English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11727) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 1848
التاريخ: 26 / كانون الثاني / 2015 1695
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 1710
التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 1711
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2824
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2780
التاريخ: 21 / 12 / 2015 2638
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2561
بين الدين وأهل الدين  
  
2805   01:56 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج2/ ص457ـ459


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2713
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2665
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2834
التاريخ: 21 / 12 / 2015 3140

 ما رأيت آية في كتاب اللَّه تتصل بالدين الا وأحسست بالبعد والتفاوت بين الدين كما حدده اللَّه في كتابه ، والدين كما نمارسه في سلوكنا . . نحن نتحدث عن الدين ، وندعو إليه على انه من اللَّه ، وانه ليس لنا من أمره شيء ، واننا عبيد له ، تماما كما نحن عبيد للَّه . . هذا ما أعلمناه وجهرنا به . . ولكن بين الدين كما أعلمناه ودعونا إليه ، وبين سلوكنا الذي وصفناه بالدين - بون شاسع ، وتضاد واضح . . وان دل هذا على شيء فإنما يدل على انّا في حقيقة الأمر والواقع منافقون ، سواء أشعرنا بذلك ، أم لم نشعر .

ولو فسرنا الدين بأن اللَّه فوّض تشريع الحلال والحرام إلى الهيئة الدينية ، كما يزعم بعض أهل الأديان ، لكان بينه وبين سلوكنا شيء من الانسجام ، اما ان نقول : ان الدين للَّه ، ومن اللَّه ، ثم لا ننسجم معه في سلوكنا فهو النفاق بعينه .

قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135]. وفي الآية 152 من سورة الانعام : {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} [الأنعام: 152]  ومعناه ان الدين حاكم علينا وعلى آبائنا وأبنائنا ، وانه إذا تصادمت المصلحة الشخصية مع الدين فعلينا ان نؤثر الدين ، ولو أدى ذلك إلى ذهاب النفس والنفيس ، تماما كما فعل سيد الشهداء الحسين بن علي ( عليه السلام ) . . ولو قارن واحد من الناس هذه الحقيقة القرآنية مع سلوكنا لأنتهي إلى اننا نؤثر مصالحنا ومصالح ذوينا على الدين ، وإذا حقق ودقق في البحث آمن بأن المصدر الأول والأخير للدين عندنا هو المصلحة والمنفعة ، لا كتاب اللَّه ، ولا سنة رسول اللَّه .

هذا هو واقعنا ، أو واقع أكثرنا ، أو واقع الكثير منا . . ولكن لا نشعر بهذا الواقع ، ولا ننتبه إليه ، لأن الأنانية قد طغت على عقولنا ، وفصلتنا عن واقعنا وعن أنفسنا ، وأعمتنا عن الحق ، وأوهمتنا ان دين اللَّه هو مصلحتنا بالذات ، وما عداها فليس بشيء .

أقول هذا ، لا حقدا على أحد ، ولا بدافع الحاجة والحرمان . . فاني بفضل اللَّه في غنى عن خلقه . . ولكن هذا ما أحسه في أعماقي ، ويحس به كثيرون غيري من العارفين المنصفين ، ولا بد لهذا الاحساس من واقع يعكسه – فيما أعتقد - كما اعتقد انه لا دواء لهذا الداء إلا أن نتهم أنفسنا ، ونعتقد انّا عاديون كغيرنا ، لنا ميول وأهواء يجب أن نحذرها ونخالفها . . أقول هذا ، وأنا على علم بأنه صرخة في واد ، لأنه شكوى من أنفسنا لأنفسنا التي هي أعدى أعدائنا .

{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} [النساء: 135] . في كل فرد من أفراد الإنسان استعداد لتقبل الخير والشر ، وهو في الوقت نفسه مفطور على تخير الأول دون الثاني ، بحيث لو خلي وفطرته لفعل ما يعتقد انه خير ، ولا ينحرف عنه إلا لعلة خارجة عن ذاته وفطرته . . ومما استدل به علماء الكلام على هذه الحقيقة ان العاقل لو خيّر بين ان يصدق ويعطى دينارا ، وبين أن يكذب ويعطى دينارا ، ولا ضرر عليه فيهما لاختار الصدق على الكذب .

إذن ، العاقل لا يكذب إلا لعلة ، كالخوف أو الطمع ، أو هوى مع قريب ، أو كراهة لعدو ، أو رحمة بفقير ، أو مجاملة لغني ، وما إلى ذلك . . وقد نهى سبحانه عن الامتناع من الشهادة على الغني خوفا أو طمعا أو مجاملة ، وعن الامتناع منها على الفقير لفقره ومسكنته ، وقال ، عظم من قال : { إِنْ يَكُنْ  - المشهود عليه – غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما} . أي أنه أرحم بالفقير منا ، وأعرف بمصلحته ومصلحة الغني ، وما علينا نحن إلا أن نقول الحق ، سواء أكان لهما ، أم عليهما .

ولم يذكر سبحانه من الدوافع الموجبة للزيغ والانحراف إلا مجاملة الغني ، والرحمة بالفقير . . ولكن السبب عام ، فالحق يجب أن يقال في كل موطن ، والعدل يجب أن يتبع حتى مع أعداء الدين .

{فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا} . أي لكي تعدلوا ، والمعنى على هذا انكم تصيرون من أهل العدل بترك الهوى ومخالفته . وقيل : التقدير كراهة ان تعدلوا ، أي انكم تتبعون الهوى كرها بالعدل ، وان اللَّه نهاهم عن ذلك . والأول أقرب .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12159
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12184
التاريخ: 8 / 12 / 2015 12844
التاريخ: 8 / 12 / 2015 11052
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12138
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4963
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5250
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5333
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 6484

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .