0

بمختلف الألوان
ما الذي يجعلُ البعضَ يتحدثُ أثناءَ النقاشِ عن ما لديهِم من معلوماتٍ على أنَّها يقينٌ لا يشوبهُ أيُّ شكٍّ أو وَهمٍ ؟ هل صادفكَ هكذا نمطٌ من الناسِ؟ إنَّهم يتحدثونَ بثقةٍ عاليةٍ بما سمعوهُ من أخبارِ التلفازِ او المذياعِ ؟! او بما قرأوهُ على صَفَحاتِ مواقعِ التواصلِ من إحدى الجرائدِ والمجلاتِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مفارقة باناخ – تارسكي.. المفارقة الأكثر إثارة للحيرة والدهشة في الرياضيات !

منذ 9 سنوات
في 2017/06/22م
عدد المشاهدات :4784
بيت القصيد
هذة المفارقة من المفارقات التي تكون بعيدة كل البعد عن المنطق الرياضي المتبع لنا، ولكنها تصيبك بدهشة وحيرة حين تقرأ عنها. لكن أقول لك إنها بعيدة كل البعد عما نحن نتبعه من قوانين وتحليلات في علم الرياضيات، لأن هناك احتمالين الأول هو اختفاء تعريف الحجم، والثاني هو ظهور جزء غريب عنا سحري مخفي لانعرف عنه شيئاً من قبل في الواقع لكنه ظهر مع المفارقة، لكن لا شيء يكون بعيداُ عن كوننا المثير للدهشة، فكل شيء حولنا غامض ومخيف، فلا تحرم نفسك من متعة المشاهدة والتأمل!
هل حاولت من قبل أن تحضر كرة لها قطر معين وتقوم بتجزئتها إلى 5 قطع، ومن ثم تجميعها مرة أخرى من دون أي تغيير في شكل القطع (يُسمح فقط تحريك القطع وتدويرها)، فتصبح كرتان، لهما نفس شكل وحجم الكرة الأصلي؟!

أو قمت بتجربة أن تحضر قالباً من الشيكولاته وتقوم بتجزئته ومن ثم عمل تدوير وتغيير لمكان القطع، فتجد أن الحجم سيقل عن الحجم الأصلي؟! عليك بالتجربة الآن..
الحقيقة إنه شيء مدهش، وهذا هو المعروف بـ مفارقة باناخ – تارسكى Banach – Tarski Paradox.
تعريف المفارقة
وفقا لتعريف الفيلسوف الإنجليزي مارك سينسبري، المفارقة تعني:
خاتمة قد تبدو غير مقبولة، مستمدة من فرضيات قد تبدو مقبولة من خلال منطق قد يبدو مقبولاً

والكلمة مستوحاة من الثقافة اليونانية القديمة وتفسيرها: para بجانب، doxa إيمان، رأي. المعنى الأصلي هو شيء يبدو للوهلة الأولى بدون قيمة أو غير ممكن، ولكن بعد تفكير عميق يتضح أنه صحيح!
والمفارفة في المنطق الرياضي هي جملة خبرية تناقض المنطق، فلا يمكن أن نقول عنها أنها صحيحة، كما لا يمكن أن نقول أنها خاطئة، فإذا أخذنا الجملة الآتية : “أنا أكذب الآن” فإذا افترضنا أنني صادق يعني أن الجملة صحيحة الأمر الذي يناقض كوني صادقاً، أما إذا افترضنا أنني كاذب فالجملة خاطئة ونفيها صحيح، أي أنني صادق ويناقض كوني كاذباً.
مفارقة باناخ – تارسكي
مفارقة باناخ – تارسكي تعتبر من أكثر المفارقات المثيرة للدهشة والحيرة فى علم الرياضيات. لذلك تُعرف باسم المفارقة السحرية.
نص المفارقة: إذا قمت بتقسيم كرة ذات حجم أو قطر يساوي (أ) بطريقة معينة ثم قمت بتجميع هذه الأجزاء بطريقة معينة، فإنه يمكنك أن تكون كرتين من الحجم أو القطر (أ).
وهنا تكمن المشكلة فى نص المفارقة من خلال أنه حينما تريد أن تجمع الكرة مرة أخرى بعد تجزئتها، فتجد أن هناك حجماً آخر مضافاً لا يُعلم مصدره (جزء سحري). باناخ وتارسكي برهنا صحة وإمكانية وجود هذه الظاهرة رياضياُ ونظرياً ولكن فقط وفقاً لمبدأ بديهية الاختيار، ولقد اعتبراها نقداً لصحة هذا المبدأ الذي طالما كان مثيراً للجدل.

حيث أن جميع القوانين المستخدمة في الإثبات تحفظ الحجم وبهذا يكون الخطأ راجعاً للمبدأ. فعند استخدام مبدأ غرابة الاختيار -المرشح حديثاً كبديل- مثلاً لا يمكن إثبات المفارقة. ولكن علماء الرياضيات البحتة لا زالوا يتمسكون بالمبدأ لاعتقادهم بوجود خطأ في مكان ما في مثل هذا الإثباتات غير المنطقية.
فقد قمنا بسؤال علم الرياضيات عن هذة المفارقة، قال: نعم، ولكن لماذا لا يمكن تطبيق هذه النظريّة على أرض الواقع؟

لكن، أي مادة (كما المعروف)، لا يمكن تقسيمها إلى مالانهاية، ولو كان هذا مسموحاً كان من السهل تطبيق هذة المفارقة. لكن مع وجود هذة المفارقة نرى اختفاء لتعريف الحجم، بمعنى: إذا حاولنا مع هذه النظرية تعريف الحجم فيصبح التعريف المنطقي بما يناسب النظرية (2=1)، وهذا مايخالف المنطق الرياضي المتبع.

ولهذة النظرية شكل آخر: إذا كان معك كرة بحجم (كرة تنس الطاولة) وقمت بتجزئتها أيضاً ومن ثم إعادة تجميعها، فيصبح معك كرة بحجم قرص الشمس. وهذا هو الغريب والمدهش والعجيب في هذه المفارقة، في أنها تبحر بخيالك وتخبرك بأشياء بعيدة عن المنطق. لذلك نجد في علم الرياضيات ما قد يرفضه الواقع لكن يسمح به الخيال، ولا شيء يكون مرفوضاً في عالم الخيال.

علم الرياضيات مليء بالألغاز البعيدة عن المنطق البشري، فهو كان السبب الرئيسي لوضع الخوارزميات التى نحن نعيش فيها الآن، التي هي سبب كل التقدم والتكنولوجيا والازدهار الذي ينمو فيه الانسان الآن، فهو العلم الذي كان السبب في ظهور وتقدم الحواسب الشخصية والهواتف المحمولة وكل وسائل الاتصال، وكان سبب اتصالنا بالفضاء الخارجي وغيرها من مظاهر التقدم والرقي والتكنولوجيا.

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 4 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...