر أسهل عندي من شرب الماء!.
الاستئناس بالذنب أعظم من الذنب نفسه، والاستئناس معناه عندما يذنب العبد فإنه يتلذذ بالذنب ولا يساوره الندم على ما اقترفت يداه من ظلم لنفسه أو لمجتمعه، بل لا يساوره ندم على ما اقترف من معصية حيال خالقه ورازقه ومدبر أمره وشؤونه، هذا الإنسان الذي لا يؤنّبه ضمير ولا يردعه دين ولا يزجره عرف عن ارتكاب المظالم والمآثم، هو في حقيقة الأمر خالي الوفاض من مقومات الانسانية، بل هو إلى البهيمية أقرب منه إلى الإنسانية، وإن كان على شاكلة إنسان، لعل سلوكه وما يطفح منه من بلاء وظلم وفسق وفجور أتعس بكثير مما نشاهده حتى من بعض الحيوانات المفترسة.
ولا مبالغة عندما يصفهم القرآن الكريم في مواطن عديدة بأنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا، والحال أن الأنعام فيها فائدة مرجوة، بينما وجود أولئك وبال وشؤم وازدراء على العباد والبلاد والحجر والمدر، فضلا عن أن الأنعام لا عقل لها، والانسان الضال المضل له عقل، ولكن يسخره لهواه ومصالحه وطيشه ومجونه، ليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل يتعدى على حقوق الآخرين لا لشيء إلا لإرضاء هوس في نفسه أو قرين شيطان يراوده، وبالمقارنة مع الأنعام نجد أن الأخيرة تفوق بخيرها هذه النماذج الضارة وجودا وفائدة وعطاء.
إذا فالاستمرار على الذنب يجعل الذنب سهلا على الإنسان ويدعوه إلى ارتكاب المزيد من الذنوب الأخرى، قال عز وجل: ﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ الروم:10. هناك بعض الأشخاص بسبب ارتكابهم لبعض الذنوب واستمرارهم عليها أدى بهم إلى الوقوع في الذنوب الكبيرة وعلى رأسها الكفر بالله عز وجل وبأحكام الاسلام وقوانينه والفساد في الأرض، فهذه الذنوب الكبيرة إنما جاءت نتيجة الإصرار والاستمرار على تلك الذنوب التي يتصورها بأنها صغيرة ولكن نتائجها وخيمة، كما إن أداء الأعمال الصالحة والمداومة عليها تؤدي إلى انشراح الصدر وطهارة الروح، فإن المداومة على الذنوب تؤدي إلى قساوة القلب وتلوث الروح.
وقد تؤدي بعض الذنوب الى حبط الاعمال الصالحة وسحقها قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) آل عمران : 21، 22.
يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره: تشير هذه الآية في البداية إلى ثلاث ذنوب كبيرة وهي: الكفر بآيات الله، وقتل الأنبياء بغير الحق، وقتل الّذين يدعون إلى العدالة ويدافعون عن أهداف الأنبياء، وكلّ واحد من هذه الذنوب يكفي لوحده لجعل الإنسان معانداً ومتصلّباً بكفره وعدم تسليمه للحق، بل يسعى لخنق كلّ صوت يدعو إلى الحقّ.
التعبير بـ (يكفرون) و (يقتلون) جاء بصيغة الفعل المضارع وهو إشارة إلى أنّ كفرهم وقتلهم الأنبياء والآمرين بالقسط كان من جملة برنامجهم في الحياة فيرتكبون هذه الأعمال بصورة دائمة ومستمرّة (لأن الفعل المضارع يدلّ على الإستمراريّة) .
وبطبيعة الحال إنّ هذه الأعمال كانت تصدر عادةً من اليهود حيث نلحظ إستمرارهم بهذه الأعمال في زماننا الحاضر بشكل آخر، ولكنّ هذا لا يمنع من عموميّة مفهوم الآية أيضاً.
ثمّ أنّ الآية تشير إلى ثلاثة عقوبات مترتّبة على إرتكاب هذه الذنوب، ففي البداية تشير الآية (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ). ثمّ تقول: (أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) فلو فرض أنّهم عملوا بعض الأعمال الصالحة فإنّها ستمحى وتزول بسبب الذنوب الكبيرة التي يرتكبونها. والثالث أنّ الآية تقول: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) فلا أحد يحميهم من العقوبات الإلهيّة التي تنتظرهم، ولا أحد يشفع لهم في ذلك اليوم.
إنّ هذه الآية تشير إلى تاريخ اليهود المضطرب، فهم فضلاً عن إنكارهم آيات الله تجرّؤا على قتل الأنبياء، كما كانوا يقتلون أتباع الأنبياء من المجاهدين، ولكنّ هذا العمل لا يختصّ بهم وحدهم، بل يصحّ بالنسبة إلى جميع الأقوام التي فعلت وتفعل فعلهم. الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ناصر مكارم الشيرازي ، ج2 ، ص230-231.
وإن إحدى الآثار السيئة التي يجدها المذنبون والعصاة جراء أعمالهم المنحرفة هي ذهاب أعمالهم الصالحة أدراج الرياح، أي أنهم لا يحصلون على جزاء أعمالهم الصالحة التي يقومون بها، لذا جاءت كلمة الحبط في القرآن الكريم (16) مرة، وهذه الآيات تشير إلى أن الكفر والشرك والتكذيب بآيات الله وإنكار المعاد ومخالفة الرسل تؤدي إلى حبط الأعمال، وهذه المسألة موجودة عرفا بين الناس أيضا، فمثلا إذا قام شخص بإزالة حجر كبير من وسط الطريق، فإنه بعمله هذا يحصل على محبة الآخرين، ولكنه إذا سار قليلا إلى الأمام وضرب شخصا بريئا على رأسه وسال الدم منه، فإن الناس سوف ينكرون عمله هذا ويسخطون عليه ويكرهونه، ويذهب أجر عمله الأول، فالذنوب الكبيرة تذهب أثر الأعمال الحسنة الأخرى، فنرى إبليس مثلا عندما تكبّر على آدم ولم يطع الله عز وجل ذهبت سنين عباداته السابقة أدراج الرياح.
حبط الأعمال بالنسبة إلى الفاسقين والمنحرفين مبدأ عادل يؤشر إلى ميزان الحكمة والعدالة الإلهية، إذ أن الله تعالى يتقبل الأعمال من الصالحين المتقين ولا يتقبلها من الفاسقين المنحرفين، ولا يزال العمل الصالح الذي يتزين به المؤمن يرفع من شأنه ويجعله في مصاف الأولياء والصالحين، لما يصدر منه من أعمال خالصة لوجهه الكريم لا يشوبها مصلحة شخصية أو سمعة أو رياء بخلاف العمل النافع الذي قد يطفح من العاصي المصر على الذنب، إنما يكون مشوبا بالرياء والأذى والتباهي والتماهي على الآخرين، ولعل السبب في ذلك أن المرائي المذنب لا يؤمن أصلا بالله تعالى أو أن ايمانه ضعيف متزلزل، ومثل هكذا انسان لا يرجو ثواب الله تعالى واحسانه مثلما يرجو الرياء والسمعة، ومن البديهي أنه إذا كان معتقدا بوجود الله تعالى وبضرورة طاعته لما عصاه ولما خالف أوامره ولما اقترف كل تلك الموبقات التي تنعكس سلبا على الجميع، وهي آثار وضعية تنزل كالصاعقة على مرتكبي الجريمة والمعصية، وعلى كل من رضي بفعلهم وعملهم وساندهم وأيدهم بقول أو بفعل أو بسكوت.
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبة على كل مسلم ومسلمة، ولكن أداءها منوط بتوفر الشروط الموضوعية لها، وهدفها ليس الفضح والتنكيل، وإنما تقويم السلوك البشري من دون اضرار على أية شريحة في المجتمع.
يقول الشيخ محمد جوار مغنية في تفسيره: ذكر الفقهاء للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروطا، منها أن لا يخاف الآمر الضرر على نفسه وأهله وماله... وبعض الفقهاء أنكر هذا الشرط، وأوجب الأمر بالمعروف، وان أدّى إلى القتل، واستدل بهذه الآية، ووجه الدلالة بزعمه ان الأنبياء قد أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وقتلوا في هذه السبيل بشهادة القرآن الكريم.
والذي نراه ان للأنبياء في التبليغ عن اللَّه شأنا غير شأن العلماء، لأنهم يقدمون ويحجمون بوحي من اللَّه سبحانه، فإذا قتلوا في سبيل التبليغ فإنهم قد أقدموا بأمر منه تعالى، أما العلماء فيعتمدون على ما يفهمونه من مدارك الأحكام ومصادرها، والذي نفهمه نحن من هذه الأدلة والمصادر ان أي انسان يسوغ له السكوت عن المنكر إذا غلب على ظنه ان الإنكار لا يحقق أية فائدة دينية، وفي الوقت نفسه يؤدي إلى المضرة والمفسدة.
أما إذا غلب على ظنه ان وجود المنفعة الدينية من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، مع تضرره منه فتجب، والحال هذه، المقارنة بين دفع الضرر عن النفس، وبين المنفعة المترتبة على الأمر والنهي، فإن كانت المنفعة الدينية أهم، كالقضاء على الكفر والظلم والفساد في الأرض جاز تحمّل الضرر في هذه السبيل، وقد يجب... وان كان دفع الضرر عن النفس أهم من انكار المنكر، كالنهي عن أكل المتنجس - مثلا - جاز الاحجام دفعا للضرر، وقد يجب، فالمسألة إذن تختلف باختلاف الموارد، وبهذا يتبين معنا ان قياس غير الأنبياء على الأنبياء في هذا المقام قياس مع وجود الفارق. الكاشف ، محمد جواد مغنية ، ج2 ، ص31-33.
الأمور التي حث الشارع المقدس على تعليمها للأولاد
بقلم الكاتب : سيف علي الطائي
أولا‌: تعليم القرآن الكريم يعتبر القرآن الكريم دستور المسلمين الذي يحتوي كل أمور الشريعة وأحكامها، وقد حث الشرع الحنيف على تعليمه لأولادنا، ومن هذه الأحاديث ما رواه الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال: (الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلم الكتاب سبع سنين ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين). وهذا الحديث الشريف... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/19
يُعد التلوث الكيميائي من أكثر أشكال التلوث تعقيداً، لأنه لا يعني مجرد وجود مادة...
منذ 4 ايام
2026/08/19
تبدأ الخلية عملها من خلال مجموعة هائلة من التعليمات الموجودة في الـDNA لكنها لا...
منذ 4 ايام
2026/08/19
قد يبدو تناول قرص دوائي أمرًا بسيطًا، لكن وصول المادة الفعالة إلى الدماغ ليس بهذه...