0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
تحضير أرواح مثيرة للجدل

منذ 6 سنوات
في 2021/03/16م
عدد المشاهدات :2539
قبل سنوات كثيرة وقع بين يدي كتاب عن تحضير ارواح الاموات, في فترة عجيبة حيث انتشر تعليم السحر في العراق, وتعددت الاماكن الخاصة بالتعليم, حيث كانت هنالك جهات داعمة لهذا التوجه, حتى اصبحنا نشاهد نوعين من السحرة: احدهما يدعى بالسحار, والاخر يدعى بالروحاني للفرز بينهما فيقال: الاول شرير والثاني من الاخيار, هكذا تم تسويق عملية تجهيل الامة في تلك الفترة.
والحقيقة الفضول دفعني لقراءة الكتاب, وقررت على سبيل التجربة ان احضر بعض الارواح الجدلية, والتي تكتنفها اسرار مهمة.
فكانت اول روح تاريخية خطرت على بالي لأستدعيها: هي روح (عبدالله بن سبأ) الشخصية التي ترتبط بها احداث تاريخية مهمة ومصيرية, مع الغموض الشديد الذي يكتنفها, وحسب تعليمات الكتاب في طريقة التحضير وضعت شمعة بداخل اناء ابيض, وكتابة طلسم سحري في غرفة مظلمة, وانتظار القادم من الزمن البعيد, وانتظرت.. والوقت كان يمر ولا شيء حتى مرت نصف ساعة, تململت من الموضوع وشككت بالكتاب من انه اكذوبة, وفجأة تحرك الاناء, كأن زلزال يغلي تحته, وجاء صوت مخيف بلغة عربية فصيحة: " لا توجد روح بهذا الاسم .. انه اسم وهمي .. لا توجد روح بهذا الاسم .. انه اسم وهمي .." وبقي يتردد الكلام الى ان اطفأت الشمعة وفتحت شباك الغرفة ليعم الصمت.
يبدو ان عبدالله بن سباء شخصية مختلقة من خيال الكتاب, او وجدت بدوافع سياسية لربط كل مصيبة بالمجهول, كي يخفون الفاعل الحقيقي لكل المصائب التاريخية.
بقيت مشغول البال في الروح التالية التي يجب ان احضرها, كانت اسماء كثيرة تزور خاطري, في الاخير قررت ان استدعي روح نتنة جدا فكان الطاغية صدام, اسرعت للغرفة واغلقت الشبابيك واطفأت الانارة وعملت حسب تعليمات الكتاب, وانتظرت.. وبعد ربع ساعة تزلزل الاناء الحاوي للشمعة, واذا بصوت اعرفه جيدا طالما لوث الكون بجنونه, مصاحب برائحة نتنة جدا كرائحة السمك الفاسد, انه صوت صدام, قال: " ماذا تريد مني ؟ هيا قل.." خاطبني الصوت بعنجهية وغرور كما كان في حياته! قلت: "عندي سؤال لم اجد له تفسيراً لليوم".. فقاطعني الصوت.. "شتريد هسة"؟
فقلت له: اصمت واسمع كلامي, اني اسأل عن سبب دخولك للكويت بعيدا عن حججك الغبية للأعلام, ما بين قطع الاعناق ولا قطع الارزاق, او تلبية نداء الثوار الكويتيين, او ان الكويت جزء مسلوب من البصرة؟
عم الصمت ارجاء الغرفة, حيث كانت روح الطاغية تحاول استيعاب سؤالي, ثم قال صدام: " مستر بوش أمرني وعبر وسطاء بدخول الكويت, كي يتم تنصيبي شرطي للخليج باكمله, لكن مع الاسف خان الوعد وسخر مني! وتبخرت كل احلامي, ليقرر مستر بوش سجني داخل العراق بحصار شديد, الحق انني ندمت على فعلتي التي اثبتت رعونتي وطمست كل تاريخي, ولو رجع الزمن لما فعلتها", حل الصمت واختفت الرائحة النتنة, فعلمت ان روح عراب الحروب قد عادت الى حفرتها.
وغدا... ستكون لي رحلة اخرى مع ارواح اخرى .

اعضاء معجبون بهذا

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 5 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 5 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...