0

بمختلف الألوان
إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ما علاقة الفهم في الفكر الاسلامي ؟

منذ 4 سنوات
في 2022/05/24م
عدد المشاهدات :2011
بيت القصيد
الفرق ما بين الفكر الاسلامي والدين الاسلامي، اي ان الدين هو القرآن والسنة، اما الفكر الاسلامي هو فهم العلماء وفهم الدارسين وفهم ما هو قديم وحديث ومعاصر، والفهم الاجتهادي.
الفرق ما بين الفكر الاسلامي والدين الاسلامي، اي ان الدين هو القرآن والسنة، اما الفكر الاسلامي هو فهم العلماء وفهم الدارسين وفهم ما هو قديم وحديث ومعاصر، والفهم الاجتهادي.
كما في المدون اصول الفقه للحكم الواقعي والحكم الظاهري، فان الاحكام الواقعية تشكل نسبة 5% المدركة من مراد المولى تبارك وتعالى، والتي كدها الشيخ اسحاق الفياض في مقدمة ابحاثه الاصولية.
اما باقي الاحكام هي مستنبطة من فهم العلماء من الاحكام الظاهرية .
فنصوص القران والسنة تضعه امامك وتشتق منه ثلاثة معان:
1. فهم مراد (المنشئ) للنص مراد الكاتب او مراد المعصوم (ع).
2. فهم (النص) اي تركيباته وترابط جمله وسياقات البنيوية لمعنى النص.
3. فهم القارئ (المتلقي) او فهم العالم في زمانه وفي مكانه .
وهذه الطريقة التي تكشف لنا مزيا النص وابعاده عند هذه الاطراق الثلاثة(المؤلف، النص، المتلقي) وهذا التقسيم وديلتاي(1911م) كما عبر عن هذا التقسيم الاستاذ حامد نصر ابو زيد بطريقه علمية (القصد من التأليف/ النص المنتج/ التفسير عند المتلقي) وهذا الاخير عبر عنه بالموقف السلبي او الايجابي، اي يحاول المتلقي اما ينقده ام يفسره، واكد على ان عملية الفهم هي في حال النقد والتفسير، اي ان تزداد معالم حدة التعقيد بين النص والمتلقي في فترة انشاء النصوص وزمنها وما هية حكمها.
هذه التجربة التي يمر بها المتلقي كيف يفهم النص ويستفيد منه كطالب علم او مجتهد او عالم طبقا لأليات وموضوعات الواقع فتحتم عليه ان يتمرس في فهم النصوص والتعاطي معها، للاستنطاق الاحكام كما هو في التفسير الموضوعي الذي جاء به السيد محمد باقر الصدر اي الدخول على النصوص بمختلف المعلومات اسلامية ام غربية مع فهم الواقع ثم استنطاق النص للخروج بنظرية قرآنية او حكم ينسجم مع متطلبا الحياة الانسانية والاسلامية والثقافية.
كما وان الفهم يأتي بتعددية القراءات والثقافات وذلك بسبب المنحى الثقافي العربي الاسلامي وهو ذو مناح ثالث:
1. منحى بلاغي – لساني، تقييد بشروط وقواعد لغوية كما في ايات المتشابه او ايات العقائدية، فهذا المنحت وظف التأويل لصيغة العبارة.
2. المنحى السياسي- الايديولوجي، أي ارتبط هذا المنحى بالافكار والاراء والنظريات، وهو عكس الاتباط بالصيغة والعبارة. بل تحويل النصوص الى منحاهم الفكري وما يعتقد من اجل اثبات الوجود كالحركات الاسلامية والمذاهب الاخرى.
3. المنحة الذاتي- غنوصي وهو تأويل المختص بالفهم على التجربة الذاتية ولا يخضع لاي معيار او شرط كما عند المتصوفة فهو لا يشكل حاجزا ما بين الذات القارئة والنص.
اذن،
فلماذا هذا التعدد في الفهم؟ هل هو تعدد في التفكير ام هو محاولة للخروج من هيمنة النص او هو فهم جديد للنص؟ وهل ان محاولة التعدد في الفهم هو تجديد؟
التجديد يحصل في الفهم الحاصل لدى المشتغلين والباحثين - فيما نفهمه- والتجديد هو: محاولة جادّة لإضفاء عناصر لم تكن موجودة من قبل على كيان كان وما يزال له وجود، وبهذه الطريقة يكون هذا الكيان قد جُدّد، سواء حصل التجديد في حذف بعض عناصر الكيان السابق أم في إضافة عناصر أخرى جديدة، أم في إعادة ترتيب العناصر نفسها، وسواء كان ذلك في الشكل أم المضمون أم في المنهج الذي يحكم مجمل العناصر أو الوصول إليها.. لكن لا يحصل التجديد بإحداث كيان جديد محلّ الكيان القائم القديم، وإذا حصل فهذا ليس تجديداً في ذلك الكيان وإنما استبدال واستعاضة، فتجديد الفقه الإسلامي -مثلاً- شيء والإتيان بفقه جديد، لا متجدّد، شيء آخر.
فهذا تعريف التجديد، كما عبر عنه الباحث حيدر حب الله وهو تعريف بسيط يستبطن أو يقوم :
أ- افتراض وجود نقص أو خلل ما في القديم، لهذا انطلقنا لإجراء تعديل عليه أو استبدال؛ فلا معنى للتجديد عندما لا يكون هناك نقص في الوضع القائم، ولن يجدّد من لا يستشعر هذا النقص؛ من هنا فالدخول في خطاب التجديد يعني مسبقاً سقوط هيمنة التراث وهيبته، والشعور بالندّية معه، وهذه أول عنصر التي يقوم عليها التجديد.
ب- عدم قدسية (التجديد) بوصفه مضموناً، لأن مجرّد كون الشيء جديداً لا يعني صوابه أو تعاليه عن النقد، فالحديث عن التجديد يستدعي التجديد دائماً، على حدّ تعبير بعض الباحثين، إضافة إلى لا تناهي التجديد؛ فتجديدنا اليوم ليس بالضرورة تجديداً لأبناء المستقبل؛ ولهذا كلّه لا يمكن اعتبار التجديد مدرسة واحدة؛ فهناك مدارس تجديدية لا يصحّ محاكمتها محاكمة واحدة، ولهذا نجد تجديديين مختلفين كاليسار الإسلامي، وإسلامية المعرفة، والإسلامية العالمية الثانية، والإسلاميين التقدّميين، وغيرهم.
على هذا الأساس، تولد ثانية عنصر للتجديد، وهي التحرّر من الاستلاب الفكري للمرجعيات الجديدة، سواء كانت غربية أم شرقية أم محليّة، فليس في التجديد مرجعية مقدّسة تتعالى عن النقد والمساءلة.
ج- إنّ التجديد مشروع يركّز على فهمنا الديني وقراءتنا له وليس على الدين نفسه، فالدّين فوق أن يتجدّد إلا في مساحات محدودة قَبِل فيها الدّين نفسه، بحدوث تحوّلات فيه نفسه، وما دام التجديد في القراءة فلا ضير ولا حرج، حتى نخاف من هذا المصطلح كما فعل الدكتور محمد البهي وآخرون، ليستبدله بمصطلح الإصلاح الديني مقدّماً تفسيراً خاصًّا لهذا المصطلح أيضاً لا يتصل بموضوعنا هنا؛ لأنّه لا يجعل الفكر الديني مادّة الإصلاح، وإنّما يجعله المصلِح لا المصلَح.
هذه هو ثالث العناصر التي يقوم عليها التجديد، وهي المجال التداولي له، تجديد تحت مظلّة النص وليس فوقه، نعم تجديدٌ قبله وبعده، لكن ليس فوقه، قبله لإثباته وتحديد منهاجيات التعامل معه، كما في أصول الفقه الإسلامي ومجموعة من موضوعات علم الكلام وموضوعات الحديث الشريف، وبعده في آليات تنشيطه في الزمان والمكان وكيفيات توظيفه والتعامل بين عناصره المتواشجة.
أمّا الاستبدال الراديكالي التام للمنظومة القديمة بمنظومة جديدة، وهذا هو التجديد بالحدّ الأعلى، فهو تجديد في الواقع وليس تجديداً في المستبدَل، لهذا كان من حقّ دعاة التجديد في الدين أن يطالبوا بتجديد لا يكون على حساب الدين وإنّما له، بتجديد لا يحدث قطيعة مع الدين والتراث وإنما تواصل واتصال، بتجديد لا يعني - كما يقول السيد فضل الله وآخرون- إسقاط القديم كلّه واستبداله بفكر جديد لا علاقة له به ليكون ذلك خروجاً من الإسلام ومصادر الشريعة إلى غيره

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 4 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...