0

بمختلف الألوان
جائحةُ كورونا كشفتْ وأوضحتْ مَن يعملُ للمجتمعِ ومَن يَهتَمُّ بالناسِ وهمومِهم، لكنْ بصورةٍ واقعيّةٍ وليستْ بتعابيرَ وعواطفَ فيسبوكية، فشتمُ العاملينَ والسُّخريةُ مِن أصحابِ المُبادراتِ الحقيقةِ لا يُسمِنُ المواطنَ، ولا يَسُدُّ فقرَهُ، ولا يَبني لهُ ردهةً لشفائهِ مِنَ الوباءِ! بغضونِ أيامٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
تحضير أرواح مثيرة للجدل

منذ 6 سنوات
في 2021/03/16م
عدد المشاهدات :2547
قبل سنوات كثيرة وقع بين يدي كتاب عن تحضير ارواح الاموات, في فترة عجيبة حيث انتشر تعليم السحر في العراق, وتعددت الاماكن الخاصة بالتعليم, حيث كانت هنالك جهات داعمة لهذا التوجه, حتى اصبحنا نشاهد نوعين من السحرة: احدهما يدعى بالسحار, والاخر يدعى بالروحاني للفرز بينهما فيقال: الاول شرير والثاني من الاخيار, هكذا تم تسويق عملية تجهيل الامة في تلك الفترة.
والحقيقة الفضول دفعني لقراءة الكتاب, وقررت على سبيل التجربة ان احضر بعض الارواح الجدلية, والتي تكتنفها اسرار مهمة.
فكانت اول روح تاريخية خطرت على بالي لأستدعيها: هي روح (عبدالله بن سبأ) الشخصية التي ترتبط بها احداث تاريخية مهمة ومصيرية, مع الغموض الشديد الذي يكتنفها, وحسب تعليمات الكتاب في طريقة التحضير وضعت شمعة بداخل اناء ابيض, وكتابة طلسم سحري في غرفة مظلمة, وانتظار القادم من الزمن البعيد, وانتظرت.. والوقت كان يمر ولا شيء حتى مرت نصف ساعة, تململت من الموضوع وشككت بالكتاب من انه اكذوبة, وفجأة تحرك الاناء, كأن زلزال يغلي تحته, وجاء صوت مخيف بلغة عربية فصيحة: " لا توجد روح بهذا الاسم .. انه اسم وهمي .. لا توجد روح بهذا الاسم .. انه اسم وهمي .." وبقي يتردد الكلام الى ان اطفأت الشمعة وفتحت شباك الغرفة ليعم الصمت.
يبدو ان عبدالله بن سباء شخصية مختلقة من خيال الكتاب, او وجدت بدوافع سياسية لربط كل مصيبة بالمجهول, كي يخفون الفاعل الحقيقي لكل المصائب التاريخية.
بقيت مشغول البال في الروح التالية التي يجب ان احضرها, كانت اسماء كثيرة تزور خاطري, في الاخير قررت ان استدعي روح نتنة جدا فكان الطاغية صدام, اسرعت للغرفة واغلقت الشبابيك واطفأت الانارة وعملت حسب تعليمات الكتاب, وانتظرت.. وبعد ربع ساعة تزلزل الاناء الحاوي للشمعة, واذا بصوت اعرفه جيدا طالما لوث الكون بجنونه, مصاحب برائحة نتنة جدا كرائحة السمك الفاسد, انه صوت صدام, قال: " ماذا تريد مني ؟ هيا قل.." خاطبني الصوت بعنجهية وغرور كما كان في حياته! قلت: "عندي سؤال لم اجد له تفسيراً لليوم".. فقاطعني الصوت.. "شتريد هسة"؟
فقلت له: اصمت واسمع كلامي, اني اسأل عن سبب دخولك للكويت بعيدا عن حججك الغبية للأعلام, ما بين قطع الاعناق ولا قطع الارزاق, او تلبية نداء الثوار الكويتيين, او ان الكويت جزء مسلوب من البصرة؟
عم الصمت ارجاء الغرفة, حيث كانت روح الطاغية تحاول استيعاب سؤالي, ثم قال صدام: " مستر بوش أمرني وعبر وسطاء بدخول الكويت, كي يتم تنصيبي شرطي للخليج باكمله, لكن مع الاسف خان الوعد وسخر مني! وتبخرت كل احلامي, ليقرر مستر بوش سجني داخل العراق بحصار شديد, الحق انني ندمت على فعلتي التي اثبتت رعونتي وطمست كل تاريخي, ولو رجع الزمن لما فعلتها", حل الصمت واختفت الرائحة النتنة, فعلمت ان روح عراب الحروب قد عادت الى حفرتها.
وغدا... ستكون لي رحلة اخرى مع ارواح اخرى .

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 6 ايام
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 6 ايام
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...
منذ 6 ايام
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...